تل أبيب تصعّد في لبنان ولا رابح في الحرب الإسرائيلية مع حماس

قالت مصادر أمنية في بيروت، إن الضربات الإسرائيلية على لبنان تصاعدت في الأيام الأخيرة، فيما عدّ تحليل بريطاني أن كلاً من إسرائيل وحماس يخسران الحرب.

تل أبيب تصعّد في لبنان ولا رابح في الحرب الإسرائيلية مع حماس
السبت 30 آذار, 2024   09:19
مركز الأخبار

تناولت الصحف العالمية الصادرة اليوم، التصعيد الإسرائيلي في لبنان وتداعيات الحرب بين إسرائيل وحماس.

إسرائيل "بدأت بالتركيز على أهداف محددة في جنوب لبنان"

قالت مصادر أمنية في بيروت أمس، لصحيفة عرب نيوز السعودية إن الضربات الإسرائيلية على لبنان تصاعدت في الأيام الأخيرة.

وقُتل سبعة من مقاتلي حزب الله إثر اشتباكات في جنوب لبنان وسوريا. وجاءت الهجمات بعد 48 ساعة من الهجمات في قرى الهبارية والناقورة وطير حرفا، والتي أفادت التقارير بمقتل 16 شخصاً فيها، بينهم أعضاء في حزب الله ومسعفون ومدنيون.

وقالت مصادر أمنية إن الجيش الإسرائيلي "يتسبب الآن في مزيد من الدمار من خلال ضرب أهداف أكثر تحديداً، وليس الغابات، وأطراف القرى، والمنازل الفارغة والطرق لعرقلة الإمدادات".

وتشهد الجبهة الجنوبية أعمالاً قتالية يومية بين الجيش الإسرائيلي وحزب الله منذ 8 تشرين الأول. وقد أسفرت هذه الأعمال عن مقتل أكثر من 300 شخص على الجانب اللبناني، وتدمير هائل للقرى الحدودية المجاورة، وتشريد نحو 100 ألف شخص.

وقالت المصادر إن إسرائيل لم تعد تقصر القصف على أهداف خارج خط الليطاني بل تركز على مناطق عميقة داخل الأراضي اللبنانية وكذلك مناطق في بعلبك ومحيط الهرمل.

وأضافوا أن الأعمال العدائية الإسرائيلية "استهدفت في الأيام الماضية حركة أمل والجماعة الإسلامية، وهما حليفتان لحزب الله، وتساهمان بشكل علني في تصعيد الوضع على الجبهة الجنوبية اللبنانية”.

وقالوا "إن الهجوم الإسرائيلي الذي استهدف فجر الجمعة مراكز عسكرية وتجمعات وثكنات للجيش السوري وحزب الله في محيط مدينة حلب السورية، شكّل ضربة غير مسبوقة لحزب الله".

الإسرائيليون والفلسطينيون جميعهم خاسرون من الحرب

عدّت صحيفة التايمز البريطانية في مقال لها أن كلاً من إسرائيل وحماس يخسران الحرب، لكن كلاً منهما يعتقد أنه قادر على الفوز بالسلام.

فإسرائيل تقول إنها لن تهدأ إلى حين القضاء على حماس وإعادة الرهائن، وحماس لن تضع أسلحتها قبل أن تتعهد إسرائيل بسحب قواتها من غزة، وهي أهداف ترى الصحيفة أنها من غير المرجح أن تتحقق، ما يزيد من صعوبة مهمة الوسطاء.

ومع ذلك، فإن إسرائيل عازمة على تبديد وهم حماس أنها يمكن أن تخرج منتصرة من محادثات الدوحة، في حين تعتقد قيادة حماس أنها تحقق النصر، على الأقل من الناحية الاستراتيجية، وترغب في أن يعكس ذلك اتفاق وقف إطلاق النار، بحسب الصحيفة.

وتشير الصحيفة إلى أن هناك تحديات تعيق فوز كلا الجانبين؛ فإسرائيل تواجه عزلة متزايدة وتتعرض لضغوط دولية، كما تواجه مقترحات إقامة دولة فلسطينية، في حين أُجهِضت مفاوضات التطبيع مع السعودية إلى حد كبير.

في المقابل، يواجه الجانب الفلسطيني تعثر محادثات وقف إطلاق النار المهددة بالانهيار، مستشهداً بما أخبره به القيادي في حماس موسى أبو مرزوق الجمعة الماضية، عن أن المحادثات عادت إلى المربع الأول.

ففي الوقت الذي ترغب فيه حماس في أن توافق إسرائيل على إنهاء الحرب في مرحلة ما من المحادثات، إلا أن إسرائيل تدرك للأسف أن أغلبية كبار قادة حماس ما زالوا على قيد الحياة، لذا فهي ترغب في هدنة لتحرير الرهائن ثم استئناف الحرب، بحسب المقال.

(م ش)