جيدم دوغو: من المهم فهمُ نهج الشهيدات الفدائيات وتحويله إلى نهج للحياة

صرحت عضوة منسقية المرأة الكردستانية (KJK)، جيدم دوغو، بضرورة تصعيد النضال خلال الحملة العالمية المطالبة بحرية القائد عبد الله أوجلان الجسدية، من خلال اتباع نهج الشهيدة زيلان الفدائي، وشددت على ضرورة فهم نهج الشهيدات الفدائيات وتحويله إلى نهج للحياة.

جيدم دوغو: من المهم فهمُ نهج الشهيدات الفدائيات وتحويله إلى نهج للحياة
الخميس 20 حزيران, 2024   12:39
مركز الأخبار

قيّمت عضوة منسقية منظومة المرأة الكردستانية، جيدم دوغو، لفضائية Medya Haber))، أهمية شهر حزيران بالنسبة لحركة التحرر الكردستانية، ودوره في خلق الروح الفدائية لدى العديد من الشهيدات، وتأثيرهن على نضال حرية المرأة.

وفي مستهل حديثها، بيّنت جيدم دوغو: "شهر حزيران اتخذ ضمن تاريخنا النضالي، تعريف شهر الشهيدات الفدائيات، وخاصةً العملية الفدائية التي نفذتها الشهيدة زيلان خلال شهر حزيران عام 1996 في ديرسم، وأوصل حقيقة كهذه ضمن حقيقة حزب العمال الكردستاني إلى القمة. كما نفذت الرفيقة سما يوجا في نوروز عام 1996 عملية فدائية في السجن، وعاشت مصابة حتى استشهادها في 17 حزيران، كما استشهدت الرفيقة كولان إحدى مؤسسات خط الفدائية عام 2002 في مناطق الدفاع المشروع بالشهر نفسه أيضاً".

وتابعت "لقد استشهدت الرفيقات الثلاثة خلال شهر حزيران، ولعبن دورهن القيادي ضمن النضال، وقد أوصلت هؤلاء الرفيقات شهر حزيران إلى معنى كهذا ضمن حركة المرأة ونضالنا بشكل عام. إذ نعرّف شهر حزيران كشهر الشهيدات الفدائيات".

واستذكرت جميع شهداء حركة التحرر الكردستانية، وقالت: "في البداية ننحني في شخص الرفيقة زيلان، سما وكولان بكل تقدير واحترام أمام ذكرى جميع الشهداء الفدائيين، بالطبع تصعيد النضال على ذكراهن هو السبب لحياتنا، وسرد حقيقة الشهيدات وخطهن الفدائي جزء من الرد على العدو".

"من المهم فهم نهج الشهيدات الفدائيات وتحويله لنهج للحياة"

وأضافت في السياق ذاته "ما المعنى الذي كان يعنيه هؤلاء الشهيدات العظيمات، شهيداتنا الفدائيات، لنضالنا؟ ما الذي عبرن عنه بشكل عام، سواء من حيث نضالنا للمرأة أو من حيث الوطنية؟ ما نوع الإبادة الجماعية الذي ارتكب في كردستان؟ ما ثقافة الحياة التي تهيمن عليها السلطة الذكورية والتي أدت إلى ظهور مثل هذه الفدائية البطولية من جانب النساء؟ وبطبيعة الحال، هذه مسألة تحتاج إلى فهم ومزيد من البحث والمناقشة والتفسير، لا أقصد ذلك على المستوى الفكري فحسب؛ من المهم جداً فهم هذا الأمر بشكل أفضل وتحويله إلى نهج للحياة وخط للدفاع عن النفس، وأيضاً كيف عرّف القائد آبو هؤلاء الشهيدات وكيف قيّمهن؟ سيكون من المهم تفسير هذا".

"البحث عن حياة ذات معنى"

ولفتت "هناك رسائل للشهيدة زيلان كتبتها للقائد، والنساء، والشعب الكردي وأيضاً لنساء العالم والإنسانية، تبيّن خلالها لماذا نفذت العملية الفدائية؟ على أي مسعى من أجل الحياة الحرة كانت تعتمد هذه العملية؟ ما الشيء الذي يمكن فعله من أجل تحقيق حرية المرأة والمجتمع الكردي، وفي الأساس، إن أكثر ما يعبّر عن حقيقة الرفيقة زيلان هي رسائلها، وعمليتها الفدائية، وموقفها في الحياة، وموقفها الشخصي وحقيقتها، إن البحث عن الحياة الحرة، والبحث عن حياة ذات معنى، هو أكثر الأشياء الواضحة في رسائل الرفيقة زيلان، على سبيل المثال تحدثت عدة مرات بإصرار عن "البحث عن حياة ذات معنى"، وتقول: "أريد أن أكون صاحبة عملية عظيمة وأعيش بشكل هادف، وتقول مرة أخرى أريد أن أكون مثالاً لمقاومة النساء الكرديات وأصبح ممثلة المقاومة، فهذه الكلمات مهمة وتاريخية جداً".

