بانوراما الأسبوع.. تغييرات حكومة دمشق الأمنية والحزبية شكلية وإيران لن تتغير برحيل رئيسي

ذكرت مصادر متابعة في دمشق، إن التغييرات التي تجريها حكومة دمشق أمنياً وحزبياً، هي تغييرات ستبقى شكلية ولن تحدث أي تغيير، في حين يتوقع مراقبون أن تشهد الفترة الفاصلة بين رحيل الرئيس الإيراني وانتخاب خلف له، تصعيداً أكبر في مناطق التأثير الإقليمي لإيران.

بانوراما الأسبوع.. تغييرات حكومة دمشق الأمنية والحزبية شكلية وإيران لن تتغير برحيل رئيسي
الأحد 26 مايو, 2024   07:30
مركز الأخبار

وتناولت الصحف العربية خلال الأسبوع الماضي، التغييرات الأمنية والحزبية التي تجريها حكومة دمشق ومستقبل إيران بعد رحيل رئيسي، إلى جانب التنافس الأميركي الروسي على ليبيا والشأن السوداني.

بعد تغييرات أمنية وحزبية.. هل دمشق مقبلة على تغييرات فعلية؟

تحت هذا العنوان، لفتت صحيفة الشرق الأوسط إلى بدء تقديم طلبات الترشيح لعضوية ما تسمى "مجلس الشعب" إلى لجان الترشيح بالمحافظات، الاثنين، والتي تستمر لمدة أسبوع كامل بما فيها أيام العطل الرسمية.

ورغم ما تروج له تقارير إعلامية مقربة من حكومة دمشق لحملة تغييرات تجريها الأخيرة منذ بداية العام، حيث إنه من المنتظر إجراء تغيير حكومي بعد الانتخابات التشريعية. إلا أن مصادر متابعة في دمشق قالت للصحيفة إن التغييرات الجارية، ورغم ما تبدو عليه من أهمية، مثل إعادة هيكلة الأجهزة الأمنية والحزبية لا سيما تلك التي تعنى بمتابعة الشأن الاقتصادي، هي تغييرات ستبقى شكلية ولن تحدث التغيير الذي يأمله السوريون.

إيران دولة مؤسسة الحرس الثوري لن تتغير برحيل رئيسي

تستبعد صحيفة العرب اللندنية بحسب مراقبين أن يفضي الفراغ الدستوري بفقدان الرئيس الإيراني لحياته إلى تأجيل أو إبطاء أو إرباك أجندات إيران الإقليمية، مشيرين إلى أن "الرئيس في منظومة الحكم الإيرانية لا يقدم ولا يؤخر، ويتم انتخابه لتنفيذ الأجندات التي يسطرها الحرس الثوري وليس لوضع سياسات أو اقتراح تعديلات في توجهات البلاد إقليمياً أو دولياً".

وتوقعت الصحيفة أن تشهد الفترة الفاصلة بين مقتل رئيسي وانتخاب خلف له تصعيداً أكبر في مناطق التأثير الإقليمي لإيران، في رسالة الغاية منها إبلاغ الإقليم والعالم بأن الرئيس ليس سوى واجهة، وأن الحكم الفعلي بيد الدولة العميقة للحرس الثوري الذي يسيطر على كل مناحي الحياة من قضاء واقتصاد وشبكات مالية وإعلامية ودعائية وصولاً إلى النفوذ السياسي والأمني والعسكري.

وتضيف الصحيفة أنه قد يلجأ الحرس الثوري في المرحلة القادمة إلى تنفيذ حملات قوية في الداخل، قد تشمل إيقاف نشطاء دأبوا على انتقاد سياسات الحكومة أو استهداف ممثلين للأقليات بالاغتيال أو الاعتقال، في خطوة لإظهار أن إيران متماسكة وقوية في حضور الرئيس أو في غيابه.

وخارجياً، قد يوعز الحرس إلى أذرعه في المنطقة، وخاصة حزب الله وأنصار الله، بزيادة الهجمات على إسرائيل وضد السفن العابرة للبحر الأحمر من دون تجاوز الخطوط الحمراء التي تخترق قواعد الاشتباك التي حددها الحرس لكل أذرعه في المنطقة.

الصراع الروسي الأميركي يشتد على الاقتصاد الليبي: أبناء حفتر إلى الواجهة

من جانبها، لفتت صحيفة العربي الجديد على تركز التنافس بين كل من روسيا والولايات المتحدة، خلال الفترة الأخيرة، على الاقتصاد الليبي، مشيرة إلى استغلال الطرفين للصراع المحلي واصطفاف كل طرف ضد الآخر عبر بناء تحالفات عسكرية واقتصادية مع قوى دولية كبرى، كما هو الحال مع روسيا التي تطور وجودها العسكري إلى حد البدء في بناء فيلق عسكري أفريقي في عدة دول أفريقية ومنها ليبيا، بالإضافة إلى الحالة الأميركية الأوروبية المتزايد لوجودهما في الشرق الليبي.

ويرى أكاديميون أن هذا التحركات الدولية "نذير لا ينبئ بخير، ويمثل دخول البلاد في مرحلة خطيرة من مراحل الصراع الدولي الحاد الذي قد يؤدي بالنهاية إلى تقسيمها فعلياً"، يشير إلى أنها تحركات بمثابة مزاحمة كل طرف لآخر في منطقة نفوذه".

سيناريو "دارفور 2003" يتكرّر: السودان نحو حرب أهلية مفتوحة

سودانياً، لفتت صحيفة الأخبار اللبنانية أنه مع تواري "منصّة جدة" عمليّاً عن المشهد السوداني، وتعدد المسارات السياسية لوقف الحرب في البلد الافريقي، حذرت تقارير دولية متواترة من "أن سقوط الفاشر في يد الدعم السريع سيقود حتماً إلى مقتل عشرات الآلاف من المدنيين وتكرار مذبحة الجنينة، التي فرّ منها مئات الآلاف إلى الفاشر نفسها".

ويمثّل احتدام الصراع على عاصمة دارفور التاريخية، والواقعة على طريق قوافل مهمّ يربط تشاد بليبيا عبر السودان أحدث حلقات الحرب في السودان، المتجهة فيما يبدو إلى تكرار سيناريو أزمة دارفور 2003.

ومع تراجع حظوظ "الوساطات" الخليجية في الصراع، يبدو جليّاً أن الصدام المفتوح بين الجانبَين داخل المدينة ليست سوى مسألة وقت، بحسب الصحيفة.

(د ع)