"تواجه القيادة الأردنية معضلة معقدة بسبب الحرب المستمرة بين إسرائيل وحماس" 

لفت مدير مؤسسة بحثية إلى أن الأردن يرى في هذه المرحلة أن المصالح الإقليمية تتطلب تجنب توسع الأزمة والتصرف وفقاً لذلك، فيما تحدث تقرير بريطاني عن الأوضاع الكارثية في رفح الفلسطينية، كما أشار تقرير أميركي إلى غياب استراتيجية واضحة للخروج من هذه الحرب.

"تواجه القيادة الأردنية معضلة معقدة بسبب الحرب المستمرة بين إسرائيل وحماس" 
الإثنين 11 كانون الأول, 2023   12:15
مركز الأخبار

تناولت المواقع والصحف العالمية تبعات الحرب على الأردن، والأوضاع الكارثية في غزة، وغياب أفق الحل لهذه الحرب.

الأردن يتنقل بحذر وسط الحرب بين إسرائيل وحماس

تواجه القيادة الأردنية معضلة معقدة بسبب الحرب المستمرة بين إسرائيل وحماس، حيث دعا موقع ميديا لاين الأميركي، المملكة إلى تحقيق التوازن بين رأيها العام ومصالحها الجيوسياسية، وخاصة في الحفاظ على علاقاتها مع إسرائيل.

منذ بدايتها في عام 1994، حافظت معاهدة السلام بين إسرائيل والأردن على حدود هادئة في الغالب، وعززت العديد من المشاريع التعاونية. إلا أن الحرب الحالية بين إسرائيل وحماس، أثارت انتقادات علنية من جانب القيادة الأردنية. وشملت تصرفات الأردن استدعاء سفيره من تل أبيب، وطلب مغادرة السفير الإسرائيلي حتى نهاية الحرب، ورفض التوقيع على معاهدة "الماء مقابل الكهرباء".

في الوقت نفسه، يؤكد المدير العام السابق بالإنابة في وزارة الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلية، الدكتور شاي هار تسفي، أنه إذا لم تحدث أي تطورات دراماتيكية، فإن العلاقات الإسرائيلية الأردنية من غير المرجح أن تتعرض للخطر.

وقال هار تسفي: "أعتقد أن هناك فرقاً بين القيود والمصالح". وأشار إلى أن العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني يواجه ضغوطاً شعبية كبيرة.

وقال: "الجمهور في الأردن لديه الكثير من المشاعر المعادية لإسرائيل، ويمارسون الكثير من الضغوط على الملك لتغيير موقفه تجاه إسرائيل".

ومع ذلك، يؤكد هار تسفي أنه خلف الكواليس، "يشارك ملك الأردن إسرائيل مصلحة في القضاء على حماس".

وإذا نجت حماس من الصراع فقد يشير ذلك إلى نجاح المحور الراديكالي الذي تقوده إيران وتدعمه قطر وروسيا، والذي يضم حماس وحزب الله و"ميليشيات" أخرى في المنطقة ضد المعسكر الذي تقوده الولايات المتحدة، بحسب الموقع.

وأوضح حازم الدمور، المدير العام في STRATEGIECS، وهي مؤسسة بحثية أردنية، الأساس المنطقي للأردن في نهجها. وقال للموقع: "الأردن يتخذ خطوات مدروسة بناءً على مصالحه ومخاطره".

وقال الدمور، إن "الأردن يعتمد في أوقات الأزمات على سياسات مدروسة يستطيع من خلالها إيصال رسائله ومواقفه بدقة دون تفاقم الأزمة أو توسيعها".

وأوضح الدمور أن الأردن يرى في هذه المرحلة أن المصالح الإقليمية تتطلب تجنب توسع الأزمة والتصرف وفقاً لذلك.

أوضاع "كارثية" في رفح الفلسطينية

حذر مسؤولو الأمم المتحدة من أن معبر رفح أصبح مكتظاً بعد أن أدى الهجوم الإسرائيلي وأوامر الإخلاء إلى دفع 85 في المائة من سكانها البالغ عددهم 2.3 مليون نسمة إلى الجنوب، بحسب تقرير لصحيفة فايننشال تايمز البريطانية.

ويعيش الآلاف بالفعل في شوارع المدينة، معرضين لطقس الشتاء، وبالكاد يمكنهم الحصول على الغذاء أو الماء أو مرافق النظافة. ويقول مسؤولو الإغاثة إن بنيتها التحتية لن تتمكن من استيعاب عدد النازحين الذي قد يصل إلى مليون شخص. وإن مدارس الأمم المتحدة التي تعمل كملاجئ في رفح تجاوزت طاقتها الاستيعابية عدة مرات.

وقالت الأمم المتحدة إن توسيع الحملة العسكرية الإسرائيلية إلى ما هو أبعد من الشمال يهدد عملية الإغاثة برمتها في غزة. ودعا المدير العام للأونروا فيليب لازاريني إلى وقف فوري لإطلاق النار، وحذر من أن الوضع الإنساني "لا يمكن الدفاع عنه"، ووصف تفويض وكالته بأنه "على وشك الانهيار". وقد قُتل ما لا يقل عن 130 من موظفي الأونروا في الغارات الإسرائيلية.

وكتب إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة: "بدون مأوى آمن ومساعدات، يتعرض المدنيون في غزة لخطر الموت أو سيضطرون إلى الذهاب إلى مصر وخارجها".

غياب استراتيجية واضحة للخروج من هذه الحرب

مع دخول الحرب بين إسرائيل وحماس شهرها الثالث، تواجه حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو، ضغوطاً دولية متزايدة لإنهاء عملياتها العسكرية بغزة، في ظل تواصل سقوط القتلى المدنيين، وأيضاً غياب استراتيجية واضحة للخروج من هذه الحرب، حسبما نقلته صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية.

وتواجه الحكومة الإسرائيلية ضغوطاً داخلية أيضاً من طرف عائلات حوالي 137 من الرهائن الذين لا يزالون مختطفين في غزة، حيث تتصاعد المطالبات بوقف إطلاق النار، والعمل على تحريرهم، بعد أن أفضى اتفاق الهدنة الأخير إلى إطلاق سراح أكثر من 100 رهينة خلال وقف إطلاق النار الذي استمر أسبوعا.

ووفقاً للصحيفة، فإن إدارة الرئيس الأميركي، جو بايدن، تواصل دعم الحكومة الإسرائيلية بشكل علني، في الوقت الحالي، على الرغم من تلقيها انتقادات داخلية.

وفي نفس السياق، ينفي مسؤولون أميركيون، تحديد واشنطن لجدول زمني لإسرائيل لإنهاء الحرب. وأكد نائب مستشار الأمن القومي بالبيت الأبيض، جون فينر، لمنتدى "آسبن" الأمني في واشنطن، الخميس، أن الولايات المتحدة "لم تحدد موعداً نهائياً لإسرائيل" من أجل إنهاء الحرب.

(م ش)