انهزام قوات حكومة دمشق ونزوح السوريين محورا الصحف العالمية

ذكر محلل متخصص في شؤون قوات حكومة دمشق أن "مزيجاً من انخفاض الروح المعنوية، وانخفاض الأجور، والفساد، والخلل في سلسلة القيادة، أسهم في الهزيمة المفاجئة للقوات من المناطق التي سيطرت عليها لسنوات"، فيما أكد مسؤول في الأمم المتحدة أن أكثر من 150 ألف شخص نزحوا منذ اندلاع القتال العنيف بين قوات دمشق والمرتزقة الأسبوع الماضي.

انهزام قوات حكومة دمشق ونزوح السوريين محورا الصحف العالمية
الجمعة 6 كانون الأول, 2024   09:58
مركز الأخبار

تناولت الصحف العالمية الصادرة اليوم أسباب هزيمة قوات حكومة دمشق أمام المرتزقة، وتداعيات الهجمات على الشعب السوري.

المرتزقة يسيطرون على مدينة حماة الاستراتيجية

استولى المرتزقة على مدينة حماة السورية في معركة للسيطرة على موقع حيوي على الطريق المؤدي إلى دمشق، وهو ما يمثل أحدث تحدٍّ لسيطرة بشار الأسد على البلاد، بحسب تقرير لصحيفة غارديان البريطانية.

وفي هذا الصدد، قال غريغوري ووترز، المحلل المتخصص في شؤون قوات حكومة دمشق في معهد الشرق الأوسط، إن "مزيجاً من انخفاض الروح المعنوية، وانخفاض الأجور، والفساد، والخلل في سلسلة القيادة، أسهم في الهزيمة المفاجئة للقوات الحكومية من المناطق التي سيطرت عليها لسنوات".

وأضاف أن "الجيش السوري لم يكن مستعداً على الإطلاق للهجوم الذي يشنه المسلحون". وأشار إلى أن "الدعم العسكري من إيران وروسيا كان محدوداً مقارنة بالصراع السابق في سوريا".

وقال: "أعتقد أنه من الصعب أن نتصور سيناريو حيث يمكن للقوات الموالية للنظام في دمشق استعادة الزخم. وحتى لو زادت مشاركة الروس والقوات الإيرانية أو المدعومة من إيران، فإنهم ما زالوا مقيدون بحروبهم الخاصة. ومن غير المرجح أن يصلوا إلى مستوى الدعم الذي شهدناه في السابق".

حذر مسؤول أممي من أن القتال في سوريا يتسبب في نزوح المدنيين "كل دقيقة"

أكد مسؤول كبير في الأمم المتحدة لصحيفة "ذا ناشيونال" الإماراتية أن أكثر من 150 ألف شخص نزحوا منذ اندلاع القتال العنيف بين قوات دمشق والمرتزقة الأسبوع الماضي.

ويمثل العنف المستمر أكبر تصعيد منذ عام 2016، في بلد غارق بالفعل في وضع إنساني كارثي بسبب الحرب الأهلية التي بدأت في عام 2011، بحسب الصحيفة.

وقال ممثل مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في سوريا جونزالو فارغاس يوسا، إن السوريين ينزحون "كل دقيقة". وأضاف أن العنف المتصاعد كان له تأثير "مروع" على المجتمعات. وأضاف إن "أحدث حالة طوارئ اندلعت بسبب التمرد المتجدد تعمل على استنزاف المساحة الإنسانية الحالية".

وقال إن "هناك بالفعل 16 مليون شخص في حاجة إلى مساعدات إنسانية، ولا يزال سبعة ملايين شخص نازحين داخلياً"، مضيفاً أن الوضع في الأشهر الأخيرة أصبح أكثر تعقيداً بسبب الحرب في لبنان. وقبل الحرب الأهلية، كان عدد سكان سوريا حوالي 23 مليون نسمة.

وأضاف: "في كل دقيقة يستمر فيها القتال، تُجبر المزيد من الأسر على الفرار من منازلها، وتحمل معاناة لا يمكن تصورها"، داعياً إلى وقف فوري لإطلاق النار.

(م ش)