سقوط الأسد وتأثيراته على الشرق الأوسط محور الصحف خلال الأسبوع

بدأ الأسبوع بسيطرة هيئة تحرير الشام على معظم المدن السورية، وسقوط بشار الأسد، مما قلب المشهد السوري رأساً على عقب وترك العديد من الفراغات.

سقوط الأسد وتأثيراته على الشرق الأوسط محور الصحف خلال الأسبوع
الأحد 15 كانون الأول, 2024   07:00
مركز الأخبار

 طغى سقوط بشار الأسد وسيطرة هيئة تحرير الشام على معظم المدن السورية، بالإضافة إلى إعلان الحكومة الانتقالية، على عناوين الصحف العربية خلال هذا الأسبوع.

تحت عنوان "صدمة في العالم بعد سقوط الأسد"، كتبت صحيفة العرب أن العالم كان يراقب تطورات الحرب الإقليمية المشتعلة منذ أكثر من سنة، متسائلاً عن كيفية رد إيران انتقاماً للضربة الإسرائيلية، وكيف سترد إسرائيل، وكيف ستتوالى الردود. وكان الانشغال بالتفاصيل، بما فيها أهم منظومات الاستخبارات في الإقليم، الإيرانية والإسرائيلية، في حين ظل ستار من الصمت والتكتم يعزل الخطة التركية لتوجيه ضربة واحدة وقاضية للنظام السوري.

تأثيرات سقوط بشار الأسد على شرق الأوسط

كما تطرقت الصحف العربية الصادرة خلال الأسبوع إلى تأثير سقوط بشار الأسد على لبنان والشرق الأوسط. حيث رأت صحيفة الشرق الأوسط، تحت عنوان "تأثيرات سقوط الأسد على لبنان"، أن هذا الحدث "يضع لبنان أمام مرحلة سياسية جديدة، مع اقترابه من موعد انعقاد الجلسة النيابية في التاسع من يناير (كانون الثاني) المقبل، لانتخاب رئيس للجمهورية يعيد الانتظام للمؤسسات الدستورية وللعلاقات اللبنانية السورية، وذلك في حال توافق النواب على رئيس لا يشكل تحدياً لأحد ويتمتع بالمواصفات التي حددتها اللجنة (الخماسية)، التي من دونها لا يمكن إدراج اسم لبنان على لائحة الاهتمام الدولي. خصوصاً أن المجيء برئيس (كيفما كان) سيؤدي إلى إعادة إنتاج الأزمات التي يتخبط فيها".

أما صحيفة العرب اللندنية، فقد نشرت تحت عنوان "سوريا ما بعد الأسد وإشكالية الاستقرار الإقليمي في الشرق الأوسط"، حيث رأت أن الغالبية كانت تتوقع نهاية شبيهة بنهاية نظام القذافي في ليبيا أو صدام في العراق وحرب مدن وشوارع في سوريا. لكن الانسحابات التكتيكية للجيش السوري من مدن إستراتيجية في محور حلب – دمشق ومحور درعا – دمشق تؤكد أننا أمام مسارين إستراتيجيين:

المسار الأول مرتبط بطبيعة النظام السوري الذي خاض حرباً أهلية طوال 14 سنة استنزفت مقدراته وقواه وحولت الجيش السوري إلى مجموعات قتالية غير متجانسة ودون هوية عسكرية أو عقيدة قتالية واضحة. فعمليات القتل والتهجير العرقي والبراميل المتفجرة والقصف الجوي للمدنيين هي أساليب أصبحت تطرح إشكالات أخلاقية في هياكل الجيش وقياداته التي كانت هي الأخرى تنتظر قراراً بوقف هذه الحرب الوحشية وعدم التورط أكثر في سفك دماء الشعب السوري.

أما المسار الثاني مرتبط بقرار إقليمي ودولي على إخراج سوريا من معادلة الردع الإستراتيجي الإيراني لإسرائيل وإيقاف طريق الإسناد البري من طهران إلى الضاحية الجنوبية لبيروت عبر الأراضي السورية، ويفتح الطريق أمام ممر داوود ليعيد تشكيل التوازنات في المنطقة ويمهد لاتفاق إقليمي موسع ينهي الحرب في غزة والتي أصبحت هي الأخرى تطرح إشكالات أخلاقية حقيقية للضمير الإنساني العالمي، بسبب الجرائم الفظيعة التي يرتكبها الجيش الإسرائيلي في حق المدنيين".

حيث أشارت الصحيفة إلى أن "المشهد السوري ما بعد الأسد معقد والوضع السياسي والعسكري فيه الكثير من الفراغات، وعملية التغيير اليوم يقودها أبو محمد الجولاني كرجل له ماضٍ مرتبط بالإرهاب بقتاله إلى جانب تنظيم القاعدة وباقي تنظيمات التطرف في سوريا. المعارضة السورية اليوم تعيش في ظل غياب وضوح أيديولوجي يؤطر عملية التغيير، كما أن التوافقات الهشة الحالية في ظل التعارض الفكري والسياسي بين مختلف القوى الفاعلة على الأرض في غياب قرار توافقي إقليمي ودولي واضح لبناء حكومة سورية موحدة ينذر بحرب أهلية قد يدفع ثمنها الشعب السوري وحده".

(م ح)