تصلحها الإدارة الذاتية ويقصفها الاحتلال تاركاً 200 ألف شخص من دون ماء 

قصف الاحتلال التركي محطة المياه في قرية شيخلر فوقاني 4 مرات، خلال السنوات الثلاث الماضية، وأعادت الإدارة الذاتية بناءها في كل مرة، لكن الاحتلال التركي ومرتزقته قصفوها مرة أخرى، وتركوا 200 ألف شخص من دون مياه.

تصلحها الإدارة الذاتية ويقصفها الاحتلال تاركاً 200 ألف شخص من دون ماء 
الأربعاء 5 شباط, 2025   11:52
كوباني
ساريا شيخو

أُنشئت محطة المياه في قرية شيخلر فوقاني غرب كوباني عام 1998، وتلبي احتياجات منطقة يعيش فيها نحو 200 ألف شخص من المياه، لكنّها، ومثل جميع المرافق الحيوية والخدمية في شمال وشرق سوريا، كانت هدفاً لهجمات دولة الاحتلال التركي.

تقع المحطة على ضفة نهر الفرات المقابلة لمدينة جرابلس المحتلة من تركيا ومرتزقتها، ولذلك أصبحت من المناطق التي تتعرض دائماً لهجمات الدولة التركية ومرتزقتها.

تصلحها الإدارة الذاتية ويقصفها الاحتلال

بحسب المعلومات التي حصلنا عليها من إدارة مؤسسة المياه في مقاطعة الفرات، فإلى جانب الهجمات بقذائف الهاون التي تحدث كل يوم تقريباً، قصفت الطائرات التركية المحطة 4 مرات خلال السنوات الثلاث الماضية، حيث تعرّضت للقصف مرة واحدة عام 2023، ومرة عام 2024 ومرتين عام 2025.

توفير المحطة المياه للأهالي بعد خروج سد تشرين عن الخدمة

عادت أزمة المياه والكهرباء مجدداً، مع بدء هجمات الدولة التركية ومرتزقتها على سد تشرين وجسر قرقوزاق في 8 كانون الأول المنصرم، لا سيما بسبب تضرّر السد الذي كان يلبي احتياجات معظم مناطق منطقة الفرات من المياه والكهرباء.

وأعلنت هيئة الطاقة في شمال وشرق سوريا، في بيانٍ لها بـ 10 كانون الأول الفائت، عن تضرّر سد تشرين جراء الهجمات وخروجه عن الخدمة، ما أدى إلى انقطاع المياه والكهرباء عن مقاطعة الفرات.

وبعد هذه الهجمات، أعادت إدارة مقاطعة الفرات إصلاح محطة المياه في قرية شيخلر فوقاني، ووفرت المياه لأكثر من 200 ألف شخص.

لكنّ الطائرات الحربية لدولة الاحتلال التركي قصفت المحطة مرة أخرى بتاريخ 2 شباط الجاري، ما أدّى إلى انقطاع المياه في معظم المنطقة، وتحاول إدارة المقاطعة حل المشكلة. 

الرئيس المشترك لمؤسسة المياه: قمنا بتشغيل المحطة ولكن..

تحدث الرئيس المشترك لمؤسسة المياه في مقاطعة الفرات، مسعود بوزي لوكالتنا عن هذا الموضوع وشاركنا مجموعة من المعلومات حول عملهم.

وأفاد مسعود بوزي أنّ سد تشرين كان يلبي 70 بالمائة من احتياجات مقاطعة الفرات من الماء والكهرباء، لكنّه خرج عن الخدمة بسبب قصف الدولة التركية فتوقفت معظم محطات المياه التي تعتمد على الكهرباء من السد، وبقيت مناطق كوباني وصرين وقراهما من دون ماء.

وأشار بوزي إلى إصلاح محطة مياه شيخلر فوقاني مجدداً، بعد خروج السد عن الخدمة، وتشغيلها بالمولدات الكهربائية، وتوفير المياه للمنطقة، لكنّ الطيران الحربي التركي أعاد قصفها في الثاني من شباط الجاري وأخرجها عن الخدمة مجدداً.

وأوضح بوزي أنّ المحطة توفّر المياه لمدينة كوباني وقرى شيخلر فوقاني وشيخلر تحتاني وأكثر من 50 قرية أخرى غرب كوباني، وذكر أنّ أكثر من 200 ألف شخص في هذه المناطق حرموا من المياه.

"يحتاج إصلاحها 500 ألف دولار"

كشف مسعود بوزي أنّ هناك أضرار كبيرة بالمحطة وأنّ إصلاحها يحتاج 500 ألف دولار.

وأوضح بوزي أنهم يوزعون الآن المياه بالصهاريج، بالتعاون مع البلديات حتى لا يبقى الأهالي من دون مياه نهائياً، ويستخدم المواطنون في بعض المناطق آبار المياه الموجودة سابقاً ويوزعونها على جيرانهم. 

وقال مسعود بوزي إنّهم يبذلون قصارى جهدهم لإيجاد حل دائم، لكن الهجمات المستمرة تخلق عقبات كبيرة.

(ر)

ANHA