بانوراما الأسبوع: تركيا تبحث عن شرعية احتلالها لسوريا والعالم ينتظر خطوات ترامب 

تسعى تركيا لشرعنة احتلالها للأراضي السورية من خلال إبرام اتفاقية دفاعية مع سلطة دمشق الجديدة، فيما ينتظر العالم تحركات ترامب التي تركز على الاقتصاد حالياً، في حين ترفض الدول العربية السير بخطة تهجير الفلسطينيين.

بانوراما الأسبوع: تركيا تبحث عن شرعية احتلالها لسوريا والعالم ينتظر خطوات ترامب 
الأحد 9 شباط, 2025   08:42
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية الصادرة خلال الأسبوع الماضي إلى تحركات الاحتلال التركي في سوريا، بالإضافة إلى سياسة ترامب في المنطقة، إلى جانب قضية تهجير الفلسطينيين. 

اتفاقية دفاعية تضفي شرعية على النفوذ التركي في سوريا

البداية من صحيفة العرب اللندنية التي تحدثت عن مساعي الاحتلال التركي لإنشاء قاعدتين له في سوريا، وقالت الصحيفة:" سعت تركيا لحماية نفوذها في سوريا والحفاظ على جهودها التي بذلتها على مدى سنوات لإسقاط بشار الأسد، من خلال رهن الإدارة الجديدة باتفاق دفاعي يؤسس لوجود عسكري تركي مباشر في البلاد وإنشاء قاعدتين عسكريتين وسطها، لتأمين استعمال الأراضي السورية في أنشطة عسكرية تركية".

ونقلت الصحيفة عن مراقبين، أن الاتفاق الأمني الجديد يُظهر مستوى تخطيط الاحتلال التركي للعلاقة مع المنطقة واستثمار الأزمات وتحويلها إلى فرص، في وقت لا تزال فيه تحركات بعض دول الإقليم تراوح مكانها في التعاطي مع ما يجري في سوريا ومن قبل مع ما جرى في ليبيا.

ويرجّح المراقبون وفق الصحيفة "أن يكون الاتفاق الدفاعي واجهة لاتفاقيات أخرى تفصيلية تمهد الطريق أمام الشركات التركية للسيطرة على الاقتصاد السوري، في وقت يقول فيه رؤساء شركات وجمعيات تركية إنهم يعملون على إنشاء طرق شحن جديدة، ووضع خطط استثمارية لتعزيز الطاقة الإنتاجية في سوريا التي عصفت بها الحرب، متوقعين نمواً كبيراً في العلاقات الاقتصادية بين البلدين".

وأضافت الصحيفة: "إن انقرة تستعد للقيام بدور رئيس في سوريا الجديدة وملء الفراغ الذي خلفته إيران، التي كانت داعماً رئيساً للأسد، توسيعاً لنفوذ تركي ربما يثير منافسة مع دول الخليج ويقلق إسرائيل.

حرب ترامب الاقتصادية

وبدورها صحيفة الشرق الأوسط ذكرت: "أن حقبةً سياسيةً جديدةً تتميز بتحركها بإيقاعٍ سريعٍ زمانياً، وكأن دونالد ترامب يخشى نهاية السنوات الأربع، قبل أن يتمكن من تحقيق ما وعد به أنصاره من وعود. كما يمكن ملاحظة أنه، خلال الأيام الأولى من رئاسته الثانية، قد أشهر العصا، بأن أعلن حروباً على المستويين الداخلي والخارجي. ومن المتوقع أن تطال عصاه المرفوعة قطاعاتٍ عديدةً من الشعب الأمريكي".

وأضافت الصحيفة:" العالمُ الآن، في الشرق الأوسط ينتظر الخطوةَ القادمةَ في تحركات ترامب، ويراهن البعض على أنَّ الحربَ الأوكرانية - الروسية لن يتأخر دورها كثيراً.

أما إسرائيل فليس غريباً أن تكون، خلال الحقبتين الرئاسيتين، أكثرَ الدولِ ارتياحاً لوجود ترامب في البيت الأبيض، وأن يكون رئيسُ حكومتِها بنيامين نتنياهو من أول من يتلقون دعوةً رسميةً لزيارة واشنطن".

«لا» كبيرة لتهجير الفلسطينيين

أما صحيفة الخليج فقد أشارت إلى ملف تهجير الفلسطينيين، وقالت: "إن الأخطر في مشروع ترامب أنه هدد باللجوء إلى العنف إذا لم ينفذ التهجير، أي أنه مصمم على الاستيلاء عليها، ولم يستبعد نشر قوات أمريكية لدعم إعمار غزة، بل والتطلع إلى ملكية أمريكية طويلة الأمد".

وأضافت الصحيفة: "ربما لا يدرك ترامب أن غزة وأي أرض عربية أخرى ليست مشاعاً يمكن لأحد أن يستولي عليها، من خلال القوة والهيمنة، وربما لم يشاهد الرئيس الأمريكي جحافل الفلسطينيين يغادرون خيامهم الممزقة في الجنوب وهم يتوجهون مشياً على أقدامهم إلى مدنهم وبلداتهم المدمرة كي يعيشوا تحت أنقاضها في رفضهم التاريخي لخطة التهجير الإسرائيلية وتحدي حرب الإبادة التي تعرضوا لها".

ورأت أن: "المطلوب في هذه اللحظة موقف عربي موحد في مستوى الخطر الذي تمثله خطة ترام، ومحاولة فرض واقع جديد وخطر في المنطقة، وخصوصاً محاولة ممارسة ضغوط على كل من مصر والأردن لحملهما على قبول خطته".

(ي ح)