تكاتف الشعوب هزم تحالف المستبدين في سجن الصناعة ودير الزور

كان هجوم داعش على سجن الصناعة عام 2022 وهجوم خلايا تابعة لحكومة دمشق على دير الزور بعدها بعام، أحد أكبر المخططات التي استهدفت تقويض الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، لكن تكاتف الكرد والعرب وباقي مكونات المنطقة أفشل الهجومين.

تكاتف الشعوب هزم تحالف المستبدين في سجن الصناعة ودير الزور
تكاتف الشعوب هزم تحالف المستبدين في سجن الصناعة ودير الزور
تكاتف الشعوب هزم تحالف المستبدين في سجن الصناعة ودير الزور
تكاتف الشعوب هزم تحالف المستبدين في سجن الصناعة ودير الزور
تكاتف الشعوب هزم تحالف المستبدين في سجن الصناعة ودير الزور
تكاتف الشعوب هزم تحالف المستبدين في سجن الصناعة ودير الزور
تكاتف الشعوب هزم تحالف المستبدين في سجن الصناعة ودير الزور
تكاتف الشعوب هزم تحالف المستبدين في سجن الصناعة ودير الزور
تكاتف الشعوب هزم تحالف المستبدين في سجن الصناعة ودير الزور
تكاتف الشعوب هزم تحالف المستبدين في سجن الصناعة ودير الزور
تكاتف الشعوب هزم تحالف المستبدين في سجن الصناعة ودير الزور
السبت 20 كانون الثاني, 2024   06:12
مركز الأخبار
أحمد سمير

كانت عقارب الساعة تشير إلى السابعة مساءً يوم 20 كانون الثاني 2022، عندما هاجمت خلايا مرتزقة داعش سجن الصناعة، تزامن توقيت الهجوم مع تاريخ هجوم دولة الاحتلال التركي على مدينة عفرين عام 2018.

بدأ الهجوم بتفجير سيارة مفخخة كانت متجهة إلى بوابة السجن الرئيسة بعد أن اعترضها الحاجز المؤدي إلى البوابة، ليقوم نحو 150 مرتزقاً بالهجوم من ثلاثة محاور، الأول كان في محيط السجن وداخله، والثاني في حي غويران الشرقي، والثالث في حي الزهور.

في اللحظات الأولى من الهجوم، قامت خلايا داعش بتفجير صهريج نفط على مقربة من السجن، لخلق سحب دخانية.

أثار قيام خلايا داعش بتفجير دراجتين ناريتين على البوابة الرئيسة حالة من الفوضى والاستعصاء داخل السجن، حيث خلع آلاف المرتزقة أبواب المهاجع وكسروا الأقفال، ولم يكتفوا بذلك، بل توغلوا داخل مدينة الحسكة، امتد العنف إلى حيي غويران والزهور.

واقتحمت خلايا داعش منازل المدنيين وقطعوا رؤوس البعض منهم، في فظاعة تذكرنا بحكم داعش السابق على المنطقة، واتخذوا المدنيين رهائن ودروعاً بشرية لهم.

تدخّل مقاتلون تابعون لقوى الأمن الداخلي وبمساندة من قوات سوريا الديمقراطية على وجه السرعة، وبدأوا بتطويق بؤر الاشتباك وحصرها، في حملة أطلق عليها "مطرقة الشعوب"، إذ تكاتفت شرائح المجتمع في مؤازرة قوات سوريا الديمقراطية وحماية الخطوط الخلفية لها من عمليات التسلل.

ومع دخول المعارك يومها الثالث، فقد مرتزقة داعش قدرتهم على القتال، وبدأت محاولات الاستسلام، حيث استسلم قرابة 1000 مرتزق في الدفعة الأولى، اختل توازن خلايا داعش في اليوم الرابع والخامس من المعارك، واستسلمت على شكل دفعات.

تزامن إعلان قوات سوريا الديمقراطية النصر على خلايا داعش، واستعادة سيطرتها على سجن الصناعة في 26 كانون الثاني، مع اليوم الذي حُررت فيه مدينة كوباني، إذ دامت المعارك الضارية 7 أيام، ليظهر المهاجمون على السجن في طوابير منهكين في ساحة السجن بعد استسلامهم.

