"بيريتان بعمليتها الفدائية جعلت بناتنا وأبناءنا يهبون لمقاومة المحتلين ومحاسبة الخونة"

في ذكرى استشهادها الـ 31، قالت أمهات شهداء الكريلا، إنّ عملية الشهيدة بيريتان الفدائية، نبهت الشعب الكردي إلى الخونة المتربصين بالقضية الكردية، ومهدت الطريق بفكر القائد عبد الله أوجلان لتدوين اسم المرأة الكردية المقاومة في صفحات التاريخ.

"بيريتان بعمليتها الفدائية جعلت بناتنا وأبناءنا يهبون لمقاومة المحتلين ومحاسبة الخونة"
الثلاثاء 24 تشرين الأول, 2023   00:29
حلب
محمد عبدو 

يصادف الـ 25 من شهر تشرين الأول الذكرى السنوية الـ 31 لاستشهاد القيادية بيريتان (كلناز قره تاش) التي استشهدت بعد أن ألقت بنفسها من صخرة كي لا تقع أسيرة بيد بعض الخونة من الكرد التابعين للحزب الديمقراطي الكردستاني، عقب محاصرتهم لها واشتباكهم معها.

واستذكاراً للشهيدة بيريتان ونضالها الذي شكل نقطة فارقة في موقف المرأة الكردية ضد الاستعباد والخيانة، واستنكاراً لاستمرار الحزب الديمقراطي الكردستاني في اتباع نهج الخيانة القائم على معاداة حركة حرية كردستان والتعاون مع الاحتلال التركي، عبرت أمهات الكريلا في مدينة حلب عن آرائهن لوكالتنا.

"بيريتان" مثال التضحية والفداء

فاطمة خلو أم الشهيد عاكف (وليد رشو) المقاتل في قوات الدفاع الشعبي، أكدت أنها عندما كانت تعمل جبهوية ضمن حركة حرية كردستان في التسعينات، كانت تحفز الشباب للانضمام إلى حركة الحرية عبر عرض فلم الشهيدة "بيريتان"، التي أصبحت مثالاً يحتذى به في التضحية والفداء.

وقالت إنّ الشبان والشابات الكرد تنبهوا منذ تلك اللحظة إلى خيانات الحزب الديمقراطي الكردستاني قبل 31 عاماً، وعاهدوا على أن يثأروا للشهيدة بيريتان في وجه الخونة الذين يعادون حركة حرية كردستان ويعاونون المحتلين.

وأشارت إلى أن العالم كله يعادي الشعب الكردي، مبينة "لا أحد يساند الكرد سوى أنفسهم والجبال، وعليه يجب قطع أيدي الخونة والاستمرار في النضال لتحرير الشعب".

الشهيدة التي رفضت الخضوع للمحتلين والخونة

خديجة عجو أم الشهيد هونار (محمد معمو حجي)، المقاتل في قوات الدفاع الشعبي، قالت: إن "الشعب عرف طريقه بفضل القائد عبد الله أوجلان الذي حذره من الإبادة المعلنة ضده".

ونوهت خديجة إلى أن القائد عبد الله أوجلان منح المرأة حريتها الحقيقية وجعل النساء الكرديات على وجه الخصوص، بينهن الشهيدة بيريتان، أن يتأثرن بفكره وينضممن إلى حركة حرية كردستان، ويسعين للتعرف على ذواتهن وعلى حقيقة الدفاع عن الأرض".

وأشارت خديجة إلى أن كل الأفكار التي آمنت بها الشهيدة بيريتان والمستمدة من فكر القائد عبد الله أوجلان، جعلها رافضة لفكرة الخضوع للمحتلين وأعوانه وعلى هذا الأساس فضلت الاستشهاد على الأسر في أيدي الخونة من قوات الحزب الديمقراطي الكردستاني".

القائد سطّر اسم المرأة الكردية في التاريخ العالمي

أما عن نتائج العملية الفدائية للقيادية بيريتان، فقد قالت خديجة إن العديد من "عناصر" الحزب الديمقراطي الكردستاني فضلوا البقاء في منازلهم على الاستمرار بالتهجم على حركة حرية كردستان، كما نبهت عملية الشهيدة بيريتان إلى الخيانات المرتكبة من قبل قيادات الحزب الديمقراطي الكردستاني في التعاون والتخاذل مع دولة الاحتلال التركي.

وأكدت أن اسم المرأة الكردية سطر في تاريخ العالم تحت مسمى المرأة المقاومة، الذي يعد إحدى نتائج تضحيات القيادية بيريتان ورفاقها الشهيدات السائرات على درب الحرية، وتمنت في ختام حديثها "تحقيق آمال الشهداء في إحقاق الحقوق، وبناء وطن ديمقراطي حر تعددي".

'سنصون مبادئ ثورة المرأة التي آمنت بها الشهيدة بيريتان'

بدورها، قالت أمينة محمد أم الشهيدين شير(بدرخان علوش) ومظلوم (شيخموس علوش)، المقاتليْن في قوات الدفاع الشعبي أن الغيرة على الأرض التي ولّدتها الشهيدة بيريتان بعمليتها الفدائية، جعلت أبناءها يهبون إلى الالتحاق بصفوف حركة حرية كردستان في التسعينات انتقاماً لدماء الشهداء.

وأشارت إلى أن هدف المحتل التركي منذ البداية كانت تصفية القضية على أساس توليد الخيانة عبر الحزب الديمقراطي الكردستاني، وهو الأمر الذي يقف عائقاً أمام طموحات الشعب الكردي.

وأكدت على مواصلة السير على نهج الشهداء بفكر وفلسفة القائد عبد الله أوجلان، حتى تحقيق أهدافهم في بناء وطن ديمقراطي حر، وصون مبادئ ثورة المرأة التي آمنت بها الشهيدة بيريتان.

(ي م)

ANHA