حذرُ مصر من سلطة دمشق واستفزازات ترامب لأوروبا أبرز محاور الصحف العربية

يعكس تخلّف القاهرة حتى الآن عن التواصل مع سلطة دمشق قلقاً عميقاً بشأن تأثير الأحداث المتسارعة على الداخل المصري، خاصةً فيما يتعلق بعلاقتها مع جماعة "الإخوان المسلمين". فيما يرى مراقبون أن العالم سيتحول إلى ساحة صراعات في عهد ترامب، بدلاً من أن يكون فترة تحقيق السلام، كون نظرته تعتمد بشكل أساسي على القوة.

حذرُ مصر من سلطة دمشق واستفزازات ترامب لأوروبا أبرز محاور الصحف العربية
الأربعاء 12 شباط, 2025   09:09
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية الصادرة صباح اليوم إلى موقف مصر تجاه سلطة دمشق، واستفزاز ترامب لأوروبا بالإضافة إلى الوضع غزة.

مصر لا تزال حذرة تجاه الحكومة السورية الجديدة

قالت صحيفة العرب اللندنية إن "مصر صُدمت بالتقدم السريع لهيئة تحرير الشام في أوائل ديسمبر 2024، بل وأعلنت دعمها لبشار الأسد قبل ثلاثة أيام فقط من فراره من سوريا إلى روسيا".

ورأت الصحيفة أن القاهرة قد تكون قلقة من "أن بعض السوريين الذين يدخلون مصر الآن قد يكونون عملاء لهيئة تحرير الشام أو الإخوان المسلمين متنكرين في هيئة لاجئين؛ بهدف زرع المعارضة أو حتى الثورة في البلاد".

وكتبت الصحيفة: "حتى الآن يلعب قادة هيئة تحرير الشام لعبة ذكية تتمثل في الحديث عن حكومة سورية شاملة والتقليل من أهمية الماضي المتطرف لهيئة تحرير الشام. ومن المؤكد أن هذه الإستراتيجية تهدف جزئياً إلى استقطاب أموال طائلة من دول الخليج العربية للمهمة الضخمة المتمثلة في إعادة بناء المدن السورية التي مزقتها الحرب، والتي قد تكلف أكثر من 400 مليار دولار".

وأضافت: "لكن قبل أن يحدث أي تحسن في العلاقات مع هيئة تحرير الشام، من المرجح أن يضغط السيسي على زعماء سوريا الجدد لاتخاذ إجراءات صارمة ضد الإسلاميين المصريين الآخرين داخل البلاد، ووقف دعايتهم على وسائل التواصل الاجتماعي، وتجنب استضافة جماعة الإخوان المسلمين".

استفزاز أوروبا

أما صحيفة الخليج فتطرقت إلى مزاعم ترامب تجاه أوروبا وقالت :"إذا كان ترامب يعتزم إرسال ثلاثة من كبار العاملين في إداراته إلى أوروبا، من بينهم نائبه جاي دي فانس، فإن هؤلاء يذهبون لإبلاغ قادة أوروبا بما يعتزم ترامب القيام به، وبما عليهم القيام به، وليس للتفاوض على حلول تقبل بها أوروبا، ذلك أن ترامب من النوع المسكون بالمواقف الاستفزازية التي تثير مؤيديه ومعارضيه، وأثرت في شخصيته السياسية، وجعلته أكثر صداماً وتحدياً، من دون اعتبار لحليف أو صديق أو خصم، خصوصاً أنه تمكن منذ عام 2016 من إدخال الحزب الجمهوري في منعطف سياسي جديد شكّل تغييراً جوهرياً في القيم المحافظة التقليدية للحزب، من خلال شعار «أمريكا أولاً» ذات الطابع اليميني القومي، ما جعله يعزز هيمنته على الحزب، ويعيد تشكيله وفق رؤيته، ويحدد سياساته بما يحقق المنافع الاقتصادية والتجارية والمالية للولايات المتحدة بمعزل عن الجهة المستهدفة".

وأضافت الصحيفة: "إن تدهور العلاقات مع أوروبا نتيجة حتمية لسياسة قرر اتباعها، وروّج لها في حملاته الانتخابية، أسوة بالصين وكندا والمكسيك، وتعهد بمباشرتها فور وصوله إلى البيت الأبيض، وهو ما وضع أوروبا في موقف صعب أمام حليف قرر التخلي عنها، بدأ يفرض عليها مواقف وسياسيات خارج ما اعتادت عليه «القارة العجوز» من تحالف عبر الأطلسي شكّل العمود الفقري لعلاقاتهما منذ الحرب العالمية الثانية".

ورأت انه "من الواضح أن ترامب لن يترك صديقاً أو حليفاً أو خصماً، إلا ويحاول استفزازه بقراراته، وسوف يكون العالم في عهده ساحة للصراعات، وليس رئيساً يتحقق السلام على يديه؛ لأن نظرته للسلام لا تقوم على قوانين الحق والعدالة والقانون الدولي، وإنما على القوة".

فلتتنحَّ حماس

أما في وضع غزة كتبت صحيفة الشرق الأوسط، "أعتقد أن أول خطوة هي ما دعا إليه الأمين العام للجامعة العربية أحمد أبو الغيط، أن تتنحى «حماس» عن المشهد، لأن المصلحة الفلسطينية، والعربية، تقتضي ذلك. وتنحي الحركة أقل ضرراً من المساس بأمن مصر والأردن، والقضاء على غزة".

ورأت الصحيفة "هناك حرب وقعت، وهناك واقع لا يمكن إنكاره، مهما تحدثت «حماس»، أو إيران، عن انتصار وهمي. وها هي إيران قبلت بتوقيع وقف إطلاق نار في لبنان لأنها أدركت أن «حزب الله» هزم، وتحاول حماية ما تبقى منه، وغزة وأهلها أولى بهذه العقلانية، وإدراك الحقائق".

وذكرت الصحيفة: "الأمر الآخر هنا، وهو ما يدركه الجميع، ومهما قيل ويقال، فلا إعادة إعمار، ولا تمويل، بوجود «حماس»، ومَن أصلاً مستعد لإعادة إعمار منطقة قد تنشب بها الحرب السادسة، وقبل رفع الأنقاض؟

لذا؛ فلا مجال لتجريب المجرب، هناك واقع، وهناك مخاطر، ولا بد من التصدي لها بعقلانية، وبلا شعارات أو عاطفة، وعلى «حماس» نفسها إدراك ذلك".

(م ح)