"الرفيقة زيلان واجهت الخطر"

وذكرت جيدم دوغو أن بحث الرفيقة زيلان عن حياة ذات معنى، اكتسبت معنى ضمن حقيقة حزب العمال الكردستاني ونوهت: "نظم في 6 أيار عام 1996 محاولة لاغتيال ضد القائد عبد الله أوجلان في دمشق، لكنها باءت بالفشل، عملية الشهيدة زيلان كانت الرد على محاولة الاغتيال التي نظمت ضد القائد لأنها رأت أنه سيشكل خطراً كبيراً على الشعب الكردي وعلى حقيقة المرأة، وعلى شعوب الشرق الأوسط، كان لدى الرفيقة زيلان القدرة على التنبؤ بحجم المؤامرة الدولية التي نُفذت عام 1999، ولذلك خاطبت في رسالتها القائد في البداية".

"قيّم القائد رسالة زيلان بشكل متعمق"

أكدت جيدم دوغو أن الرفيقة زيلان اعتبرت الهجوم الذي تم تنفيذه ضد القائد أوجلان، على أنه عملية اغتيال ضد الشعب الكردي والمرأة الكردية، وقد قام بتنظيم عمليتها بناءً على ذلك، وأضافت قائلةً: "لقد قرأ القائد وقيّم رسالة الرفيقة زيلان جملة بجلمة بشكل متعمق، وقال القائد ما يلي: "زيلان قديسة"، "إنها قائدتي"، من حيث واقع الحرب، فإن الذي يخلق النصر هو خط القيادة، وقد أعلن القائد أيديولوجية تحرير المرأة لأول مرة في 8 آذار 1998، وفي الواقع، أعلنها إحياءً لذكرى الشهيدة زيلان، وبالطبع هذا ليس أمراً شخصياً، ولقد أصبحت قيم حرية المرأة التي برزت في شخص الرفيقة زيلان ملكاً لجميع النساء الكرديات، ولنساء الشرق الأوسط و نساء العالم، وبصفتنا حركة نسائية، نعتبر الرفيقة زيلان مثل رمزاً لنا".

"أصبحت سما جسراً من 8 آذار إلى عيد نوروز"

وتابعت جيدم دوغو حديثها قائلةً: "لقد قيّم القائد رسائل الرفيقة سما بشكل مفصل للغاية، ونفذت الرفيقة سما العملية الفدائية باعتبارها سائرة على خطى الرفيقة زيلان، وقد كانت في ظل ظروف وشروط السجن، وكانت الرفيقة سما قد قالت: "لو كنتُ في الخارج، بالطبع، لكنتُ نفذتُ عملية أقوى ومختلفة بكثير على أساس تحقيق النصر والحياة الحرة"، عملية بأسلوب الرفيقة زيلان... وكانت قد قالت: "كان بإمكاني تنفيذها بأسلوب الرفيقة زيلان، ونظراً لأني كنتُ في ظل ظروف السجن، قمتُ بتنفيذ عمليتي وفقاً لتلك الظروف، وكانت الرفيقة سما تقول أيضاً: "أريد أن أكون جسراً من 8 آذار إلى 21 آذار".

وكانت الرفيقة سما تقول في رسالتها ما يلي: "كنت أعيش داخل نفسي كل التناقضات في التاريخ الكردي"، وهذا الأمر في غاية الأهمية، لقد حوّات الرفيقة سما عمليتها إلى جسر من 8 آذار إلى عيد نوروز، عما يعبر هذا الأمر؟ هذا يعبر عن وحدة النضال التحرري الوطني مع نضال المرأة، حيث أن إعطاء معنى لهذا الأمر أيضاً يعد أمراً في غاية الأهمية؛ والذي يعني أننا نعيش هذا أيضاً على خط حرية المرأة ونضالنا، وواقعنا يعبر بشكل أساسي عن هذه الحقيقة".

