باحث سياسي: الولايات المتحدة لا ترغب بجدية بإنهاء الحرب بين إسرائيل وحماس

يرى أستاذ الاتصال السياسي الدكتور حسام فاروق أن واشنطن قادرة فعلياً على الضغط على نتنياهو، لأن تل أبيب تحارب بالأسلحة الأميركية عبر جسر مفتوح منذ بداية الحرب.

باحث سياسي: الولايات المتحدة لا ترغب بجدية بإنهاء الحرب بين إسرائيل وحماس
الإثنين 18 آذار, 2024   05:31
مركز الأخبار
كيفارا شيخ نور

بعد مرور أكثر من خمسة أشهر على بدء الحرب بين إسرائيل وحماس، ما زال الحديث عن هدنة بين الطرفين المتحاربين يتكرر، دون أي حل ومسعى حقيقي على أرض لوقف القتل والجوع والعطش والكراهية.

وأعتبر أستاذ الاتصال السياسي ومدير تحرير بجريدة الجمهورية (المصرية) الدكتور حسام فاروق، تأخر الهدنة أو توقف الحرب بأنه "مرتبط بالضغط على إسرائيل، ولكن من هو القادر على الضغط، فالطرف الوحيد القادر على الضغط، هو الولايات المتحدة، والأخيرة ليست لديها الرغبة الكاملة والجادة في انهاء هذه الحرب، لأنها أعلنت دعمها الكامل لإسرائيل"، وأشار إلى أنه: "قد تختلف وجهات النظر الأميركية مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ولكنها لا تختلف على دعمها لإسرائيل كدعم كامل ومطلق".

ويرى أستاذ الاتصال السياسي أن واشنطن قادرة فعليا على الضغط على نتنياهو، لأن تل أبيب تحارب بالأسلحة الأميركية عبر جسر مفتوح منذ بداية الحرب، أوضح: "عتاد الحرب وفاتورة الحرب تمولها الولايات المتحدة الأميركية، فمنذ أسبوعين صادق الكونغرس الأميركي على 14 مليار دولار لدعم إسرائيل، ولو أن واشنطن قطعت التمويلات وكذلك قطعت امداد تل أبيب بالأسلحة، فأن إسرائيل لن تمضي للحرب ولا نص ساعة".

وأشار حسام فاروق إلى أن المستفيد الوحيد من هذه الحرب "هو نتنياهو وحكومته وائتلافه اليميني، لأنه ولمجرد وقف آلة الحرب، سيتم محاكمة رئيس الوزراء الإسرائيلي على اخفاقاته وعلى القضايا الفساد المرفوعة ضده، وستكون نهاية نتنياهو سياسياً، ولذلك فأن نتنياهو متمسك باستمرار الحرب، متذرعاً بشعارات الدفاع عن إسرائيل وحرب الوجود".

تأثير حرب غزة على المنطقة

وعن تأثير هذه الحرب والصراع العربي الإسرائيلي على الشرق الأوسط والمنطقة، قال مدير تحرير بجريدة الجمهورية إن: "له تأثيرات كبيرة منذ بدايته على منطقة الشرق الأوسط، وأتصور بأن الحرب الأخيرة سيكون لها تداعيات على المنطقة من حيث النظر للقضايا الإقليمية الكبيرة كالصراع العربي الإسرائيلي".

وأضاف "قد تقاس تلك النظرة على صراعات أخرى موجودة في المنطقة، ولذلك فأن المعالجة الدولية بواسطة الفاعلين السياسيين المؤثرين ذوي الخبرة، يجب أن يكونوا حذرين لأن نتنياهو يحاول أن يقدم القضية وفق سردية إسرائيلية مغايرة، بدايتها تغير الواقع على الأرض (يجب ألا تبقى غزة)، فهذه الجرأة من قبل نتنياهو عبر الحديث عن تصفية القضية وانهاء هذا الصراع لصالح إسرائيل، اتخيل بأن له تداعياته على باقي القضايا".

ورأى حسام فاروق أن: "حل هذه القضية يجب أن تكون وفق القوانين الدولية ووفق لحل عادل، وليس لحل لطرف على حساب طرف آخر، المتمثل في مسار حل الدولتين وإقامة دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشرقية على حدود الرابع من حزيران 1967".

وأوضح فاروق: "حل الدولتين سيحصل ببساطة، بأن من يملك القوة هو من يجيد الضغط على نتنياهو، فالولايات المتحدة الأميركية تملك أدوات الضغط على إسرائيل بسلاح وقف المساعدات، وحل معضلة مجلس الأمن والتحزب بسلاح الفيتو الذي يقف في وجه أي قرار يدين إسرائيل وينتصر لحق العرب، ولا بد من حل مشكلة "الفيتو" والتي جعلت من مجلس الأمن مجلس منتهى الصلاحية".

(أ ب)