باحثة مصرية: حزب العمال الكردستاني يمتلك حلولاً لأزمات دول الشرق الأوسط

أكدت الباحثة المصرية فريناز عطية، أن حزب العمال الكردستاني، وبالإضافة إلى الانتصارات العسكرية، يمتلك أفكاراً سياسية واقتصادية قادرة على تقديم حلولاً واقعية لأزمات دول الشرق الأوسط.

باحثة مصرية: حزب العمال الكردستاني يمتلك حلولاً لأزمات دول الشرق الأوسط
الثلاثاء 28 تشرين الثاني, 2023   04:31
القاهرة
محسن المصري

في السابع والعشرين من تشرين الثاني مضى 45 عاماً على تأسيس حزب العمال الكردستاني بقيادة القائد عبد الله أوجلان، الذي تعتقله تركيا منذ أكثر من 25 عاماً.

45 عاماً ما بين تأسيس الحزب وانتشاره ليصبح المعبر والمدافع الأول عن حقوق الكرد في مختلف مناطق كردستان، رغم الحرب العسكرية والإعلامية التي يتعرض لها الحزب وقياداته، وحالة التشويه والحصار التي يواجهها من القوى الإمبريالية الكبرى.

كما أصبح الحزب والقائد عبد الله أوجلان رمزاً للأحرار حول العالم، وأصبح مقاتلوه رمزاً للتضحية والفداء في سبيل الحرية والديمقراطية.

وبحسب خبراء فإن حزب العمال الكردستاني رغم ما يقدمه من انتصارات عسكرية يمتلك أيضاً أفكاراً سياسية واقتصادية قادرة على تقديم حلول واقعية لأزمات دول الشرق الأوسط.

وتري فريناز عطية، الباحثة في الشؤون الكردية، أن: "الحزب تأسس في 27 نوفمبر 1978 على يد مجموعة من الشباب الكردي، لم يكونوا رموزاً أو زعامات في ذلك الوقت، بل مجموعة شباب أرادت أن تدافع عن الحقوق الثقافية والسياسية والاجتماعية للكرد في تركيا".

وقالت فريناز عطية لوكالتنا: "الحزب منذ بداية تأسيسه يقف في وجه الامبريالية الغربية ويرفض التوسع والتدخلات والسياسات الغربية تجاه قضايا الشرق الأوسط. الحزب لجأ للكفاح المسلح لينتزع حقوق الكرد من الدولة التركية التي كانت ولا تزال تضطهد الكرد بشكل كبير، ولم تلتزم بأي اتفاق تم توقيعه مع الحزب، فبعد مرور أكثر من 45 عاماً على تأسيس الحزب، مازال الصراع قائماً بين الحزب وتركيا".

تشويه الحزب

وأشارت فريناز عطية إلى أن: "تركيا لجأت إلى تشويه صورة الكرد بشكل عام والعمال الكردستاني بشكل خاص، وقد سعت لإلصاق تهمة الإرهاب بالحزب والكرد بشكل عام. هذه النظرة اختلفت بشكل كبير مع الحرب ضد داعش ومشاركة قوات سوريا الديمقراطية، التي يتشكل غالبيتها من الكرد أثبتوا شجاعة غير مسبوقة في مواجهة تنظيم داعش الإرهابي، الذي فشلت جيوش نظامية كثيرة في مواجهته، ما أحدث تغييراً في نظرة العالم للكرد، وفند الادعاءات والأكاذيب التركية حول إرهاب الكرد، في حين أن تركيا هي من كانت تدعم داعش بالسلاح في ذلك الوقت لمواجهة القوات الكردية".

وأوضحت فريناز عطية إن: "العالم لم يحرك ساكناً تجاه القضية الكردية حرصاً على مصالحه مع تركيا، ومازال يغض الطرف عن الانتهاكات التي يتعرض لها الزعيم الكردي عبد الله أوجلان في سجن إمرالي بتركيا، وحرمانه من كل حقوقه التي كفلها له القانون والأعراف الدولية".

واعتبرت فريناز عطية أن: "موقف الحزب من السياسات الغربية ورفضه التدخلات الغربية في شؤون المنطقة، وراء الصمت تجاه ما يتعرض له الحزب وزعيمه من انتهاكات تركية، خاصة أن تركيا تعتبر رأس حربة النظام الغربي في تحقيق أهدافه ومصالحه في الشرق الأوسط".

حلول الحزب

وتؤكد الباحثة أن: "الأفكار التي يقدمها حزب العمال الكردستاني بها حلول، لو طُبقت على أرض الواقع لنجحت في حل الكثير من المشكلات والأزمات، خاصة على الصعيد الاقتصادي؛ هناك أفكار لو تم تطبيقها من قبل دول الشرق الأوسط لاستغنت بثرواتها ومقدراتها عن دول الغرب وانتهت تبعيتها للغرب".

وأوضحت فريناز عطية أن: "الحلول السياسية التي قدمها الحزب أيضاً تحمل الكثير من الخير للمنطقة، حيث يتبنى الحزب أفكاراً تحررية لو تم تطبيقها بالشرق الأوسط لنجحت دول المنطقة في التحرر من السطوة الاستعمارية والغربية".

وترى الباحثة أن: "أفكار الحزب التي تهدد قوة ونفوذ الغرب جعلته في مرمى الاتهامات الغربية؛ سواء عن طريق وصم الحزب بالإرهاب، أو المؤامرة الدولية على زعيم الحزب ومؤسسه السيد عبد الله أوجلان".

(ي ح)