تصريحات السيستاني و"الرد الإيراني" على إسرائيل محورا الصحف العربية

ترجمت الصحافة العربية كلام المرجع الشيعي الأعلى في العراق علي السيستاني، على أنه حمل إشارة واضحة تحث على تجنيب العراق مصير غزة ولبنان وتحييده عن الحرب، في حين تتوجه الأنظار إلى "الرد الإيراني" على إسرائيل والذي أصبح حتمياً وفقاً لوسائل إعلام، دون تحديد تخمينات حول الرد وحجمه وتوقيته.

تصريحات السيستاني و"الرد الإيراني" على إسرائيل محورا الصحف العربية
الثلاثاء 5 تشرين الثاني, 2024   09:52
مركز الأخبار

تناولت الصحافة العربية الصادرة اليوم، تصريحات المرجع الشيعي الأعلى في العراق علي السيستاني، و"الرد الإيراني" على إسرائيل.

دعوة السيستاني لتحييد العراق رسالة إلى الميليشيات لوقف استهداف إسرائيل

بهذا العنوان، ترجمت صحيفة العرب اللندنية كلام المرجع الشيعي الأعلى في العراق علي السيستاني، حيث لفتت إلى أن كلامه حمل إشارة واضحة تحث على تجنيب العراق مصير غزة ولبنان وتحييده عن الحرب.

وبعث السيستاني، صاحب فتوى الجهاد الكفائي ضد داعش في 2014، وفق الصحيفة، رسالة مبطنة إلى جماعة الحشد الشيعي، التي تأسست بفعل تلك الفتوى، تدعوها إلى التوقف عن إطلاق الصواريخ والمسيّرات نحو إسرائيل، في موقف يظهر رغبة في تجنيب الشيعة الموالين لإيران خسارة جديدة بعد خسارات حركة حماس في غزة وحزب الله في لبنان وتصفية الكثير من القادة السياسيين والميدانيين، من بينهم قادة في الحرس الثوري.

لكن مراقبين يرون أن الغموض مقصود في هذه الرسالة التي تهدف إلى تحييد العراق، الذي تعتبر السيطرة عليه أكبر مكاسب إيران الإقليمية، وإقناع الأميركيين ومن ورائهم إسرائيل بأن العراق ينأى بنفسه عن الحرب، ومستعد لتحجيم دور الجماعات وإلزامها بأن تعمل ضمن الدولة وتحت سلطتها، وليس كما يبدو الآن أنها دولة في حد ذاتها تتحرك وفق أجندة إيران ومصالحها.

ولم يستبعد المراقبون أن تكون تصريحات السيستاني بشأن التهدئة مطلوبة من إيران التي تبذل كل ما في وسعها لتطويق خسائرها بسبب الضربات الإسرائيلية المتواصلة في أماكن نفوذها إقليمياً وداخل أراضيها، بحسب الصحيفة.

كما أن توقيتها له دلالة؛ فقد صدرت عشية الانتخابات الأميركية ومخاوف طهران من نجاح دونالد ترامب في العودة إلى البيت الأبيض، في ظل توقعات بأن يمنح نجاحه إسرائيل دفعاً معنوياً هاماً يحفزها على توسيع هجماتها.

مفاجآت طهران لم تنتهِ بعد

صحيفة الأخبار، لفتت بدورها إلى الردّ الإيراني على الهجمات الإسرائيلية الأخيرة، وذكرت أن هذا الرد "أصبح حتميّاً"، وإنْ كان توقيته غير معلوم بعد، وفقاً للرأي السائد لدى الاستخبارات الإسرائيلية، التي ترسل تقاريرها الموجهة يوميّاً إلى إعلامها، وعبره إلى الآذان الإيرانية في طهران، مرفقةً بتهديدات بردٍّ آخر على الردّ.

ونوّهت الصحيفة إلى أن الأمور تبدو مغايرة لمقاصد تل أبيب وواشنطن؛ فقرار الردّ صدر، ويَظهر أنه لا رجعة فيه، ما لم تتلقَّ إيران تعويضات سياسية ترتبط بالحربَين الدائرتَين في فلسطين ولبنان؛ وإلّا، فلا تهديدات ولا نيّات عدائية معلن عنها مسبقاً، من شأنها أن تغيّر من حتميّة الفعل الإيراني، والوعد بأن يكون أكثر قسوة وإيذاءً من الفعل الذي سبق.

وفي التخمينات حول الردّ وحجمه وموعد تنفيذه، ثمة تجاذبات داخل تل أبيب، التي لا تمتلك إجابات قطعية: فهل سيأتي قبل الانتخابات الأميركية، أو خلالها، أو ما بعد إعلان النتائج ومعرفة الفائز فيها، أو في المرحلة الانتقالية التي تسبق عملية التسلّم والتسليم؟ لكن السائد لدى الجانب الإسرائيلي، هو ربط توقيت الهجوم الإيراني بالانتخابات الأميركية، ومروحة سيناريواتها وفرضياتها. أمّا المتّفق عليه إلى حد يكاد يكون جامعاً، فهو أن الردّ آتٍ لا محالة.

(د ع)