التجاهل لضباط سوريين منشقين عن الجيش والمفاوضات في غزة حديث الصحف العربية

تدور تساؤلات وجدل حول إمكانية التوافق في سوريا بين "العسكريين والمدنيين والفصائل المسلحة" للانضواء تحت راية الجيش الموحد، في وقت يترقب فيه الوسط اللبناني ترجمة حديثي عون وسلام العتيد إلى عمل ملموس، وسط تقدم واضح في صفقة بين طرفي الصراع في غزة.

التجاهل لضباط سوريين منشقين عن الجيش والمفاوضات في غزة حديث الصحف العربية
الثلاثاء 14 كانون الثاني, 2025   09:42
مركز الأخبار

تناولت الصحف العربية الصادرة صباح اليوم عدة مواضيع، منها الملف السوري، وتطورات تشكيل الحكومة في لبنان، بالإضافة إلى الوضع في غزة وعمليات وقف إطلاق النار.

"إدارة الشرع تتجاهل ضم الضباط السوريين المنشقين إلى الجيش"

البداية من الشأن السوري، ومن صحيفة العرب اللندنية، حيث كتبت " فشلت كل الجهود الرامية إلى إعادة الضباط السوريين المنشقين الأوائل إلى صفوف الجيش الذي شرعت الإدارة السورية الجديدة في تكوينه عبر ضم عدة فصائل إليه، رغم أن هؤلاء الضباط كانوا النواة الأولى للجيش السوري الحر الذي واجه نظام بشار الأسد منذ 2011".

ولفتت الصحيفة إلى "أصدرت إدارة العمليات العسكرية العديد من القرارات في الفترة الماضية، لعل أبرزها ضم بعض الفصائل إلى الجيش ومنح رتب عسكرية وصلت إلى رتبة اللواء والعميد لبعض المدنيين وصغار الضباط، ما أثار تساؤلات وجدلاً حول إمكانية التوافق بين العسكريين والمدنيين ونبذ الاختلافات الفكرية بين الفصائل المسلحة للانضواء تحت راية جيش موحد".

ويرى العقيد مالك الكردي "رغم أن تصريحات قادة الإدارة تؤكد الحرص على استيعاب كل الضباط المنشقين، إلا أن الواقع الفعلي يشير إلى عدم ترجمة هذه التصريحات على الأرض، وهم يعللون ذلك بأنهم يحاولون العمل ضمن إطار هيئة تحرير الشام والعناصر التي يعرفونها ولا يمكن لهم التوسع خارج هذه الدائرة، علماً بأن هناك ضباطاً يعملون مع الهيئة ولم تتم الاستفادة من طاقاتهم أو منحهم رتباً، وهذا غير مفهوم".

"لبنان... عون وسلام"

وفي الشأن اللبناني، كتبت صحيفة الشرق الأوسط، "بعد أيام قليلة من انتخاب الرئيس اللبناني الجديد، العماد جوزيف عون، قائد الجيش، أعلنت رئاسة الجمهورية اللبنانية، مساء أمس (الاثنين)، تسمية رئيس محكمة العدل الدولية القاضي نواف سلام، لتشكيل الحكومة، بعدما أيده 85 نائباً من إجمالي 128، في الاستشارات النيابية".

وأضافت الصحيفة "اليقظة والعقل يقولان إنه من الصعب النوم على وسادة اليقين، بعد الإفاقة من الصدمة، لذلك يجب «تثبيت» وقائع سياسية اجتماعية قانونية على الأرض تمنع عودة الوضع السابق".

وبينت الصحيفة إن "القاضي الدولي نواف سلام، رجل علم وسياسة وإدارة، وهو يعلم علل لبنان جيداً، وله كتاب بعنوان: «الإصلاح الممكن والإصلاح المنشود، بحوث ومقالات في الأزمة اللبنانية»، منشور عام 1989، وبقيت ترجمة الكلام الجميل من الرئيسين عون الجديد وسلام العتيد إلى عمل... فهيَّا إلى العمل".

"مفاوضات الأمتار الأخيرة"

وفي الشأن الفلسطيني، كتبت صحيفة الخليج عن صفقة تبادل إطلاق النار بين حماس وإسرائيل في غزة، وقالت: "لأول مرة منذ أكثر من عام، يبدو أن المفاوضات بين حماس وإسرائيل لإبرام صفقة تبادل الأسرى الفلسطينيين بالرهائن الإسرائيليين تحقق تقدماً حقيقياً وباتت على مشارف نهايتها، جراء الضغوط الأمريكية المباشرة من جانب إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن والرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب، على أن تكون منجزة قبل تولّي الأخير منصبه في العشرين من الشهر الحالي".

ورأت الصحيفة، أن "التبدل المفاجئ في المفاوضات، وتخلّي بنيامين نتنياهو عن محاولات العرقلة طوال الفترة الماضية للحؤول دون سقوط حكومته، والبقاء في السلطة تحاشياً لتداعيات محاكمته بتهمة الفساد، سببه أن الضغوط الأمريكية ازدادت عليه للتوصل إلى الصفقة مهما كان الثمن، لأن الإدارة الأمريكية الجديدة لديها ملفات أمنية أخرى أكثر أهمية، وأن الحرب الإسرائيلية على غزة تحولت إلى حرب استنزاف للجيش الإسرائيلي، إضافة إلى أن إسرائيل لن تستطيع ممارسة المزيد من الضغوط العسكرية لتخليص الرهائن أحياء، والأهم أن حكومة نتنياهو لا تستطيع الإضرار بالعلاقات مع إدارة ترامب لأنها ستحتاجها مستقبلاً في قضايا إقليمية أخرى".

مضيفة: "يبدو أن الرئيس الأمريكي الذي ينهي خدمته بعد أيام في البيت الأبيض يريد مكافأة نهاية خدمة، وهو قد يحصل عليها في «الصفقة»، أما ترامب فهو يحاول أن يثبت أقواله بأفعاله بإنجاز «الصفقة» في غزة قبل تنصيبه".

(م ح)