تحذير أممي من مجاعة تغذيها الصراعات في 22 دولة وإقليماً من بينها سوريا

حذر تقرير أممي من أن انتشار النزاعات بين 22 دولة وإقليماً من بينها سوريا، سيغذي انعدام الأمن الغذائي الحاد، ما يدفع الملايين من الناس إلى حافة الهاوية.

تحذير أممي من مجاعة تغذيها الصراعات في 22 دولة وإقليماً من بينها سوريا
الجمعة 1 تشرين الثاني, 2024   13:14
مركز الأخبار

توقع تقرير أممي جديد صدر أمس الخميس، أن يزداد انعدام الأمن الغذائي الحاد من حيث الحجم والشدة في 22 دولة وإقليماً، من بينها سوريا ولبنان.

وحذر التقرير من أن انتشار النزاعات، لا سيما في الشرق الأوسط، إلى جانب الضغوطات المناخية والاقتصادية، يدفع الملايين من الناس إلى حافة الهاوية.

ويلقي التقرير الضوء على التداعيات الإقليمية للأزمة في غزة، ويحذر من أن نمط طقس يمكن أن يؤثر على المناخ حتى آذار2025، مما يهدد أنظمة الغذاء الهشة في المناطق التي تعاني بالفعل من الهشاشة.

والتقرير الذي صدر بصورة مشتركة بين منظمة الأغذية والزراعة (الفاو) وبرنامج الأغذية العالمي حمل عنوان "النقاط الساخنة للجوع - الإنذارات المبكرة لمنظمة الأغذية والزراعة وبرنامج الأغذية العالمي بشأن انعدام الأمن الغذائي الحاد"، لفت الانتباه إلى المجاعة في معسكر زمزم في شمال دارفور وخطر المجاعة في مناطق أخرى من السودان، واستمرار خطر المجاعة في فلسطين (قطاع غزة)، والمستويات الكارثية من انعدام الأمن الغذائي الحاد في هايتي ومالي وجنوب السودان.

وتُعد تشاد ولبنان وميانمار وموزمبيق ونيجيريا وسوريا واليمن من النقاط الساخنة المثيرة للقلق الشديد، حيث يواجه عدد كبير من الناس انعداماً حاداً في الأمن الغذائي، إلى جانب تفاقم العوامل التي من المتوقع أن تزيد من حدة الظروف التي تهدد الحياة في الأشهر المقبلة.

ويحذر من أنه من دون عمل إنساني فوري وجهود متضافرة للتغلب على القيود الشديدة فيما يتعلق بالوصول وحل النزاعات المستمرة، فمن المحتمل حدوث المزيد من المجاعة والوفيات.

وتم تصنيف 22 دولة/إقليماً على أنها "نقاط ساخنة للجوع"، حيث من المتوقع أن تتدهور مستويات انعدام الأمن الغذائي الحاد بشكل أكبر بسبب مزيج من الصراع وعدم الاستقرار الاقتصادي والصدمات المناخية خلال فترة التوقعات من دون تدخل فوري، بما في ذلك زيادة التمويل للمساعدات الغذائية وسبل العيش، من المتوقع أن يواجه مئات الآلاف من الأشخاص المجاعة في الأشهر المقبلة، وفقاً للتقرير.

وقال شو دونيو، مدير عام منظمة الأغذية والزراعة: "الوضع كارثي في النقاط الساخنة الخمس للجوع الأكثر إثارة للقلق. يعاني الناس من نقص حاد في الغذاء ويواجهون مجاعة مستمرة غير مسبوقة تغذيها النزاعات المتصاعدة وأزمات المناخ والصدمات الاقتصادية. إذا أردنا إنقاذ الأرواح ومنع الجوع الحاد وسوء التغذية، فنحن بحاجة ماسة إلى وقف إطلاق نار إنساني، واستعادة الوصول إلى الأغذية المغذية للغاية وتوافرها، بما في ذلك إعادة تنشيط إنتاج الغذاء المحلي".

بدورها، قالت سيندي ماكين، المديرة التنفيذية لبرنامج الأغذية العالمي: "حان الوقت لكي يتقدم قادة العالم ويعملوا معنا للوصول إلى ملايين الأشخاص المعرضين لخطر المجاعة - من خلال تقديم حلول دبلوماسية للنزاعات، واستخدام نفوذهم لتمكين العاملين في المجال الإنساني من العمل بأمان، وحشد الموارد والشراكات اللازمة لوقف الجوع العالمي".

ووفقاً للتقرير، لا تزال فلسطين والسودان وجنوب السودان وهايتي ومالي في أعلى مستوى للإنذار وتتطلب اهتماماً عاجلاً. حيث يعد الصراع هو المحرك الرئيس للجوع في جميع هذه المناطق. وتواجه كل المجتمعات في النقاط الساخنة الأكثر إثارة للقلق بالفعل، أو هي معرضة لخطر المجاعة، أو تواجه ظروفاً كارثية من انعدام الأمن الغذائي الحاد.

(د ع)