تقدم مجلس منبج العسكري والمسار السياسي بسوريا محورا الصحف العربية

رأى مراقبون أن التجربة العراقية مثلت درساً بليغاً للنظام السوري، ورسم مساراً مختلفاً لتجنب الأخطاء الجسيمة التي ارتكبها النظام العراقي، وسط تقدّم قوات مجلس منبج العسكري في منبج، وانفتاح قسد على الحوار وسط إصرار تركيا على الحرب.

تقدم مجلس منبج العسكري والمسار السياسي بسوريا محورا الصحف العربية
الثلاثاء 24 كانون الأول, 2024   09:34
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية الصادرة صباح اليوم، إلى تقدّم قوات مجلس منبج العسكري في منبج، والانفتاح السياسي على الحوار بالإضافة إلى مسار سوريا المستقبل.

"هل يتجنب النظام السوري الجديد الأخطاء الجسيمة للنظام العراقي؟"

البداية من صحيفة العرب اللندنية، التي تطرقت إلى وجوب استفادة سوريا من التجربة في العراق، وقالت: "بينما تفكر سوريا في مستقبلها بعد سنوات من الصراع المدمر، فإن الدروس المستفادة من العراق بعد عام 2003 بمثابة تحذير صارخ، فقد تركت المآسي التي اجتاحت سوريا والعراق على مدى العقدين الماضيين ندوباً لا تمحى على كلا البلدين. وقد شلت الطائفية والفساد الدولة، وتسببا في الحروب الأهلية، والإضرار بالبنى التحتية والاقتصاد والنسيج المجتمعي في كلا البلدين".

وأشارت الصحيفة: "يجب على سوريا، مع ديناميكياتها السياسية والاجتماعية الهشة، أن ترسم مساراً مختلفاً. وعليها تجنب الأخطاء الجسيمة للنظام العراقي إذا ما أرادت القيادة السورية الجديدة بناء بلد مستقر ومزدهر وموحد.

بالنسبة إلى سوريا، يجب أن تكون الأولوية للوحدة الوطنية. ويتوجب على النظام الجديد تجنب السياسات التي تفضّل طائفة أو عرقاً أو منطقة واحدة على الآخرين. يجب أن يستند التمثيل في الحكومة إلى الكفاءة والشمولية بدلاً من الحصص الطائفية. يمكن للمبادرات التي تعزز المصالحة والحوار بين المجتمعات المتنوعة في سوريا أن تساعد في تضميد جراح الحرب ومنع تهميش أيّ جماعة.

يجب على الإدارة السورية الجديد إعطاء الأولوية للشفافية والمساءلة القانونية الجادة. ويشكل إنشاء هيئات تدقيق مستقلة لمكافحة الفساد، وضمان الرقابة العامة على جهود إعادة الإعمار خطوات فاعلة".

"الحوار.. بشروطنا"

أما صحيفة الأخبار فقد تطرقت إلى تقدم قوات مجلس منبج العسكري في منبج؛ إذ كتبت الصحيفة نقلاً عن بيان المجلس، إن: "القوات بدأت هجوماً مضاداً ضدّ مواقع الجيش الوطني في محيط سدّ تشرين، أسفر عن مقتل وإصابة عشرات العناصر، وتدمير العديد من الآليات العسكرية. وأوضح أن: "الهجوم بدأ بعدما أفشلت قوّاتنا هجوماً واسعاً على محيط سد تشرين وجسر قرقوزاق"، وأن قواتهم بدأت حملة تمشيط واسعة في التلال المحيطة بسدّ تشرين، والتي شكّلت نقطة انطلاق للمجموعات التابعة لتركيا لشنّ هجمات على السدّ".

ورأت الصحيفة إن: "قسد تبدي انفتاحاً معقولاً على عدة طلبات لأنقرة، إلا أن الأخيرة مصرّة على الحرب، مؤكدة أن واشنطن ستسعى إلى مضاعفة ضغوطها لتحقيق حوار غير مباشر بين الطرفين، مع تشجيع الحكومة الجديدة على الانفتاح على الحوار مع قسد".

(أ ب)