مخطط تركيا وفتنة دمشق

كشفت قوات سوريا الديمقراطية عن سر مخطط الهجوم الكبير الذي كان يُعد لاستهداف المنطقة، بعد تحقيقات مع متزعمي داعش المخططين للهجوم.

وقالت قوات سوريا الديمقراطية في مؤتمر صحفي، عقب انتصار حملة "مطرقة الشعوب"، إن 374 من عناصر مرتزقة داعش ممن شاركوا في الهجوم على سجن الصناعة من الخارج والداخل قد قتلوا خلال الاشتباكات، وأضافت إن 223 من السجناء مفقودون، ويرجّح أنهم ضمن القتلى إلى حين التأكد من هويتهم.

وارتقى خلال حملة "مطرقة الشعوب" 114شهيداً وشهيدة، بينهم 4 مدنيين، و40 من القوات العسكرية في الاشتباكات التي خاضتها قوات سوريا الديمقراطية وقوى الأمن الداخلي ضد مرتزقة داعش، و70 من حراس السجن والعاملين داخله إذ تم إعدامهم بشكل وحشي.

وأشارت قوات سوريا الديمقراطية إلى أن الهجوم، وحسب الوثائق التي تم ضبطها واعترافات مهاجمين على السجن، الذين تم اعتقالهم، كان ضمن سياق هجوم واسع أعدّ له منذ فترة طويلة، هدفه إحياء مرتزقة داعش.

وبيّنت قوات سوريا الديمقراطية أن قسماً من المهاجمين على سجن الصناعة قدِموا من مناطق سري كانيه وكري سبي المحتلتين من قبل دولة الاحتلال التركي، وآخرين من العراق وإدارة المخطط كانت من خارج الحدود السورية، ما يؤكد تورط تركيا في التخطيط والتدبير للهجوم.

وبالتزامن مع هجوم خلايا داعش على سجن الصناعة، شن الاحتلال التركي في الخطوط الخلفية هجوماً عنيفاً على إقليم شمال وشرق سوريا وقصف بشكل عنيف كامل الشريط الحدودي.

في تلك الفترة، وبينما كانت قوات سوريا الديمقراطية تجابه المرتزقة، حاولت حكومة دمشق عبر منابرها الإعلامية تضليل الرأي العام. ونشرت وسائل الإعلام التابعة لها الكثير من الأخبار التي تظهر أن مقاومة قوات سوريا الديمقراطية محاولة لإفراغ حي غويران والحسكة من المكون العربي وإحلال الكرد بدلاً منهم، في مسعى لخلق فتنة بين المكونين المتعايشين بسلام في ظل الإدارة الذاتية.

الهجوم على دير الزور

بناء على طلب وجهاء وشيوخ عشائر دير الزور، أطلقت قوات سوريا الديمقراطية عملية "تعزيز الأمن" في 27 آب 2023، وسارعت حكومة دمشق ودولة الاحتلال التركي إلى استغلال العملية الأمنية وتغيير مسارها وإظهارها من خلال وسائلها الإعلامية على أنها حرب بين الشعب الكردي والعشائر العربية في المنطقة.

وجنّدت حكومة دمشق مرتزقتها ودججتهم بالأسلحة والذخيرة، ليتم إرسالهم من الضفة الغربية إلى الضفة الشرقية لنهر الفرات وشن الهجمات على قوات سوريا الديمقراطية تحت مسمى "فزعة العشائر".

والانطلاقة الرئيسة لهذه المجموعات المرتزقة كانت من مناطق صبيخان، والدوير، والميادين، للتسلل إلى مناطق أبو حردوب، وذيبان، وأبو حمام.

في الجانب الآخر، وعلى طول نقاط التماس، شن جيش الاحتلال التركي في الجبهة الخلفية هجوماً برياً على إقليم شمال وشرق سوريا، وجمع مجموعاته المرتزقة تحت مسمى فزعة العشائر، لتشتيت أنظار قوات سوريا الديمقراطية، عن عمليتها الأمنية.

ومثلما حدث في حملة "مطرقة الشعوب"، تمكنت قوات سوريا الديمقراطية بعربها وكردها من تطهير دير الزور من المرتزقة.

وأظهرت العشائر العربية من دير الزور إلى الرقة والطبقة ومنبج والحسكة قامشلو دعماً غير محدود لقوات سوريا الديمقراطية، لينتصر تحالف الشعوب مرة أخرى على تحالف الأنظمة الاستبدادية.

(ك)

ANHA