بانوراما الأسبوع: مخاوف من أفغنة سوريا والتصعيد ينتقل إلى الضفة الغربية

يعبّر مراقبون عن مخاوفهم من تحول سوريا إلى نسخة من أفغانستان، مؤكدين أن نموذج حكم الجولاني لن يكون مقبولاً لدى السوريين. في المقابل، تشير التقارير إلى أن إدارة ترامب الحالية تختلف عن إدارتها السابقة. كما يهدف التصعيد الإسرائيلي الأخير إلى ضم الضفة الغربية مع غزة وإلغاء المشروع السياسي الفلسطيني.

بانوراما الأسبوع: مخاوف من أفغنة سوريا والتصعيد ينتقل إلى الضفة الغربية
الأحد 26 كانون الثاني, 2025   09:38
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية الصادرة خلال الأسبوع الماضي، إلى المخاوف من الحكم الذي يريد تطبيقه من قبل "هيئة تحرير الشام" في سوريا، بالإضافة إلى سياسة إدارة ترامب الجديدة، إلى جانب التطورات في الضفة الغربية. 

سوريا والنموذج الأفغاني

البداية من المخاوف بشأن تحول سوريا إلى أفغانستان. حيث كتبت صحيفة العرب اللندنية في هذا الشأن: "مخاوف (الأفغنة) خيمت على أجواء سوريا، على الأقل على مستوى التحليل والنقاشات، عقب سيطرة هيئة تحرير الشام على السلطة وانهيار نظام بشار الأسد. ورغم أن أحمد الشرع، قائد الإدارة السورية الجديدة، قد حرص على بث صورة مغايرة، نافياً سيناريو تحويل سوريا إلى نسخة من أفغانستان، حيث قال نصاً في حديث متلفز إن البلدين مختلفان للغاية ولديهما تقاليد مختلفة، واصفاً أفغانستان بالمجتمع القبلي في حين أن لدى سوريا عقلية مختلفة."

وأشارت الصحيفة إلى أن محاولات الشرع ورسائله جميعها لم تنجح — على الأقل حتى الآن  في طمأنة الكثيرين حول العالم من تصرفات حكام سوريا الجدد، واحتمالات انتقال هذا البلد من الدكتاتورية البعثية إلى دكتاتورية دينية قد ترتدي ثوب "الشعبوية"، وتدعي أنها تحتكم إلى رأي غالبية الشعب السوري، للتهرب من اتهامها بالتطبيق القسري للنموذج الديني المتشدد في الحكم.

ترامب الثاني

بدورها، صحيفة الخليج تطرقت إلى تنصيب ترامب وقالت: "من الواضح أن ترامب يحاول أن يترك بصمته الخاصة على «أمريكا أولاً» و«القوية من جديد»، ويلغي كل إنجازات الإدارات السابقة التي يعدّها فاشلة، ويحدث معها قطيعة كاملة، وكأنه يبدأ من الصفر بإدارة جديدة وبرنامج عمل مختلف عما اعتادته الإدارات السابقة. ولذلك، بدأ حاداً وصدامياً في إثارته للعديد من المواقف التي تمس علاقات بلاده مع الآخرين، مثل مسألة الهجرة مع جارته المكسيك، وإعلان حالة الطوارئ على الحدود معها لوقف المهاجرين غير الشرعيين، ومواصلة بناء الجدار الفاصل معها، كما وقّع على أمر يقضي بانسحاب الولايات المتحدة من منظمة الصحة العالمية".

 وأشارت الصحيفة إلى "أن ترامب الثاني غير ترامب الأول، بل قد يكون نسخة متطورة يحمل معه إرث أربع سنوات من اتهامات ومواقف تناولته ونالت من صورته وسمعته، وجاء كي يقول لكل من وقفوا ضده: لقد هزمتكم.. أنا الأوحد".

التصعيد ينتقل إلى الضفة الغربية

أما في الشأن الفلسطيني، فتطرقت صحيفة القدس العربي إلى التصعيد الإسرائيلي في جنين، وقالت الصحيفة: "إدراج هذا التصعيد ضمن ألعاب السياسة الداخلية لحكومة نتنياهو، وعلاقتها مع أمريكا والغرب، لا يمكن أن يستبعد الاستراتيجية التي بنى عليها نتنياهو وحلفاؤه سياساتهم، والتي تتضمن ضم الضفة الغربية وغزة وإلغاء المشروع السياسي الفلسطيني. وليست "العمليات العسكرية" واليافطات المرفوعة، سواء "حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها" الذي رفعته في غزة، أو "استئصال الإرهاب" و"مطاردة أتباع إيران" التي تستخدمها لتبرير العمليات في الضفة، سوى أطر تنفيذ هذه الاستراتيجية، التي تعدّ الإبادة والتطهير العرقي أدوات تنفيذها الحقيقية".

(ي ح)