باحث في الشأن الإيراني يستبعد انجرار طهران إلى حرب واسعة

اعتبر الباحث في الشأن الإيراني، محمد عبادي، أن الهجمات والتصعيد الإيراني الأخير يهدف إلى رفع المعنويات في الداخل الإيراني بعد الاغتيالات والهجمات التي استهدفت قادتها وأذرعها، مستبعداً أن تنجر إيران إلى حرب واسعة مع إسرائيل والولايات المتحدة الأميركية، لكنه توقّع حدوث المزيد من عمليات الاغتيال والاستهداف المتبادل.

باحث في الشأن الإيراني يستبعد انجرار طهران إلى حرب واسعة
الخميس 25 كانون الثاني, 2024   06:32
مركز الأخبار 
كيفارا شيخ نور

تشير المعطيات إلى أن إيران سعت طوال الحرب بين إسرائيل وحماس إلى عدم الدخول في حرب مباشرة، لا مع إسرائيل ولا الولايات المتحدة، وأنها استعرضت قوتها عبر وكلائها في اليمن ولبنان والعراق.

إلا أنه وبعد مقتل عدد من قيادات الحرس الثوري وتفجير كرمان، بدأت إيران بالتحرك بنفسها، حيث شنت هجمات واسعة طالت جنوب كردستان وشمال غرب سوريا وباكستان.

وفي هذا السياق، اعتبر الباحث في الشأن الإيراني، محمد عبادي أن ذلك هو "لبث الروح المعنوية في الداخل الإيراني بعد الصفعات التي تلقتها إيران من الموساد الإسرائيلي عبر اغتيال عدد من جنرالات الحرس الثوري، والأمر الثاني هو حالة الاختراق التي حصلت مع تفجير كرمان قرب ضريح قاسم سليماني، والذي تسبّب في اهتزاز حالة الثقة في الداخل الإيراني حيال الجيش والحرس الثوري نتيجة الأمرين (الاغتيالات والتفجيرات)".

واعتبر الباحث في الشأن الإيراني أن الحرس الثوري ونتيجة للأمرين "اضطر إلى شن هجمات دعائية في كردستان العراق وإدلب السورية ومنطقة بلوشستان بباكستان".

وأوضح أن تلك الهجمات هي "أمر استعراضي، لأنه يعلم بأنه لا يحقق أهداف كبيرة، فعلى المستوى العسكري هذه الضربات لم تحقق أهدافاً، ولكنها جاءت لرفع الروح المعنوية في الداخل الإيراني ورسالة للشعب الإيراني وخاصة قطاع المؤيدين في النظام الإيراني، من أنه قادر على إلحاق الأذى بالآخرين، ومن أن الجيش والحرس الثوري لديهم القدرة على الرد على الهجوم الذي حصل داخل إيران".

وتشير التقارير إلى أنه وفي ظل انشغال روسيا في أوكرانيا وانشغال الولايات المتحدة بالانتخابات وكذلك انشغال إسرائيل بالحرب مع حماس، هناك مساعٍ لبعض الدول لجرّ إيران إلى حرب واسعة مع إسرائيل والولايات المتحدة بغرض إضعافها، كي تبقى دول معينة هي المسيطرة في المنطقة، وأشار في هذا الصدد الباحث محمد عبادي إلى أن إيران "لا تستطيع الرد مباشرة على إسرائيل، ولذلك اختارت أهداف آمنة، لا تتسبّب في حرب واسعة أو نطاق واسع للحرب في مقابل الشعارات الدعائية بأنها ستضرب إسرائيل".

وأوضح الباحث أن "صانع القرار الإيراني لديه رؤية استراتيجية وهي عدم الانجرار إلى هذه الحرب واستخدام الوكلاء والميليشيات في الإقليم لتنفيذ ضربات محدودة تحفظ لهم ماء الوجه، لكنه يرى أن بنيامين نتنياهو ويوآف غالانت وإيتمار بن غفير وحكومة المتطرفين في إسرائيل يريدون توسيع نطاق المعركة في غزة من أجل تفادي لجان التحقيق في الفشل الذي حصل في السابع من تشرين الأول داخل إسرائيل".

وأكد محمد عبادي بأنه "مهما تلقى الإيراني من صفعات فإنه ما زال يحافظ على اشتباك محدود في هذه المعركة ولا يريد أن يرد، فهم يقولون إنهم لا يريدون أن يدخلوا في معركة تحدد وقتها إسرائيل"، إلا أنه استدرك قائلاً: "أن هذا الأمر يضعهم في مأزق، حيث طالما طرح الحرس الثوري شعارات بإبادة إسرائيل ويريد ضرب إسرائيل، وبأن صواريخ خيبر مصممة لضرب إسرائيل".

واعتبر الباحث أن "إيران باتت في مأزق أخلاقي، صحيح أنها تحاول تجنّب هذه المعركة، للخسائر الكبيرة التي ستتلقاها، وخاصة أن الأميركي حاضر بأساطيله وطائراته، فالإيراني يرى أن المعركة أكبر من طاقاته، لكنه إن نجا من المعركة فإنه لن ينجو من معركة تكسير العظام لأن إسرائيل لن تتوقف عن عمليات اغتيال لقادته في الاستخبارات والحرس الثوري وتكسير نفوذه في عدد من المناطق في سوريا ولبنان واليمن".

(ي ح)

ANHA