تأثير انتخاب ترامب على حرب لبنان والدول الأوروبية محورا الصحف العربية

ترى الصحافة العربية أن فوز ترامب برئاسة أميركا عززت المخاوف بشأن تأجيج الحرب على لبنان، في حين باتت الأمم المتحدة، التي تأسست "لتعزيز السلام والاستقرار العالميين"، مؤسسة مشلولة تسهم في تأجيج الصراعات، بينما باشر حلفاء واشنطن وخصومها ترتيب أوراقهم، استعداداً لـ "عصر ترامب".

تأثير انتخاب ترامب على حرب لبنان والدول الأوروبية محورا الصحف العربية
الجمعة 8 تشرين الثاني, 2024   09:49
مركز الأخبار

تناولت الصحافة العربية الصادرة اليوم، الوضع في لبنان بعد فوز ترامب برئاسة أميركا، إلى جانب الدور السلبي الذي تقوم به الأمم المتحدة واستعداد أوروبا لرئاسة ترامب.

فتوى إيرانية تقابل التصعيد الإسرائيلي في لبنان.. مخاوف من حرب مفتوحة حتى 20 كانون الثاني

البداية من صحيفة النهار اللبنانية، حيث أشارت إلى أن انتخاب الرئيس دونالد ترامب لولاية جديدة في رئاسة الولايات المتحدة الأميركية، أطلق في الجانب المتعلق بالشرق الأوسط العنان للاجتهادات المتناقضة خصوصاً حيال الحرب في لبنان.

وبحسب الصحيفة، فإن لبنان بدا عرضة لازدياد أسوأ الوقائع المتصلة باشتداد الحرب الميدانية من جهة، وحرب التوظيف الإقليمي أو الصراع الإسرائيلي- الإيراني تحديداً من جهة أخرى.

وإذا كان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لم ينتظر إعلان فوز ترامب، وسارع إلى تكثيف التصعيد العسكري والميداني على الجبهة اللبنانية، فإن طهران من جانبها، سارعت إلى إطلاق رسالة تحكمها بقرار حزب الله وتالياً إمساكها بقرار الحرب أو التسوية، الأمر الذي أسفر تكراراً عن انكشاف لبنان كساحة صراع حربي ومساومة وبريد بين القوى الاقليمية المتحاربة عبره بالواسطة.

ولذا لم يكن غريباً أن تتخوف أوساط دبلوماسية معنية من مزيد من معاناة اللبنانيين في الفترة الفاصلة عن تسلم الرئيس الأميركي المنتخب سلطاته في العشرين من كانون الثاني المقبل، خصوصاً إذا تراجعت خلالها الجهود الدبلوماسية التي كان يتولاها الموفد الأميركي آموس هوكشتاين وترك الوضع للميدان.

هل أصبحت الأمم المتحدة عديمة الفائدة؟

ترى صحيفة العرب اللندنية أن الأمم المتحدة، التي تأسست "لتعزيز السلام والاستقرار العالميين"، أصبحت مؤسسة مشلولة تسهم في تأجيج الصراعات، لأنّها مقيّدة ببنية عتيقة لم تعد تلبي النظام العالمي المتغيّر بشكل جذري.

وترى الصحيفة أن صلاحية الأمم المتحدة التي تأسست عام 1945 في نهاية الحرب العالمية الثانية، قد انتهت وهي تحتفل بالذكرى السنوية التاسعة والسبعين لتأسيسها، وتفشل اليوم في الإصلاح والتكيّف مع النظام العالمي الجديد بعد انهيار الاتحاد السوفييتي، وهو النظام الذي يختلف بشكل كبير عن النظام العالمي عندما تأّسّست الأمم المتحدة.

وتتابع الصحيفة أن العديد من الصراعات العنيفة الحالية كالحرب الروسية الأوكرانية والحرب بين إسرائيل وحركة حماس وحزب الله، أثبتت فشل الأمم المتحدة في تعزيز السلام والاستقرار، مراراً وتكراراً.

الحلفاء والخصوم يستعدون لـ "عصر ترامب"

من جهتها، ترى صحيفة الشرق الأوسط أن تصريحات لصنّاع القرار في عواصم عالمية عدة، بعد إعلان فوز دونالد ترامب بولاية رئاسية جديدة، عكست شعوراً عاماً بأن العالم مُقبل على تغييرات جوهرية خلال الأشهر والسنوات المقبلة؛ إذ بدا أن حلفاء واشنطن وخصومها باشروا ترتيب أوراقهم، استعداداً لـ "عصر ترامب".

وسعى قادة الدول الأوروبية، الذين اجتمعوا في إطار "المجموعة السياسية الأوروبية" ببودابست أمس، إلى الظهور كجبهة موحدة، إلا أنهم لم ينجحوا في إخفاء قلقهم من سياسات ترامب، وعادت "نغمة" بناء "الاستقلالية الاستراتيجية" إلى الظهور وعاد "بطلها" الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لطرحها بقوة.

ففي الكلمة المطولة التي ألقاها استعان ماكرون بكل الحجج والبراهين لإقناع مستمعيه بحاجة أوروبا لإمساك مصيرها بيديها، مع قناعته بأن جميع الأوروبيين لا يدفعون في الاتجاه نفسه وأن من بينهم من يفضل، إلى حد بعيد، ترتيب أوراقه مع ترامب على المخاطرة بالتخلي عن "المظلة المزدوجة" الأطلسية والأميركية.

بيد أن البارز في كلمته تأكيده على ضرورة تأقلم أوروبا مع الوضع الجديد المترتب على فوز ترامب، ولكن من غير تسميته بشكل مباشر وجملته البارزة قوله بقوة: "نحن الأوروبيون، لا يمكننا أن نوكل إلى الأميركيين وإلى الأبد الدفاع عن أمننا". وبرأي الرئيس الفرنسي، فإن الدفاع عن أوروبا والمصالح الأوروبية يجب أن يكون "أولوية الأوروبيين".

(د ع)