دعوة لمحاسبة الاحتلال التركي على استهداف الإعلاميين: استشهاد زملائنا يزيدنا إصراراً

استنكر عدد من الصحفيين في شمال وشرق سوريا استهداف الشهيدة الصحفية جيهان بلكين والصحفي ناظم دشتان من قبل الاحتلال التركي، معتبرين أن هذه الجريمة محاولة لإخفاء الجرائم المرتكبة في المنطقة. كما دعوا المنظمات الدولية المعنية بحماية الصحفيين إلى تحمل مسؤولياتها والمطالبة بمحاسبة الاحتلال، مؤكدين عزمهم على الاستمرار في كشف الحقيقة رغم المخاطر.

دعوة لمحاسبة الاحتلال التركي على استهداف الإعلاميين: استشهاد زملائنا يزيدنا إصراراً
الأحد 22 كانون الأول, 2024   08:00
الحسكة
ديار أحمد

منذ أسابيع، يشن الاحتلال التركي ومرتزقته هجمات على إقليم شمال وشرق سوريا، وتحديداً على سد تشرين وجسر قرقوزاق جنوب مدينة كوباني، في محاولة لاحتلال هذه المناطق الحيوية. لكن مقاومة قوات سوريا الديمقراطية ومجالسها العسكرية أفشلت هذه الهجمات، رغم استمرار الاستهداف المكثف باستخدام الطائرات المسيّرة.

استهداف الصحفيين: محاولة لإخفاء الجرائم

وخلال تغطيتهم للمقاومة وكذلك الجرائم المرتكبة من قبل الاحتلال التركي، تم استهداف الصحفية جيهان بلكين والصحفي ناظم دشتان في الـ19 من كانون الأول الجاري، من قبل طائرة مسيّرة للاحتلال التركي ما أدى لاستشهادهما، حيث كان الصحفيان يعملان على توثيق الانتهاكات التي يرتكبها الاحتلال ونقلها إلى الرأي العام.

سليمان الطويل: استشهاد زملائنا دافع للمضي قدماً

وفي السياق، أكد الصحفي ومراسل فضائية روناهي، سليمان الطويل، أن استشهاد زملائه كان صدمة موجعة، لكنها زادت من عزيمتهم وإصرارهم على كشف الحقائق.

وأضاف: "جيهان وناظم كانا دائماً في الخطوط الأمامية، ينقلان للعالم جرائم الاحتلال التركي ومرتزقته، لذلك أراد الاحتلال إسكات صوتهما من خلال استهدافهما المباشر".

وأضاف الطويل أن الاحتلال التركي يسعى إلى التغطية على فشله في احتلال كوباني ومحيطها، قائلاً: "جرائم الاحتلال ضد المدنيين والبنية التحتية أصبحت مكشوفة بفضل عمل الصحفيين الميدانيين. استهدافهم لن يثنينا عن مواصلة طريق إظهار الحقيقة".

المؤسسات الدولية شريكة بصمتها

وحمّل الطويل المؤسسات الدولية المعنية بحماية الصحفيين مسؤولية استمرار جرائم الاحتلال التركي ضد الإعلاميين، مشيراً إلى أن صمتها بمثابة تواطؤ مع الاحتلال التركي. وأضاف: "لدينا أكثر من 27 صحفياً استشهدوا بسبب الاستهداف المباشر، ولا تزال المؤسسات الدولية تلتزم الصمت. يجب عليها أن تتحرك فوراً لوقف هذه الانتهاكات".

ميرخان عمادي: جيهان وناظم كشفا جرائم الاحتلال بعدساتهما

ميرخان عمادي، صحفي في إذاعة "خابور اف ام"، أشار إلى أن استهداف الصحفيين ليس جديداً، بل هو جزء من استراتيجية الاحتلال التركي لإخفاء جرائمه وانتهاكاته.

وأضاف: "الشهيدان جيهان وناظم عملا على توثيق الجرائم المرتكبة بحق شعوب المنطقة عبر عدساتهما وأقلامهما، لذلك تم استهدافهما بشكل مباشر لمنع كشف هذه الحقائق".

وأكد عمادي أن استشهاد زملائه الصحفيين زادهم إصراراً على مواصلة عملهم الإعلامي.

حسن عمر: العدسات شوكة في عين الاحتلال

بدوره، وصف حسن عمر، الصحفي في إذاعة "الدرباسية اف ام"، استهداف الصحفيين بأنه جزء من جرائم الحرب التي يرتكبها الاحتلال التركي منذ تأسيسه، قائلاً: "استهداف الصحفيين هو محاولة لإخفاء الجرائم بحق شعوب المنطقة، كما أن الهجمات على سد تشرين وجسر قرقوزاق تمثل استهدافاً مباشراً للبنية التحتية وهي جريمة حرب موثقة".

وأضاف عمر أن المؤسسات الدولية المعنية بحماية الصحفيين تتعامل مع هذه الجرائم ببيانات خجولة لا تعكس حجم الانتهاكات، ما يجعلها شريكة في هذه الجرائم.

وتابع: "يتوهم الاحتلال التركي أن استهدافه للصحفيين سيكسر عزيمتنا، لكننا نؤكد أن عدسات وأقلام الشهداء ستظل شوكة في عين الاحتلال".

جرائم الاحتلال واستهداف الصحفيين: سياق ممنهج

استهداف الصحفيين في شمال وشرق سوريا ليس حادثاً معزولاً، بل هو جزء من استراتيجية ممنهجة من قبل الاحتلال التركي لقمع الصحافة الحرة ومنع كشف الحقيقة. الهجمات تستهدف الصحفيين بشكل مباشر أثناء تغطيتهم للأحداث، في محاولة لإسكات الصوت الحر وإخفاء الجرائم والانتهاكات.

مطالبات بمحاسبة الاحتلال التركي

الصحفيون الذين تحدثوا في اللقاء دعوا المؤسسات الدولية لتحمل مسؤولياتها والمطالبة بمحاسبة الاحتلال التركي. كما طالبوا بتوفير حماية للصحفيين العاملين في مناطق النزاع، واعتبروا استهداف الصحفيين جريمة حرب تستوجب محاكمة المسؤولين عنها.

الالتزام بالمضي قدماً

كما أكد الصحفيون في ختام تصريحاتهم أن استشهاد زملائهم يزيدهم إصراراً على مواصلة التغطية وكشف الجرائم التي يرتكبها الاحتلال التركي ومرتزقته. كما جددوا عهدهم على السير على خطا شهداء الإعلام الحر، ليكونوا صوت الشعب والمجتمع الذي يواجه الظلم والعدوان.

(ح)

ANHA