دعوة السعودية لاستضافة قمة استثنائية والمطلوب من العرب تجاه غزة محورا الصحف العربية

يرى مراقبون أن دعوة السعودية للولايات المتحدة لاستضافة قمة استثنائية، تعكس الدور الريادي للسعودية في السعي إلى إنهاء العديد من القضايا العالقة، وأن خطة ترامب المتعلقة بغزة قد يشكل كارثة للعرب في حال تم تنفيذها.

دعوة السعودية لاستضافة قمة استثنائية والمطلوب من العرب تجاه غزة محورا الصحف العربية
السبت 15 شباط, 2025   08:34
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية الصادرة صباح اليوم، إلى القمة الطارئة في القاهرة، بالإضافة إلى دعوة السعودية لاستضافة قمة استثنائية في الرياض.

الاهتمام السعودي بمواجهة مشروع ترامب يشير إلى عودة متسارعة لتعويض إهمال سابق لملفات إقليمية

البداية من صحيفة العرب اللندنية التي كتبت "تبدي السعودية اهتماماً بمواجهة خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإخلاء قطاع غزة من سكانه، وتستضيف لأجل ذلك قمة عربية مصغرة، ما يؤشّر على عودة سعودية متسارعة لتعويض إهمال سابق في التعاطي مع ملفات إقليمية، لكنها عودة متأخرة ستواجَه بالكثير من العقبات أبرزها بروز لاعبين إقليميين آخرين صار من الصعب إزاحتهم والحلول مكانهم في الوقت الحالي على الأقل".

ويرى المراقبون أن "السعودية بالغت في الانسحاب من الملفات الإقليمية المهمة مثل غزة ولبنان وسوريا، حتى بدت وكأنها غير معنية بالمنطقة، ولا تريد أن تتعامل مع قضاياها سلباً أو إيجاباً، ما يجعل عودتها الراهنة مهمة صعبة، خاصة أنها عودة مطلوبة وضرورية ولا تسمح بأي غياب جديد مثلما هو الأمر مع ما يجري في غزة، حيث يحتاج الوضع إلى نفوذ إقليمي قادر على تحويل التصعيد إلى تهدئة وليس المتابعة عن بعد".

ونوهت الصحيفة أنه "يوجد حالياً مقترح مصري يبدو أساس المسعى العربي لطرح بديل عن فكرة ترامب، ويتضمن تشكيل لجنة فلسطينية لحكم قطاع غزة دون مشاركة حركة حماس، وتعاوناً دولياً في إعادة الإعمار دون تهجير الفلسطينيين، بالإضافة إلى المضي نحو حل الدولتين".

 المطلوب موقف عربي

أما صحيفة الخليج، فتحدثت عن القمة الطارئة المزمع عقدها في 27 الشهر الجاري، في القاهرة، وخطة ترامب تجاه غزة وقالت: "إنها كارثة جديدة إذا تحققت، وتضرب عمق الأمن القومي العربي، وتهدم كل ثوابت التضامن العربي، وسيادة الدول العربية، وتتنكر لوجود شعب فلسطيني وأمة عربية متجذرة في هذه الأرض، وتتطاول على استقلال دول عربية، من خلال مواقف فيها من الازدراء والإهانة ما لا يقبله عاقل، عربي أو غير عربي، وبما يتجاوز كل القوانين والمواثيق الدولية".

وأضافت "إن العرب في قمتهم الطارئة المقررة يوم 27 الحالي، عليهم الارتقاء إلى مستوى المواجهة التي تفرض عليهم، ليس من قبل إسرائيل فقط، بل من قبل رئيس أقوى دولة في العالم، يهددهم بوجودهم وحاضرهم ومستقبلهم.

إنه الوقت الذي يجب أن يقول فيه العرب كلمتهم، كي يسمعهم العالم والولايات المتحدة تحديداً".

بوتين وترامب في السعودية.. أفكار ومآلات

فيما أشارت صحيفة الشرق الأوسط إلى أن: "السعودية أعلنت عقد قمةٍ تجمعهما قريباً، وهذا الجهد السعودي لا يقتصر على أزمة روسيا وأوكرانيا؛ وإنما الموضوع أشمل، فالإقليم كله الذي يتحوّل على المستوى الاستراتيجي، بحاجةٍ إلى ضبط، ولا يمكن حلّه إلا بالحوار والنقاش.

إنَّ دعوة السعودية لاستضافة هذه القمة الاستثنائية تعبّر عن الدور الريادي السعودي لغرض إنهاء كثير من الملفات، ولكن السؤال الذي يتبادر إلى الذهن؛ لماذا وبهذا التوقيت، أحسب أن تفسيره يقوم على هذه النقاط:

أولاها: مآلات الحرب الأوكرانية - الروسية التي امتدّت وطالت، ولا بدَّ لأيّ حرب من رسائل حواريّة، كما فعل كبار المحاربين مثل تشرشل الذي طرح نظريته في الحرب، بالإضافة إلى درس رفع العقوبات.

والثانية: محاولة استيعاب المشهد في الشرق الأوسط، فالسعودية تريد منطقة مستقرّة خالية من الأزمات وأدوات الصراع، وآية ذلك الموضوع الحالي السائد".

وأشارت الصحيفة "الخلاصة؛ أن إعلان السعودية استضافة هذه القمّة المهمة، يعبّر عن رغبتها العالية في حل الأزمات التي يبدو للبعض أنها مستعصية، وتريد كذلك كما في تصريحات المسؤولين، حلّ القضايا العالقة وعلى رأسها القضية الفلسطينية، والتوجه نحو إقليم تنموي اقتصادي حيوي يجمع بين الحيوية المدنية، والرفاه، وتعزيز الأمن، إنها قمة ضرورية يجتمع فيها اللاعبون الرئيسيون في العالم من أجل تخفيف آلام الناس، من دون حوار لن ينتج أي حل، ولذلك فإن هذه الدعوة تمثل قوّة للسعودية التي أثبتت خلال السنوات الماضية قدرتها على فكّ الاشتباك بين كثير من الأطراف، ومن الضروري عقد هذه القمة وبهذا التوقيت المعقد، لأن كل أزمة تُعثّر بالضرورة فكرة أو مشروعاً أو آمالاً".

(م ح)