بمعدل 15 حالة ازدياد معدل أمراض الأطفال نتيجة الحصار

تخشى المواطنة شيرين محمد أن تزداد حالة طفلتها الصحية سوءاً، في مشفى الشهيد خالد فجر الذي تتلقى فيه العلاج، نتيجة غياب التدفئة، وعدم وجود بديل لها، وتعبّر بحرقة قلب "الأطفال لا ذنب لهم".

بمعدل 15 حالة ازدياد معدل أمراض الأطفال نتيجة الحصار
بمعدل 15 حالة ازدياد معدل أمراض الأطفال نتيجة الحصار
بمعدل 15 حالة ازدياد معدل أمراض الأطفال نتيجة الحصار
بمعدل 15 حالة ازدياد معدل أمراض الأطفال نتيجة الحصار
بمعدل 15 حالة ازدياد معدل أمراض الأطفال نتيجة الحصار
بمعدل 15 حالة ازدياد معدل أمراض الأطفال نتيجة الحصار
بمعدل 15 حالة ازدياد معدل أمراض الأطفال نتيجة الحصار
بمعدل 15 حالة ازدياد معدل أمراض الأطفال نتيجة الحصار
بمعدل 15 حالة ازدياد معدل أمراض الأطفال نتيجة الحصار
الثلاثاء 26 كانون الأول, 2023   05:43
حلب
نسرين شيخو

يفتك برد الشتاء القاسي بأجساد الأطفال في حيي الشيخ مقصود والأشرفية، إثر غياب التدفئة، سواء عبر المدافئ المعتمدة على المحروقات (مازوت) أو تلك المعتمدة على الكهرباء المعدومة بالأساس، والناتج عن الحصار الذي تفرضه حكومة دمشق عليهما، فيما تلجأ معظم الأسر إلى استخدام القصاصات التي لا تقلّ في خطورتها عن البرد.

ويستقبل المشفى الوحيد في حيي الشيخ مقصود والأشرفية مشفى الشهيد خالد فجر، أعداداً مضاعفة من الحالات المرضية للأطفال؛ كونهم الأكثر عرضة للإصابة بالأمراض في فصل الشتاء مقارنة بالكبار البالغين لأن المناعة لديهم لا تزال في مرحلة النمو والتطور.

وبلغ عدد حالات إصابة الأطفال بنزلات البرد منذ بداية الشهر الحالي والقاصدة مشفى الشهيد خالد فجر لتلقي العلاج بزيادة عن معدلاتها الشهرية في مثل هذه الفترة من العام إلى 15 حالة إضافية، أما حالة التهاب القصبات الناتجة عن دخان القصاصات فقد ارتفعت إلى 5 حالات.

ومن الأمراض الشائعة عند الأطفال في الشتاء، نزلات البرد والزكام، والتهاب القصيبات الهوائية، والانفلونزا، والتهاب الرئة، والتهاب الحلق، وانفلونزا المعدة.

ولتوضيح أسباب ازدياد الحالات المرضية للأطفال قالت فرح خربوطلي وهي المشرفة على قسم الحواضن والأطفال في مشفى الشهيد خالد فجر: "يستقبل المشفى العديد من الحالات المرضية من نزلات البرد وهجمات الربو والتهاب القصبات، لغياب وسائل التدفئة".

وأرجعت فرح ازدياد أعداد الحالات الواردة للمشفى: "نتيجة غياب مادة التدفئة في المنازل وعدم إيجادهم لبديل نظيف، واعتماد بعض الأهالي على القصاصات لتأمين الدفء لأطفالهم عوضاً عن المازوت، وتطول مدة علاجهم بسبب استنشاقهم من الهواء الملوث الناتج عن القصاصات".

أما بالنسبة لمخاطر لجوء الأهالي إلى حرق القصاصات والدخان المنبعث منها، والذي يحمل سموماً أكثر من الدفء، قالت فرح: "إن اعتماد الأهالي على القصاصات والنايلون والكراتين في فصل الشتاء، خطأ فادح لأنه خطر على صحة الأطفال والكبار والبيئة أيضاً، ويسبب أمراضاً خطيرة".

وشددت فرح على ضرورة وضع حل لمعاناة الأهالي، وقالت: "القصاصات تحمل الدفء والسم معاً، وهنا التدفئة فقط لا تكفي للطفل، فاستنشاق الطفل كميات كبيرة سيؤدي إلى تضرر جهازه التنفسي، القصاصات ليست البديل المناسب لمحروقات التدفئة، وهي غير صحية، ولكن الأهالي عاجزون أمام هذا الحصار".

المواطنة شيرين محمد، القاطنة في حي الشيخ مقصود، والتي التقينا بها في مشفى الشهيد خالد فجر إلى جانب طفلتها البالغة 11 عاماً، التي ارتفعت درجة حرارة جسمها نتيجة عدم وجود التدفئة لتقيها من برد الشتاء، قالت: "لا توجد وسيلة للتدفئة بديلة عن المازوت المقطوع نتيجة الحصار في منزلنا، سوى الأغطية".

وعبّرت عن يأسها من الحال الذي تمر به: "لماذا هذا الحصار، ما الغاية منه، الأطفال لا ذنب لهم، ولا نريد شيئاً آخر غير ذلك، وحال ابنتي لا يختلف عن باقي الأطفال في الحيين، بعض الأسر تلجأ إلى القصاصات لكن هذا مضر بصحة الأطفال أكثر من البرد".

وإلى جانب الحصار المستمر، في كل عام يزيد فصل الشتاء من معاناة أهالي حيي الشيخ مقصود والأشرفية الذين يفتقرون إلى أدنى مقومات الحياة، نتيجة الحصار الذي تشدده حكومة دمشق مع دخول كل شتاء، منذ احتلال مدينة عفرين بتاريخ 2018، حيث تسبب العام الماضي بوفاة طفلين هما وسام سيدو (4 أعوام)، وحسين كيبار (17 يوماً)، نتيجة فقدان وسائل التدفئة.

(أم)

ANHA