تأثير ضرب العمق الروسي على سوريا وزيارة بزشكيان لجنوب كردستان محاور الصحافة العربية

حذرت وكالات المخابرات الأميركية من أن سماح الرئيس الأميركي جو بايدن لأوكرانيا بضرب العمق الروسي، قد يدفع الأخيرة بمساعدة إيران في استهداف القوات الأميركية في الشرق الأوسط، لاسيما في سوريا والعراق، في حين حرص الرئيس الإيراني على إبداء المرونة تجاه الحزبين الحاكمين في جنوب كردستان، من خلال زيارتهما وبناء جسور الثقة مع الطرفين.

تأثير ضرب العمق الروسي على سوريا وزيارة بزشكيان لجنوب كردستان محاور الصحافة العربية
الجمعة 13 يلول, 2024   09:37
مركز الأخبار

تناولت الصحف العربية الصادرة اليوم، تداعيات ضرب العمق الروسي على سوريا والعراق، وزيارة الرئيس الإيراني لجنوب كردستان، ومساعي الهدنة بين حماس وإسرائيل.

ضرب العمق الروسي قد يكلف بايدن باهظاً.. ثمنه في سوريا

البداية من شبكة العربية، والتي أشارت إلى خطوة قد تؤزّم الصراع أكثر بين روسيا أميركا، وهو تمهيد الرئيس الأميركي جو بايدن الطريق أمام أوكرانيا لإطلاق أسلحة غربية بعيدة المدى في عمق الأراضي الروسية، طالما أنها لا تستخدم الأسلحة التي تقدمها الولايات المتحدة، حسبما كشف مسؤولون أوروبيون.

وقد تصل هذه القضية، التي نوقشت منذ فترة طويلة في واشنطن إلى ذروتها، اليوم الجمعة، مع أول زيارة رسمية إلى البيت الأبيض يقوم بها رئيس الوزراء البريطاني الجديد، كير ستارمر، وفق ما نقلت صحيفة "نيويورك تايمز".

إلا أن الثمن لتلك الموافقة قد يكون باهظاً. فقد حذرت وكالات المخابرات الأميركية من أن روسيا قد تردّ بمساعدة إيران في استهداف القوات الأميركية في الشرق الأوسط، لاسيما في سوريا والعراق أيضاً.

ويوجد ما يقارب 2500 جندي أميركي في العراق ضمن التحالف الدولي، تحت مهمة تدريبية واستشارية ومعاونة القوات العراقية، بعد أن خفض عددهم إثر دحر داعش من البلاد عام 2017.

أما في سوريا فالعدد يناهز الـ 900، منتشرين في عدد من القواعد العسكرية شمال شرق سوريا.

إيران تحاول الإمساك بمعادلة كردستان العراق من طرفيها

تحت هذا العنوان، قالت صحيفة العرب اللندنية، أن طموحات إيران لاحتواء جنوب كردستان تمتّد إلى أبعد من مجرّد توثيق الصداقة مع حزب الاتّحاد الوطني الكردستاني المقرّب من حلفائها قادة الأحزاب والفصائل الشيعة الحاكمة في العراق، بل أيضاً لترويض الحزب الديمقراطي الكردستاني والذي لا ترتقي علاقته بطهران إلى مرتبة الثقة الكاملة، قياساً بالتطوّر الكبير المسجّل في علاقته بتركيا.

وبهدف استرضاء الحزبين المتنافسين معاً قام الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في نطاق الزيارة التي يقوم بها إلى العراق، بزيارة مركزيْ نفوذهما هولير والسليمانية حيث أجرى محادثات مع قيادتيهما، وفق الصحيفة.

وبهذا تكون إيران أكثر مرونة من منافستها تركيا في التعامل مع جنوب كردستان، فبينما قطعت تركيا قنوات التواصل مع قيادات حزب الاتحاد وعملت على محاصرة حزبهم وتحجيم نفوذه، حرصت إيران على الحفاظ على جسور التواصل مع قيادات الحزب الديمقراطي.

وتتهم طهران هولير بالتغطية على أنشطة استخبارية موجهة ضدّ أمنها، تقول إنّ إسرائيل تقوم بها في جنوب كردستان، وسبق لها أن تجاوزت مجرد الاتهام اللفظي إلى التصرف العملي بقصفها موقعا مدنيا في المنطقة قالت إنه يحوي مركزاً لتلك الأنشطة.

"اجتماع الدوحة" يحيي مساعي اتفاق "هدنة غزة"

ننتقل إلى صحيفة الشرق الأوسط، التي ترى أن اجتماع الوسيطين المصري والقطري مع حركة حماس، منح فرصة جديدة لمساعي التوصل لاتفاق وقف إطلاق النار بالقطاع وتبادل المحتجزين والأسرى، وسط ترجيحات غربية بـ "تقديم الوسطاء مقترحاً لطرفي الحرب الأسبوع المقبل".

ونقلت الصحيفة عن خبراء قولهم إن هذه الخطوة المفاجئة في مسار المفاوضات، بمثابة "إحياء جديد لآمال التوصل لاتفاق". وشدد الخبراء على "أهمية أن يقدم رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، تنازلات لإيجاد صفقة في أقرب وقت؛ وإلا ستذهب الجهود مجدداً لطريق مسدود".

وتحدث مصدر مصري - رفيع المستوى - في تصريحات لقناة "القاهرة الإخبارية" الفضائية، عن "اختتام مباحثات الدوحة للتهدئة بمشاركة رئيس المخابرات المصري عباس كامل، ورئيس وزراء قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووفد من (حماس) برئاسة خليل الحية".

المحادثات التي لم يعلن عنها مسبقاً "اتسمت بالجدية، وتُشكل بادرة أمل لانتهاء الأزمة"، وفق المصدر المصري، وذلك غداة حديث البيت الأبيض، أنه "من غير الواضح" ما إذا كان ممكناً التوصل إلى هدنة بالقطاع.

وأبدت حماس استعدادها الفوري لاتفاق وقف إطلاق النار مع إسرائيل في قطاع غزة على أساس إعلان الرئيس الأميركي جو بايدن في نهاية أيار الماضي، بينما يرى مراقبون أن التوجه الإسرائيلي بالتقليل من أهمية المحادثات الجديدة وأطروحات الحل، يؤشر إلى ما يريده نتنياهو وحكومته من إطالة أمد المفاوضات لما بعد الانتخابات الأميركية الرئاسية انتظاراً لوصول حليفه دونالد ترامب؛ أملاً في دعم أكبر وضمان لبقائه السياسي المهدد حال وقفت الحرب.

(د ع)