باحث سرياني: يجب أن يكون العقد الاجتماعي جزءاً من الدستور السوري

أوضح مستشار المركز السرياني للأبحاث، برصوم برصوم أنّ محاولات فرض اللون الواحد في سوريا مرفوضة، وقال: "هناك حاجة لبرامج مشتركة من أجل سوريا ديمقراطية، والعقد الاجتماعي لشمال وشرق سوريا هي ثمرة جهود مماثلة، لذا نأمل أن يكون العقد الاجتماعي جزءاً من الدستور السوري".

باحث سرياني: يجب أن يكون العقد الاجتماعي جزءاً من الدستور السوري
الجمعة 10 كانون الثاني, 2025   04:00
قامشلو
سيما بروكي

تحدث مستشار المركز السرياني للأبحاث، برصوم برصوم إلى وكالتنا حول القرارات الصادرة عن إدارة هيئة تحرير الشام وحاجة الشعب، ولا سيما مطالب المكون السرياني. 

أشار برصوم برصوم إلى أنّ السريان هم من الشعوب الأصيلة في سوريا والشرق الأوسط، لكن وضع الشعب السرياني وباقي المكونات سيء بسبب الأزمات في سوريا، وذكر أنّ المكونات تعيش حالة من الصدمة بسبب التغييرات الحالية وقال: "لاحظنا خلال زياراتنا للأطراف المختلفة في سوريا أنّ الشعب السرياني متفائل لكنه متخوف أيضاً، إنّهم يأملون مستقبلاً أفضل لكن الممارسات المعادية لهم والقرارات الصادرة عن الحكومة المؤقتة يثير لديهم المخاوف بشأن مستقبل سوريا، وهذا ليس حال المكون السرياني وحده، فجميع المكونات الأخرى التي تملك أفكاراً مختلفة، وجميع القوميات والأديان لديها هذا التخوف".

"يجب أن يكون هناك برنامج مشترك لبناء سوريا ديمقراطية"

أشار برصوم ضرورة تعاون جميع المكونات والأطراف على عقد برامج مشتركة في سبيل بناء سوريا ديمقراطية علمانية ولا مركزية، ومشاركة الجميع لأفكارهم في هذه البرامج، لتضمن جميع المكونات قيمها بشكل دستوري".

وأوضح برصوم أنّه يجب تشكيل تحالفات بين المكونات والمجتمعات والتنظيمات لتحصل جميع القوميات والديانات على حقوقها ضمن مستقبل جيد لسوريا، وتابع حديثه قائلاً: "لكن الأمر السلبي الآن، هو محاولة تكرار ممارسات النظام السابق من خلال الشخصيات الجديدة المتشددة، لكن القرارات التي لا تمثل جميع المكونات تتصادم مع الضغط الاجتماعي، لذا يمكن للمجتمع تغيير الممارسات التي وقعت خلال الشهر الأول من سقوط النظام".

"فرض اللون الواحد في سوريا مرفوض"

وسلّط برصوم الضوء على محاولات هيئة تحرير الشام الرامية إلى إنشاء أنظمة تعليمية وقضائية أحادية، وقال: "أعربت المكونات في سوريا ونحن من ضمنهم عن رفضنا لهذه القرارات، في البداية، قالوا إنّهم سيلغون المعلومات المتعلقة بنظام البعث من المناهج، لكنهم وضعوا معلومات متطرفة ضد المجتمع، أجروا تغييرات على المناهج المتعلقة بالتاريخ والثقافة السورية العريقة، يجب الاعتراف بالمكون السرياني في سوريا كمكون أصيل، وأن تكون اللغة السريانية لغة رسمية، ومنح المكونات السريانية والكردية والتركمانية والشركسية وغيرها حق التعلم باللغة الأم، أيضاً هناك محاولات لفرض اللون الواحد والفكر الواحد فيما يتعلق بنظام العدالة والقضاء، وهذا مرفوض ولا يمكن للمجتمع السوري قبول ذلك، فهذه الممارسات خاطئة على الصعيد القانوني، ومهمة الحكومة المؤقتة الآن محدودة، هذه الحكومة لم تأتِ بانتخاب الشعب، لذا لا يمكن وصفها بحكومة ديمقراطية، تسعى هذه الحكومة فرض أيديولوجيتها المتطرفة على المكونات، لذا لا يمكن أن تمثل الشعب".

"العقد الاجتماعي يضمن حماية الحقوق"

واقترح برصوم تطبيق نظام الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا في سوريا بأسرها، وقال: "يمكن أن تكون الإدارة الذاتية نموذجاً يطبق في كامل الأراضي السورية مئة بالمائة، شاركت في إعداد العقد الاجتماعي للإدارة الذاتية، والعقد الاجتماعي مفيد جداً في ضمان الاعتراف بالشعوب والثقافات والديانات والمكونات المختلفة وحقوقهم، كما أنه يعتمد نظاماً لا مركزياً، وهذا مطلبنا الأساسي لسوريا بأسرها، ومناسب أيضاً من منظور القانون العام، لأنّه يستند إلى المعاهدات الدولية لحقوق الإنسان والشعوب الأصلية، نأمل أن يكون هذا العقد الاجتماعي جزءاً من الدستور السوري ونعمل على ذلك".

ANHA