"كولان عمّقت الخط الفدائي" 

وذكرت جيدم دوغو ما يلي: "كانت الرفيقة كولان إحدى رفيقاتنا اللواتي تحركن لمواجهة المؤامرة التي دُبرت ضد القائد، ونفذت العملية خلال مرحلة العام 1999، وقد عادت لاحقاً عندما أعطى القائد تعليماته بوقف هذه العمليات، وتُعتبر الرفيقة كولان إحدى المؤسسات والرائدات لتنظيم القوات الخاصة، وهكذا شغلت الرفيقة كولان مكانتها في خوض النضال، ولقد أدت حقاً دوراً مهماً للغاية في تطوير وتعميق الخط الفدائي، وتنظيم رفيقات جدد حول هذه الثقافة، وتوعيتهن وتدريبهن، وتم استهداف الرفيقة كولان واغتيالها على يد قوات التصفية في عام 2002".

"أوصلت مقاتلاتنا الروح الفدائية إلى الذروة على خط زيلان وسما يوجا وكولان"

وأوضحت جيدم دوغو أن حرب الإبادة الجماعية لا تزال مستمرة، وأضافت قائلةً: "اليوم، سواءً في شمال كردستان أو في مناطق الدفاع المشروع؛ تدور الحرب، خاصةً في ساحات زاب ومتينا وآفاشين، حيث يتم استخدام أحدث التقنيات المتطورة والأسلحة الكيماوية والأسلحة النووية التكتيكية على أعلى المستويات، وتخوض رفيقاتنا ورفاقنا الحرب بروح فدائية تحت أطنان من القصف بشكل يومي، ويمكننا القول إن مقاتلينا من قوات الدفاع الشعبي (HPG) ومقاتلاتنا من وحدات المرأة الحرة-ستار (YJA Star) أوصلوا الروح الفدائية إلى الذروة على نهج زيلان وسما يوجا وكولان، ويواصلون بشكل يومي المقاومة بعزيمة تحقيق النصر ضد هجمات النظام الفاشي لحزب العدالة والتنمية وحزب الحركة القومية بالروح الفدائية، وطبعاً هناك شهادات تحصل يومياً، وبهذه المناسبة، أجدد العهد بأننا سنواصل خوض نضالنا إحياءً لذكرى شهداء شهر حزيران والذين كانوا الرد لإحياء ذكرى رفيقاتنا ورفاقنا الشهداء. 

وتعرضت الرفيقة زيلان بابولا من شرق كردستان للاغتيال على يد النظام الإيراني عام 2006، وقد استشهدت هي أيضاً في 30 حزيران، كما تعرضت الرفيقة ليلى آكري للاغتيال أيضاً في العام 2020، وقد كانت الرفيقة ليلى آكري إحدى الرائدات في نضالنا وعضوة المجلس التنفيذي لمنظومة المرأة الكردستانية (KJK).

وقد استشهدت رفيقاتنا بيريفان زيلان، رابرين آمد وشارستان آسمين في العام الفائت، كما استشهدت ريحان عامودا أيضاً في العام الفائت، وأيضاً، الرفيق فاضل، من رفاقنا الذين عملوا كقادة خلال قفزة 15 آب وكذلك خلال قفزة الأول من حزيران أيضاً، كما أن رفاقنا كل من علي بلنك وهلمت ودكتور حسين وصالح وآفارش هم أيضاً من بين شهدائنا الذين استشهدوا في شهر حزيران، وبمناسبة الذكرى العشرين لانطلاقة قفزة الأول من حزيران، أستذكر بكل احترام وامتنان جميع شهدائنا، فعندما استشهدت الرفيقة سما يوجا، اعتبر الرفيق فكري بايكلدي الرفيقة سما كقيادية، وقام كسائر على خطاها بتنفيذ العملية الفدائية".

"ينبغي لنا أن نفهم شهدائنا وأن نحرر أنفسنا" 

هناك المئات من الرفاق مثل خباث وزانا وروجهات وأردال، ويقف هؤلاء الرفاق أيضاً ضد الهيمنة الذكورية سواءً في رسائلهم أو مذكراتهم، ولذلك أيضاً، فإن الموقف الذي أبداه هؤلاء الرفاق بنضالهم وأنشطتهم وشخصياتهم، وخلق أنفسهم القائم على هذا الأساس، هو بالطبع هو موقف يحتاج إلى التقييم.

وإن زيادة التقييم لهذه الأمور في المجتمع أمر مهم للغاية، حيث شارك كل من الرفاق فاضل وهلمت وعلي بلنك في نضالنا لسنوات عديدة، وإنهم رفاقنا المثاليون الذين أسسوا الروح الرفاقية الصحيحة مع النساء سواءً في الحرب أو في الحياة، وعندما ننظر إليهم من منظور الحداثة الديمقراطية، والأمة الديمقراطية، والحياة ذات المعنى، أي في سياق واقع الحياة الحرة، فإن كل واحد من هؤلاء الرفاق هو في الواقع قدوة يُحتذي به.

