باحث: قد يتوجه قادة حماس إلى تركيا في حال خرجوا من قطر

استبعد باحث أن تترك قطر دورها كوسيط بين إسرائيل وحماس، وأشار إلى أنه في حال حصل ذلك وأُوكِلت المهمة إلى أنقرة، فإن آليات التفاوض التي تمتلكها تركيا قد تكون أقوى من تلك تمتلكها قطر، كون واشنطن غير قادرة على ممارسة الضغط على أنقرة؛ لأن الأخيرة لديها منفذ آخر صوب موسكو.

باحث: قد يتوجه قادة حماس إلى تركيا في حال خرجوا من قطر
باحث: قد يتوجه قادة حماس إلى تركيا في حال خرجوا من قطر
الجمعة 10 مايو, 2024   07:00
مركز الأخبار
كيفارا شيخ نور

تحدثت الكثير من التقارير أن الولايات المتحدة تضغط على قطر في سبيل تخفيف قادة حماس (الموجودين في الدوحة) كأحد شروط التفاوض مع إسرائيل، وأشارت معلومات إلى أن قطر تدرس إمكانية إغلاق مكتب حماس في الدوحة.

واعتبر الباحث في الشؤون السياسية والإقليمية هاني الجمل، أن وجود حماس في قطر كان برغبة أميركية وبتنسيق أميركي، وهي التي أجبرت قطر على استقبال قادة حماس كما استقبلت قادة طالبان.

وأشار هاني الجمل إلى أن قطر كانت تعمل على شقين، ليس فقط فتح مكاتب لحماس، بل إرسال حوالي 30 مليون دولار شهرياً إلى حماس، عبر إسرائيل، ومن ثم الإنفاق على قادة حماس وتسليحهم بشكل أو بآخر، فكل هذه الأمور كانت بمعرفة الإدارة الأميركية وبرعاية وتنفيذ من إسرائيل.

وعن أسباب الضغط الأميركي على الدوحة، أوضح الباحث: "في ظل ما حدث بعد 7 تشرين الأول الماضي وصعود الأحداث بهذا الشكل في قطاع غزة، كان هناك تحرك من الوسطاء المصريين والقطريين في هذا الشأن، وبالتالي تصاعدت وتيرة الأحداث في القطاع، وكان هناك رفض لحماس بالتحرك وفق الرغبات الإسرائيلية بعد هجمات 7 تشرين الأول".

وأضاف هاني الجمل: "لذلك كان هناك ضغط أميركي كبير على الدوحة، كما كان هناك اتهامات إسرائيلية لقطر بأنها ليست وسيطاً نزيهاً. والضغوط الإسرائيلية والأميركية على قطر كان الهدف منها عدول حماس عن مطالبها، وهو ما حدث مؤخراً بأن حماس رضخت للضغوط وقبلت الورقة المصرية".

ويعتقد الباحث في الشؤون السياسية والإقليمية، أن "هناك أكثر من وجهة بعد أن تخرج حماس من قطر، الوجهة الأولى الأردن، وهي الأكثر التصاقاً بفلسطين، والوجهة الثانية الجزائر، والتي تدعم القضية الفلسطينية بشكل كبير، والوجهة الثالثة قد تكون اليمن الموجود فيه الحوثيون، حيث لدى إيران نفود هناك، والوجهة الرابعة قد تكون تركيا لعدة أسباب، أولها العلاقات الكبيرة والوطيدة بين حماس وأنقرة، حيث لقادة حماس معاملات تجارية كبيرة في هذا البلد، كمان أن حماس وأردوغان ينتميان إلى نفس التيار السياسي وهو فكر الإخوان المسلمين".

ويرى هاني الجمل في استبدال للأدوار ما بين تركيا وقطر، بأنه: "أمر غير واضح المعالم الآن، لأن قطر لم تترك دورها كوسيط حتى الآن"، واستبعد الباحث في أن: "يكون استبدال الأدوار سريعاً، وحتى إن حصل، فلن يكون هناك تغيير جذري، ولكن آليات التفاوض التي تمتلكها تركيا قد تكون أقوى من تلك تمتلكها قطر، كون واشنطن غير قادرة على ممارسة الضغط على أنقرة لأن الأخيرة لديها منفذ آخر صوب موسكو".

ومع ذلك، يرى الباحث في الشؤون السياسية والإقليمية هاني الجمل، بأن الولايات المتحدة: "لن تتخلى عن قطر، ولكنها ستمارس عليها ضغطاً محدداً من أجل الضغط على حماس وقبولها بالأوضاع الجديدة، والتي تتمحور حول إبعاد قادة حماس من القطاع".

وأكد هاني الجمل بأنه سيكون: "هناك تغيير ديمغرافي وجيوسياسي في المنطقة بالوجود الإسرائيلي في غزة، دون الاكتراث بحقوق الفلسطينيين، وتحويل القطاع إلى منطقة مستقلة بعيدة عن الكيان الفلسطيني عبر إقرار واقع جديد، خاصة بعد تدشين واشنطن رصيفاً بحرياً عائماً والذي يُعدّ نافذة من نوافذ التهجير الطوعي للفلسطينيين، وخاصة أن هذا الرصيف سوف يسهم في جعل إسرائيل لها اليد العليا بالسيطرة على المساعدات الإنسانية القادمة إلى قطاع غزة، وبالتالي إنشاء كيان مثل بلاك ووتر، كما حصل في العراق، وبالتالي إزاحة الدولة الفلسطينية".

(أ ب)

ANHA