تحركات روسية لعقد لقاء بين أنقرة ودمشق وملف الرئاسة اللبناني محور الصحف العربية

التصريحات الروسية حول الإعداد للقاء روسي تركي سوري إيراني تكشف عن تحركات جدية في هذا الإطار، في حين تدفع تباين المواقف لدى الساسة اللبنانيين إلى تدخّل خارجي مباشر من اللجنة الخماسية لانتخاب رئيس جديد للبنان.

تحركات روسية لعقد لقاء بين أنقرة ودمشق وملف الرئاسة اللبناني محور الصحف العربية
الثلاثاء 3 يلول, 2024   09:28
مركز الأخبار

تناولت الصحف العربية الصادرة اليوم، مستجدات مساعي تقارب دولة الاحتلال التركي مع حكومة دمشق، والضغوط الأميركية على إسرائيل، إلى جانب ملف الرئاسة اللبناني.

زخم التصريحات الروسية يكشف عن تقدم في إنجاز جدول أعمال للقاء "السوري- التركي" المرتقب

ذكرت صحيفة الوطن المقربة من حكومة دمشق أن التصريحات الأخيرة الصادرة عن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، وحديثه صراحة عن الإعداد للقاء روسي- تركي- سوري- إيراني مرتقب، تكشف عن تحركات جدية في هذا الإطار قد تكون وصلت فيها الجهود الروسية إلى تحديد بعض نقاط التقارب بين الجانبين السوري والتركي.

ولفتت الصحيفة نقلاً عن مصدر دبلوماسي عربي رفض الكشف عن اسمه، توقعه أن تكون موسكو أنجزت بالفعل تحديد جدول أعمال اللقاء المرتقب والمتوقع أن يكون نهاية هذا الشهر.

ولفت المصدر إلى أن إعادة البحث في تعديل اتفاقية أضنة والتي سبق وجرى طرحها كصيغة جديدة للتعاون السوري- التركي المشترك لضبط أمن الحدود، قد تكون أيضاً على جدول أعمال المباحثات المرتقبة.

تشدد برّي وجعجع رئاسياً يعيد الكرة إلى "الملعب الخارجي"

لبنانياً، ترى صحيفة الشرق الأوسط أن المواقف التي أطلقها كل من رئيس المجلس النيابي اللبناني نبيه بري ورئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع، بشأن الحوار المتعلق بالاستحقاق الرئاسي المعطل منذ نحو سنتين، أكدت أن الهوة بين الطرفين اللذين يشكلان رأسي حربة في الصراع على رئاسة الجمهورية، واسعة ويصعب ردمها من دون تدخل خارجي مباشر.

وشهدت مساعي "اللجنة الخماسية" التي تضم الدول المعنية بالشأن اللبناني منذ ما يُقارب الشهرين، "استراحة صيفية"، لذلك يُعوَّل على تنشيط هذه المساعي قريباً، وإن كان يبدو واضحاً أن هذه الدول باتت منهمكة في ملفات أكبر من ملف الرئاسة اللبنانية، وعلى رأسها التطورات العسكرية في المنطقة.

وبحسب مصادر دبلوماسية، فإنه "سيُعاد تزخيم الجهد الدولي للدفع قدماً لانتخاب رئيس للبنان، على أن يبدأ ذلك من خلال اللقاء المزمع عقده هذا الأسبوع بين الموفد الرئاسي الفرنسي جان إيف لودريان والمستشار في الديوان الملكي السعودي نزار العلولا".

ولفتت المصادر للصحيفة إلى أن "البحث في الملف عاد من منطلق وجوب التوافق على سلة متكاملة، تلحظ إلى جانب اسم رئيس الجمهورية برنامجه، والحكومة الجديدة ورئيسها وبرنامجها، وغيرها من الاستحقاقات المترابطة".

وتؤكد المصادر أن "اللجنة الخماسية متفاهمة على وجوب البناء على التراكمات التي سبقت العطلة الصيفية، وأبرزها ضرورة تفاهم القوى السياسية اللبنانية على مرشح رئاسي ثالث".

نتنياهو يواجه ضغوطاً متصاعدة وسط تلويح أميركي بالانسحاب من مفاوضات الأسرى

أشارت صحيفة العرب اللندنية، إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يواجه ضغوطاً متصاعدة في الداخل الإسرائيلي، وأيضاً من قبل الإدارة الأميركية التي تتهمه بعدم بذل المجهود الكافي من أجل التوصل إلى اتفاق ينهي أزمة الرهائن، وسط تسريبات تتحدث عن أن واشنطن بدأت تفكر جدياً في الانسحاب من المفاوضات، في حال فشلت في إحراز تقدم خلال الأيام المقبلة.

وأعرب الرئيس الأميركي جو بايدن الاثنين، عن اعتقاده بأن نتنياهو لا يبذل ما يكفي من الجهد لضمان التوصل إلى اتفاق من هذا القبيل.

وهذه من المرات النادرة التي يحمّل فيها بايدن نتنياهو مسؤولية عدم إحراز تقدم، ويرى مراقبون أن ذلك يعود إلى الشعور بالإحباط لدى الإدارة الأميركية وحلفائها الغربيين من تعامل رئيس الوزراء الإسرائيلي مع المفاوضات الجارية والتي لم تحرز حتى الآن أي اختراق.

والاثنين شهدت مدن إسرائيلية، من بينها تل أبيب، مظاهرات عارمة للمطالبة بإبرام صفقة تبادل الأسرى والضغط على الحكومة، بعد الإعلان عن مقتل 6 محتجزين إسرائيليين في نفق بمدينة رفح جنوبي القطاع.

ويرى متابعون أن الضغط الداخلي ومن الحليف الأميركي قد يدفع نتنياهو إلى إعادة النظر والقبول بالاتفاق الذي يجري العمل عليه، لكن ذلك ليس مؤكداً، لافتين إلى أن انضمام قوى غربية أخرى على غرار بريطانياً من شأنه أن يضاعف حجم الضغوط على الحكومة الإسرائيلية.

ويرى مراقبون أن إدارة بايدن ملّت، على ما يبدو، من مراوغات نتنياهو، وهي تريد الدفع باتجاه هدنة، خاصة وأن هناك مخاوف من أن يؤثر ما يجري في المنطقة على الاستحقاق الانتخابي الأميركي.

(د ع)