تعامل ترامب مع الملف السوري والحرب على لبنان محورا الصحف العربية

تتوقع الصحافة العربية أن تشهد إدارة الرئيس الأميركي الجديد دونالد ترامب نهجاً جديداً في التعامل مع بشار الأسد، في ظل الأوضاع الراهنة، خصوصاً الوجود الإيراني على الأراضي السورية الذي تعمل كل من الولايات المتحدة وإسرائيل على تحجيمه، في حين يرى مراقبون أن "انتخاب ترامب سيسرّع وتيرة الأعمال العسكرية على الجبهة اللبنانية الإسرائيلية".

تعامل ترامب مع الملف السوري والحرب على لبنان محورا الصحف العربية
الخميس 7 تشرين الثاني, 2024   09:40
مركز الأخبار

تناولت الصحف العربية الصادرة اليوم، تعامل ترامب مع الملف السوري والحرب على لبنان، إلى جانب خلفيات إقالة وزير الأمن الإسرائيلي، يوآف غالانت.

الوجود الإيراني في سوريا الملف الأكثر أولوية في تعامل ترامب مع الأسد

تتوقع صحيفة العرب اللندنية أن تشهد إدارة الرئيس الأميركي الجديد دونالد ترامب نهجاً جديداً في التعامل مع بشار الأسد في ظل الأوضاع الراهنة، خصوصاً الوجود الإيراني على الأراضي السورية، الذي تعمل كل من الولايات المتحدة وإسرائيل على تحجيمه.

ومع تشعب الملف السوري ووجود أطراف محلية وإقليمية ودولية متعددة فيه، تكثر التكهنات وراء الكواليس عن سياسة ترامب تجاه سوريا خصوصاً فيما يتعلق بالوجود التركي والإيراني في شمال وشمال شرق البلاد إضافة إلى الضربات الإسرائيلية.

وتُجمع التحليلات على أن "سياسة الضغط الأميركية والعقوبات ستكون قائمة بالتأكيد"، وأنها لن تتغير بغض النظر عن الرئيس، إلا أن التعامل مع الأسد ربما يشهد بعض التغيير.

وبحسب تقارير أميركية، فإنّ "إسرائيل والولايات المتحدة تريدان مساعدة سوريا لمنع إيران من الاستمرار في إمداد حزب الله اللبناني، عبر الحدود السورية". ونقلت تلك التقارير عن مسؤولين أميركيين وإسرائيليين أنّ "بشار الأسد قد يدعم منع إيران من إمداد حزب الله عبر سوريا، لأنه أصبح مستاء من الوجود الإيراني في العاصمة دمشق".

فوز ترامب يعزّز المخاوف من إطلاق يد نتنياهو في لبنان

من جانبها، لفتت صحيفة الشرق الأوسط إلى أن اللبنانيين يترقّبون انعكاسات انتخاب دونالد ترمب رئيساً للولايات المتحدة الأميركية، والسياسة التي يعتمدها لحلّ أزمات المنطقة، وكيف سيترجم تعهداته بوقف الحروب في أوكرانيا والشرق الأوسط على أرض الواقع.

ولا يرى المراقبون أن الحلول التي سيحملها الرئيس الأميركي المنتخب ستنفّذ بـ "كبسة زر"، كما نبّهوا إلى أنها "لن تكون على حساب إسرائيل التي ستُطلق يدها عسكرياً قبل وضع الحلول على طاولة التفاوض".

ويرى مراقبون أن "انتخاب ترامب سيسرّع وتيرة الأعمال العسكرية على الجبهة اللبنانية الإسرائيلية، وسيُطلق يد نتنياهو بشكل كامل لحسم الوضع العسكري، وتحسين ظروف إسرائيل التفاوضية في المرحلة المقبلة"، مُبدِياً اعتقاده بأن "القرارَين 1701 و1559 أصبحا خارج التداول، بمعنى أن الأمور ستذهب باتجاه ألّا يبقى سلاح في لبنان خارج الشرعية اللبنانية".

ويضيف المراقبون أن أي تسوية سياسية في لبنان "لن تمرّ بلا أثمان، وربما ستسرّع هذه التسوية وتيرة الأحداث"، مشيراً إلى أنه "من الأفضل أن يقتنع (حزب الله) بتسليم سلاحه للدولة اللبنانية، وفقاً للدستور اللبناني، بدلاً من تسليمه هذا السلاح وفق موازين القوى التي ستفرض نفسها على المنطقة".

فيما وراء إقالة غالانت: نتنياهو يتحصّن بوجه خصومه

من جانبها، تناولت صحيفة الأخبار اللبنانية، التساؤلات حول إقالة وزير الأمن الإسرائيلي، يوآف غالانت، وخصوصاً لجهة أهدافها المباشرة، وتلك المخفيّة، فضلاً عن توقيتها وشكلها، والأهم ما يرتبط منها بالحربَين الدائرتَين في قطاع غزة ولبنان، والمواجهة المتصاعدة بين إسرائيل وإيران.

وتقول الصحيفة أن الواضح في توقيت إقالة وزير الأمن جاء ليتوافق مع انشغال الولايات المتحدة بالانتخابات الرئاسية، إذ إن الإدارة المنتهية ولايتها كانت تَعتبر غالانت أحد أهمّ "رجالاتها" في الحكومة الإسرائيلية، وصلة الوصل بينها وبين تل أبيب الرسمية، وهي التي ضغطت في الأشهر الأخيرة لمنع إقالته.

من جهته، سيكون نتنياهو أكثر اطمئناناً إلى نتيجة الانتخابات، إذ يراهن على أن الإدارة المقبلة ستمنحه حرية أكبر، ليس فقط فيما يتعلق بإقالة غالانت، بل أيضاً فيما يتصل بالحرب نفسها في ساحاتها المتعددة، سواء من حيث مسارها واستكمالها، أو توسعة أهدافها ونتائجها، بما يتوافق مع أولويات الحكم في إسرائيل وأهدافه.

وفيما يرتبط بالحربَين الدائرتَين في غزة ولبنان، يبدو أن الإقالة لن تؤثّر كثيراً في مسارهما، وخاصة أن أهم ما فيها، وهو قرار بدئها، تم بسلاسة بعدما رضخ غالانت في حينه لكل ما عرضه عليه نتنياهو، وتحديداً سحب الحرب إلى الساحة اللبنانية، والذي كان قد عارضه ابتداءً. أمّا لجهة موعد نهايتها، فكان وما زال لدى نتنياهو، الذي ينتظر كما يبدو الرئيس الأميركي الجديد "ليبيعه" القرار، وفقاً لإرادته.

(د ع)