تجمّع نساء زنوبيا: سنعمل بلا كلل حتى محاسبة المسؤولين عن مجزرتي باريس

عاهد تجمع نساء زنوبيا بحماية ميراث شهيدات مجزرة باريس، وتصعيد النضال على دربهن، وشدد بالقول: "سنعمل ليل نهار بكل ما أوتينا من طاقة لضمان محاسبة المسؤولين عن مجزرتي باريس الأولى والثانية".

تجمّع نساء زنوبيا: سنعمل بلا كلل حتى محاسبة المسؤولين عن مجزرتي باريس
الأحد 7 كانون الثاني, 2024   12:00
مركز الأخبار

أصدرت منسقية تجمع نساء زنوبيا، اليوم، بياناً كتابياً إلى الرأي العام، بصدد الذكرى الـ 11 لمجزرة باريس الأولى والتي تصادف 9 كانون الثاني من كل عام، وجاء في نصه:

" في الذكرى الحادية عشر لمجزرة باريس الأولى والتي وقعت في التاسع من كانون الثاني عام 2013‏ حيث استيقظ العالم على وقع أصداء مجزرة مروعة طالت ثلاث مناضلات وطنيات وناشطات بارزات كان لهن دوراً في النشاط الثوري الكردي ضد استبداد وعنجهية الدولة التركية، حيث اغتيلت كل من الثوريات الكرديات ساكنة جانسيز، وفيدان دوغان، وليلى شايلمز، في هجوم خطط ونفذ له بتعاونٍ ما بين الاستخبارات التركية والفرنسية في العاصمة باريس والتي شهدت اللحظات الأخيرة لحياة امرأة استطاعت بنضالها أن تضع بصمتها وتحفر اسمها في صفحات التاريخ الإنساني كأبرز مناضلة جابهت الاحتلال ووقفت بوجه جلادها لتثبت بأن المرأة الحرة هي القوة الحقيقة التي ستكسر شوكة المحتل وتنهي وجوده.

وقد دفعت هي ورفيقتاها ثمن هذا النضال فكان اغتيالهن هو رسالة واضحة من الفاشية التركية لترهيب وترويع كل من المناضلين والمناضلات اللواتي يردن سلك درب المقاومة والوقوف بوجهها لكن رسالتها تلك لم تزد إلا من إصرار وعزيمة النضال حيث خلفت الشهيدات ورائهن الآلاف من النساء الثوريات اللواتي أكملن مسيرة النضال ضد الدولة التركية وسياساتها الفاشية.

لقد كان استشهاد ساكنة ورفيقتيها نكسة أليمة للشعب الكردي الذي اعتاد أن يتعرض ثواره وثائراته لمثل هكذا جرائم يرتكبها أعداء الحرية بحقهم وهذا ما حدث فعلاً بعد عشر سنوات من ارتكاب المجزرة الأولى حيث وقعت مجزرة باريس الثانية بذات المكان فتم اغتيال كل من الشهيدة أمينة كارا الريادية في حركة حرية المرأة والفنان مير برور والوطني عبد الرحمن كزل، لتعود هذه المجزرة وتذكر العالم بأن ما يتعرض له الشعب الكردي هو إبادة ممنهجة تمارس بحقهم من قبل الدولة التركية والتي امتلأت صفحات تاريخها المظلم بهذه الجرائم التي طالت الشعب الكردي وجميع الشعوب المضطهدة التي أرادت تركيا صهر وجودها ضمن بوتقة قوميتها كما فعلت في مجزرتي الأرمن وديرسم التي راح ضحيتها ما يقارب أكثر من ‎70‏ ألف كردي بصورة جماعية من نساء وأطفال وشيوخ وشباب بالإضافة لمئات الآلاف من الشعب الأرمني وتهجير من نجا بشكلٍ قسري.

فساكنة جانسيز خرجت من رحم مدينة ديرسم ذات التاريخ العريق في الانتفاضات الشعبية وعشاق الحرية الذين وقفوا بوجه الطورانية العنصرية التي أرادت الدولة التركية فرضها على الشعب الكردي وحاولت صهر وجوده لكنها فشلت فما كان منها إلا أن تتخذ خيار الإبادة والمجازر وسيلة لتحقق أهدافها، ومنذ ذلك الوقت وإلى يومنا الراهن لم تتوقف عمليات الإبادة بحق الشعب الكردي بل زادت بوتيرة مستمرة وبدعم من قوى الاستعمار والرأسمالية الإمبريالية التي تتشارك مع تركيا ذات الأهداف والأطماع على حساب شعوب المنطقة.

لكن إرادة المقاومة والنضال لأجل الحرية والديمقراطية تستمر بكل قوتها وستشعل الأرض تحت أقدام الاحتلال ليدفع بالدم ثمن هذه الجرائم الجبانة التي سيرد عليها شعبنا في كل مكان وبكل ما أوتي من قوة وإصرار.

إننا في تجمع نساء زنوبيا نستذكر في شخص ساكنة ورفيقتيها جميع شهداء وشهيدات الحرية، ونجدد عهدنا ووعدنا لهم بالسير على خطاهم وحماية جميع المكاسب، وسنعمل على تكاتفنا وتوحدنا في وجه مخططات الاحتلال التركي، ونطالب المجتمع الدولي بالضغط على الدولة الفرنسية للكشف عن الحقائق المخفية في قضية اغتيال شهداء مجزرتي باريس الأولى والثانية على أرضها لمحاسبة كل من تدنست يده في ارتكاب هذه المجازر

لن ننسى ولن نغفر أبداً وسنعمل ليل نهار بكل ما أوتينا من طاقة وحتى آخر رمق من حياتنا لضمان محاسبتهم على ما ارتكبته أيديهم حتى تستريح روح آخر شهيد من أرواح شهيداتنا وشهدائنا الأبرار".

(ي م)

ANHA