حماس تدرس نقل مقرها إلى خارج قطر

دعت صحيفة بريطانية إلى تقييم ما حدث الأسبوع الماضي تقييماً سوداوياً، مشيرة إلى القصف المباشر بين أقوى قوتين في المنطقة، إسرائيل وإيران، فيما كشفت صحيفة أميركية بأن القيادة السياسية لحماس تبحث نقل مقرها من قطر إلى دولة أخرى.

حماس تدرس نقل مقرها إلى خارج قطر
السبت 20 نيسان, 2024   08:57
مركز الأخبار

تناولت الصحف العالمية الصادرة اليوم تأثيرات الحرب بين إسرائيل وإيران الكارثية على المنطقة، ودراسة حماس نقل مقرها السياسي إلى خارج قطر.

في حرب الظل هذه بين إيران وإسرائيل، تظهر الخطوط العريضة لمستقبل مختلف

تحدث تحليل لصحيفة غارديان البريطانية إلى أن هناك أجواء قاتمة في الشرق الأوسط، مشيرةً إلى أنه عندما يتعلق الأمر بهذه المنطقة، فإن المتشائمين هم الذين يبدون الأذكى، توقع الأسوأ ونادراً ما يثبت خطأك. إذا كنت كذلك، فعادةً ما يكون ذلك بسبب أن توقعاتك لم تكن قاتمة بما فيه الكفاية.

ودعت الصحيفة إلى تقييم ما حدث الأسبوع الماضي تقييماً سوداوياً، مشيرة إلى القصف المباشر بين أقوى قوتين في المنطقة، إسرائيل وإيران.

ولفتت الصحيفة إلى أنه وفي نهاية الأسبوع الماضي، تجاوزت إيران ما كان في السابق خطاً أحمر، ووجهت وابلاً من الصواريخ والطائرات بدون طيار مباشرة نحو الأراضي الإسرائيلية للمرة الأولى. وفي الساعات الأولى من صباح الجمعة، ردت إسرائيل بسلسلة من ضربات الطائرات بدون طيار على أهداف داخل إيران، بما في ذلك أصفهان، موقع القاعدة الجوية والبرنامج النووي المزدهر في البلاد.

وأوضحت الصحيفة أن كلتا القوتين إقليميتان، إحداهما دولة تطمح إلى امتلاك أسلحة نووية، والأخرى نووية، تنخرطان في تبادل إطلاق النار الذي يستهدف الأراضي السيادية لكل منهما، وهو ما يشكل خطراً.

ولا يجد المتشائم سوى القليل من الارتياح لدى أولئك الذين يصرون على أن كلا الجانبين يحاولان بوضوح تجنب تصعيد كبير إلى حرب شاملة. وقد شمل الهجوم الإيراني على إسرائيل 170 طائرة بدون طيار، وأكثر من 30 صاروخ كروز وأكثر من 120 صاروخاً باليستياً - أي حوالي ثلاثة أضعاف عدد المقذوفات التي تم إطلاقها على أوكرانيا في أول ليلة صدمة ورعب من الغزو الروسي في شباط 2022. فقط قدرة إسرائيل على الدفاع عن نفسها، ودعم حلفائها في هذا الجهد، هي التي حالت دون وقوع خسائر فادحة في الأرواح.

أما بالنسبة لرد إسرائيل، فقد يبدو وكأنه تم دراسته بعناية، وكان عبارة عن رسالة فقط، ومع ذلك لا تزال التفاصيل غامضة، حيث لم تتعجل أي من الدولتين في توضيح ما حدث بالضبط، ربما لم يكن الهدف أكثر من مجرد رغبة إسرائيلية في إخبار الجيش الإيراني بأنهم يعرفون مكان القواعد والمنشآت الحساسة الإيرانية ويمكنهم الوصول إليها، ولكن حتى هذه الخطوة محفوفة بالمخاطر، لأن الأمور يمكن أن تسوء بسهولة.

لذا، نعم، قد تعلن السلطات في كلا البلدين، بطريقتها المختلفة، أن الأمور تحت السيطرة، مع إصرار الإيرانيين على أن الهجوم الإسرائيلي كان فشلاً مذلاً، ومع ثقة الإسرائيليين في أن إيران تم ردعها الآن. ولكن شعوب المنطقة، التي تنظر بقلق، لديها من الأسباب الوجيهة ما يجعلها متشككة.

حماس تدرس نقل مقرها السياسي إلى خارج قطر

نقلت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية عن مسؤولين عرب قولهم إن القيادة السياسية لحركة حماس تبحث نقل مقرها من قطر إلى دولة أخرى، وذلك في ظل تعثر التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بقطاع غزة.

وقال مسؤولون عرب إن حماس، تواصلت في الأيام الأخيرة مع دولتين على الأقل في المنطقة لسؤالهما عما إذا كانتا منفتحتين على فكرة انتقال قادتها السياسيين إليهما.

وقال مسؤول عربي للصحيفة ذاتها إن سلطنة عمان هي إحدى الدول التي تم الاتصال بها.

وقال مسؤولون عرب إن حماس تعتقد أن مفاوضات الرهائن البطيئة قد تستمر لعدة أشهر، مما يعرض علاقات الحركة الوثيقة مع قطر ووجودها في الدوحة للخطر.

أعلن رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري، الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، الأربعاء، أن الدوحة في صدد "تقييم" دور الوساطة الذي تؤديه منذ أشهر بين إسرائيل وحركة حماس.

وقال وسيط عربي مطلع على الوضع: "لقد توقفت المحادثات بالفعل مرة أخرى مع عدم وجود أي إشارات أو احتمالات لاستئنافها في أي وقت قريب، كما أن انعدام الثقة يتزايد بين حماس والوسطاء".

وفي الأسابيع الأخيرة، مارس وسطاء من قطر ومصر ضغوطاً على ممثلي حماس لتخفيف شروطها، وفي هذا الصدد قال وسيط عربي للصحيفة الأميركية: "إن احتمال توقف المحادثات بالكامل أمر حقيقي للغاية".

(م ش)