خلال مؤتمر صحفي لروج نيوز:على الصحفيين والمنظمات المعنية عدم قبول تصرفات سلطة PDK

أكدت وكالة روج نيوز أن الصحفي سليمان محمد أحمد لم يبع قلمه، لذلك اختطفته سلطات الحزب الديمقراطي الكردستاني، وتتكتم على مصيره منذ أكثر من 3 أشهر، دون أن ترد عنه أي معلومات، على ما أخبرت عائلته، حيث أكدت والدته أنهم لم يتمكنوا من الوصول إليه أو الحصول على تمثيل قانوني له.

خلال مؤتمر صحفي لروج نيوز:على الصحفيين والمنظمات المعنية عدم قبول تصرفات سلطة PDK
الخميس 25 كانون الثاني, 2024   12:32
مركز الأخبار

في هذا الصدد، عقدت وكالة روج نيوز اليوم، مؤتمراً صحفياً في مركز مترو بالسليمانية، أكدت خلاله: "أن تصرف الحزب الديمقراطي الكردستاني مؤشر خطير وانتقام سياسي، سليمان أحمد لم يبع قلمه ولهذا هو في السجن، ويتحمّل الحزب الديمقراطي الكردستاني وسلطات الإقليم المسؤولية عن سلامته".

وخلال المؤتمر أُدلي ببيان، قرأه هاوريه كروان، جاء في نصه:

“منذ 93 يوماً اختطف محرر القسم العربي لوكالتنا، سليمان أحمد، واختفى عند مدخل فيش خابور من قبل أمن الحزب الديمقراطي الكردستاني “الأسايش”، وحتى الآن لم تصلنا، لا نحن ولا عائلته أي معلومات عن مصيره.

وعلى الرغم من الجهود العديدة التي بذلناها نحن وعائلته، كما حاول فريق محاميي سليمان أحمد عدة مرات الاطلاع على ملفه والالتقاء به، لكن أسايش دهوك لم يسمحوا لهم بذلك، ولم يسمحوا لهم برؤيته للحصول على وكالته والعمل في ملفه، الأمر الذي يعدّ انتهاكاً أيضاً.

في البداية منعوا اللقاء به بحجة عدم وجود سليمان لديهم، لكن بعد أن تم التأكيد من خلال فريق المحامين أن سليمان موجود في السجن لدى أسايش دهوك وقضيته في متناول جهاز الباراستن، قالوا إنه قيد التحقيق ولا يمكن لأحد رؤيته.

وخلال 93 يوماً، لجأنا نحن وكالة روج نيوز وفريق محاميه وعائلة سليمان أحمد إلى الوسائل القانونية والمدنية كافة؛ للكشف عن مصيره وإطلاق سراحه، بالإضافة إلى ذلك، احتج مئات الصحفيين والمؤسسات الإعلامية على اختطاف سليمان أحمد، وأقيمت العديد من الفعاليات واللقاءات الصحفية للهدف نفسه.

وكذلك مركز مترو لحماية حقوق الصحفيين، ولجنة حماية الصحفيين (CPJ)، ولجنة منع التعذيب (CPT)، واتحاد رونوس، ومركز القلم الكردي، ومنظمة مراسلين بلا حدود، ومركز حقوق الإنسان وأعضاء اتحاد الصحفيين العراقيين وإقليم كردستان ورابطة صحفيي دجلة والفرات ورابطة صحفيي ميزوبوتاميا والعديد من المؤسسات والمنظمات الأخرى المختلفة وقفوا ضد اختطاف وإخفاء سليمان أحمد وطالبوا بإطلاق سراحه.

ومؤخراً، قدّم فريق محاميي الصحفي سليمان أحمد الملف إلى بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق “يونامي” وأكد رئيس يونامي أنهم على علم بقضيته وسيجبرون حكومة إقليم كردستان على ضمان كافة حقوقه القانونية وسيقومون بزيارته في أقرب وقت ممكن.

وعلى الرغم من كل الجهود والضغوط والأصوات والاحتجاجات، فإن اتحاد صحفيي إقليم كردستان في هولير، وكثير من الأشخاص غير المسؤولين والمهملين يتعاملون مع هذا الملف وينظرون إليه نظرة وزاوية حزبية، وأيضاً في المؤتمر الصحفي لكشف إحصائيات الانتهاكات بحق الصحفيين، وعندما سأل الصحفيون لماذا لم يكتب اسم سليمان أحمد، حوّلت السلطة هذه القضية إلى قضية سياسية وادعت أنه ليس له علاقة بالعمل الصحفي.

كصحفي حر ومستقل، لم يبع سليمان أحمد قلمه، خلال 5 سنوات من عمله في روج نيوز، كان يدافع بشكل مستمر عن قضية معتقلي بهدينان وكل القضايا المتعلقة بحرية الفكر والصحافة وحقوق الإنسان، وهو حتى الآن يدفع ثمن موقفه في سجن نظامٍ عشائري مناهض للحرية.

إن اختطاف واختفاء سليمان أحمد هو إسكات للصوت والقلم الحر ويتعارض مع جميع القوانين التنفيذية لإقليم كردستان والعراق المتعلقة بحرية الإعلام، كما أنه انتهاك واضح لحقوق الإنسان ولا يتناسب مع أي مادة أو قانون أو دستور أو منطق.

إن تصرف الحزب الديمقراطي الكردستاني والحكومة هو علامة خطيرة على الانتقام السياسي والقمع بحق جميع المطالبين بالحرية والمنتقدين لها وأصوات المتظاهرين. لذلك، من واجب جميع الصحفيين وجميع المنظمات المحلية والدولية التي تعمل في مجال حقوق الإنسان، عدم قبول هذه الانتهاكات والتصرفات الوحشية التي تمارسها هذه السلطة والتي تقود منطقتنا إلى مستقبل مظلم.

وفي الختام، نؤكد أن سليمان أحمد اختُطف لأن له واجباته الصحفية ومكانته كصحفي حر ومستقل. وتقع المسؤولية عن سلامته وحياته على عاتق الحزب الديمقراطي الكردستاني وسلطات إقليم كردستان، لن نستسلم وسيزداد إصرارنا كل يوم، ويجب إطلاق سراح الصحفي سليمان أحمد فوراً ودون قيد أو شرط".

(ل م)