وتعتبر بيريفان، ورابرين وليلى هنّ رفيقاتنا اللواتي عشنَّ معهنّ وتعرفنَّ عليهنّ، فكل واحدة من هؤلاء الرفيقات، وجميع رفيقاتنا الشابات، هنّ رفيقات يمثلنَّ نموذجاً بالنسبة لنا بحماسهن وطاقتهن وإخلاصهن للقائد، وينبغي للمرأة والرجل والشباب في المجتمع؛ ويجب على الشبيبة بشكل خاص إعطاء معنى أكبر لهؤلاء الشهداء، ولا بد لهم من فهم شهدائنا وتحرير أنفسهم، وقد أظهر شهداء حزيران هذه الحقيقة لنا، فلنفهم هذه الحقيقة بشكل أفضل ونعزز نضالنا وتنظيمنا على هذا الأساس.  

وكان لقرار إعدام القائد يوم 29 حزيران معنى خاصاً، لقد كان نهجاً خاصاً ليتزامن مع تاريخ إعدام شيخ سعيد، حيث أطلق قمع الانتفاضة وإعدام شيخ سعيد مرحلة مهمة في تاريخ شمال كردستان، وهذه تعد بداية تاريخ الإبادة الجماعية ضد الشعب الكردي في تاريخ الدولة التركية، وكان القائد قد عرّف أيضاً يوم 29 حزيران 1925 كيوم بدء الإبادة الجماعية، ولذلك أيضاً، تم إصدار قرار الإعدام في نفس التاريخ.

ولفتت جيدم دوغو في سياق حديثها الانتباه إلى أهمية فهم نظام الإبادة الجماعية، وقالت بهذا الخصوص: "لقد تم خوض الكثير من النضال في مواجهة ذلك الأمر، حيث قام رفاقنا ووطنيونا بتنفيذ أنشطتهم بروح فدائية، وانتفض الشعب ثائراً، وخاض المقاومة وعلى هذا الأساس ألغيت عقوبة الإعدام من الدستور، وقد تحقق ذلك بفضل نضال الشعب وكانت هذه هي الخطوة الأولى في تاريخ الجمهورية التركية، وكانت في غاية الأهمية، ولقد كان ذلك مكسباً مهماً جداً للنضال الكردستاني، كما عبر المسؤولون الأتراك عن واقع إمرالي الذي يجري منذ 25 عاماً باعتباره مرحلة إعدام، في الواقع، لقد عبروا عن سياسة خطيرة وقذرة للغاية، حيث هناك عملية إبادة جماعية بدأت عام 1925، وتشارك فيها أيضاً القوى الدولية، وتقود الجمهورية التركية هذا العملية، لكنها سياسة يتم تنفيذها على المستوى الدولي، وتظهر لنا مؤامرة إمرالي هذه الحقيقة أيضاً، ولهذا، نقول هذا بشكل واضح؛ إن نظام العزلة في إمرالي هو نظام إبادة جماعية، حيث أن هذا النهج مستمر منذ حوالي 40 شهراً ولا نتلقى أي معلومات من القائد، ومن المهم جداً فهم نظام الإبادة الجماعية هذا في إمرالي، وكما هو معروف، أن وزير العدل التركي كان قد قال: "ليس هناك عزلة في إمرالي"،  وفي مواجهة هذه العزلة هناك الكثير من الضغوط، والمساعي والحملات، حيث تعتبر الأجندة الرئيسية للشعب الكردي وأصدقائه هي الحرية الجسدية للقائد، وفي مواجهة ذلك، يقول مسؤولو النظام الفاشي لحزبي العدالة والتنمية والحركة القومية بكل بساطة: "ليست هناك عزلة"، هذا الأمر في غاية الأهمية، فالعزلة تطبق على القائد على مرأى الجميع، حيث لا مثيل لعزلة من هذا القبيل في جميع أرجاء العالم، فعلى سبيل المثال، تقوم اللجنة الأوروبية لمناهضة التعذيب CPT بنشر تقارير يمكن القول إنه لا يوجد شيء صحيح فيها تقريباً، كما أنها كانت قد زارت تركيا عشية رأس السنة الجديدة؛ وعلى الرغم من أن هذا الموضوع كان مدرجاً على جدول الأعمال بشكل كبير، إلا أنها لم تقم بزيارة إمرالي، وتتصرف كما لو أنه ليست هناك مشكلة من النوع".

(آ)