تركيا تهدف لإضعاف العراق وتمزيقه

أكد وجيه قبيلة الطي العربية أن الغاية من الهجمات التركية ضد جنوب كردستان هي إضعاف الدولة العراقية وتمزيق العراق كبلد، ودعا القبائل العراقية العربية منها والكردية إلى الوقوف صفاً واحد في وجه الهجمات والتدخلات التركية في العراق.

تركيا تهدف لإضعاف العراق وتمزيقه
الإثنين 14 تشرين الأول, 2024   04:00
قامشلو
سلافا عبد الرحمن

يتوغل جيش الاحتلال التركي في جنوب كردستان بتواطؤ من الحزب الديمقراطي الكردستاني وقواته، وسط صمت الحكومة العراقية. حيث أنشاء جيش الاحتلال التركي عشرات القواعد في جنوب كردستان، ويحتل الآن أكثر من 80% من أراضي محافظة دهوك.

وجيه قبيلة الطي العربية في مقاطعة الجزيرة، محمد المفلح قال: "يعد العراق امتداداً جغرافياً وعمقاً استراتيجياً للعشائر العربية وللشعب السوري عامة. نحن جيران، ونعتبر الإخوة العراقيين إخوتنا، وهم عمق استراتيجي لشعبنا. ما يصيب العراق يصيبنا، واستقرار العراق يهمنا في استقرار بلدنا سوريا. لذلك، ندين ونستنكر التدخل التركي والهجمات التركية في شمال العراق (جنوب كردستان)."

وأوضح محمد المفلح أن أبناء مقاطعة الجزيرة وبكل أطيافها وقبائلها هم أخوة ويربطهم رابط الدم والدين، وقال: "نحن أبناء الجزيرة من جميع القبائل والمكونات الموجودة إخوة منذ مئات السنين، وتربطنا علاقات مع إخوتنا الكرد في العراق".

وتطرّق المفلح إلى الهجمات التي يشنها جيش الاحتلال التركي على مناطق جنوب كردستان، وقال: "يتدخل الاحتلال التركي في المناطق ذات الأغلبية الكردية وفي مناطق كردستان العراق، ندين ونستنكر الهجمات، ونهيب الحكومة والأحزاب والمنظمات العراقية، وخاصة إخوتنا من القبائل العربية في الموصل، حيث هناك عشائر عربية لها ثقل قوي جداً أن تساعد إخوتنا الكرد في دحر هذه الهجمات عن شمال العراق، ومنع التدخلات التركية".

وأشار المفلح إلى الأطماع التركية في المنطقة، وقال: "نلاحظ منذ استلام أردوغان للسلطة في تركيا، فقد ظهرت بوضوح الأطماع التركية في البلاد المجاورة، ونحن السوريون عانينا من هذا الشيء، من خلال الهجمات الاحتلالية واحتلال عفرين وسري كانية/ راس العين، وكري سبي/ تل ابيض، وجرابلس وإعزاز وغيرها من المناطق المحتلة".

المفلح أكد: "نحن السوريون بكل مكوناتنا ومن خلال الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا وقوات سوريا الديمقراطية، قاتلنا ضد المحتل التركي، وبفضل المقاومة الباسلة لقوات سوريا الديمقراطية المكونة من جميع المكونات في شمال وشرق سوريا، تمكنا من ايقاف العدوان التركي عند حدود معينة".

ونوه المفلح إلى أن الأطماع التركية لم تقتصر على العراق وسوريا، وقال: "نلاحظ أن تركيا مدّت ذراعها لأذربيجان ويوجد قواعد لها في ليبيا، وتدخلت في السودان والصومال. أطماعها لم تقتصر على الدول المجاورة بل تعدت ذلك، وكل هذا حدث بعد استلام حزب العدلة والتنمية للسلطة وإحيائه ما يسمى الدولة العثمانية وإعادة أمجاد الامبراطورية العثمانية، وهذا واضح في تصريحات أردوغان وأركان حكمه".

وأكد المفلح أن الهجمات التركية ضد جنوب كردستان الغاية منها إضعاف الدولة العراقية وتمزيق العراق كبلد، وقال: "أي وجود لقوات أجنبية على أرض غير أرضها يضعف كيان الدولة وسلطتها، والعراق مر بأحداث صعبة منذ عام 2003 إل اليوم.

ونوه المفلح إلى أن التدخل التركي في جنوب كردستان، أدى إلى عدم استقرار العراق، وقال: "نهيب بالشعب العراقي، الذي نعدّه إخوة لنا، والقبائل العراقية، حيث إن العراق ذو طابع قبلي سواء من الشعب الكردي أو العربي وبكل إثنياته وطوائفه سنية كانت أم شيعية، أن يقفوا صفاً واحداً في وجه الهجمات والتدخلات التركية في العراق."

عينها على الثروات

وقال محمد المفلح: "لا يخفى على أحد منذ سقوط الدولة العثمانية وحتى اليوم، أن تركيا تضع عينيها على ثروات سوريا والعراق، وبشكل خاص العراق. فدائماً ما تركز على النفط العراقي، وبالأخص نفط كركوك، لذلك تتحجج بالأمن القومي التركي وتدعي أنه في خطر."

وبيّن المفلح: "يكفينا دم وقتل وتهجير. نحن السوريون عانينا من الحروب، والشعوب ملّت من سياسات الحكام وبالأخص الحكام الشوفينيين، مثل حكام تركيا. الشعب العراقي يعاني منذ ثمانينات القرن الماضي من الحروب، لذلك نطلب من كل إخوتنا سواء السنة والشيعة والكرد ومن كل الأطياف أن يتحدوا".

(أ ب)