انخفاض مستوى المشاركة بشكل قياسي في الانتخابات الإيرانية

أدلى الإيرانيون بأصواتهم لانتخاب برلمان جديد الجمعة، في انتخابات ينظر إليها على أنها اختبار لشرعية المؤسسة الدينية في وقت يتزايد فيه الإحباط بسبب المشاكل الاقتصادية والقيود المفروضة على الحريات السياسية والاجتماعية، فيما انخفضت مستوى المشاركة بشكل قياسي.

انخفاض مستوى المشاركة بشكل قياسي في الانتخابات الإيرانية
السبت 2 آذار, 2024   10:51
مركز الأخبار

أغلقت مراكز الاقتراع في الانتخابات البرلمانية الإيرانية مساء الجمعة، حيث ادعى المسؤولون أن نسبة المشاركة في الانتخابات على مستوى البلاد بلغت 40.6%، وهذا ما يعتبر مستوى منخفض بشكل قياسي.

وبث التلفزيون الحكومي، الذي صور مزاجاً حماسياً عاماً، في تغطية حية من جميع أنحاء إيران تتخللها الأغاني الوطنية، لقطات لأشخاص يتحدون الثلوج للتصويت في بعض البلدات والقرى. وقال العديد من الأشخاص للتلفزيون الرسمي إنهم يصوتون "لإسعاد المرشد الأعلى".

ونقلت وسائل الإعلام الرسمية عن مسؤولين قولهم إن المشاركة كانت "جيدة"، لكن شهوداً قالوا إن الحضور كان قليلاً في معظم مراكز الاقتراع في طهران والعديد من المدن الأخرى.

وتم تمديد التصويت ثلاث مرات، واستمر كل تمديد لمدة ساعتين - مع إغلاق التصويت حتى الساعة 20.30 بتوقيت غرينتش - للسماح للمتأخرين بالإدلاء بأصواتهم.

وبعد عشر ساعات من التصويت، بلغت نسبة المشاركة 27% فقط، وفي طهران بلغت 12% فقط بعد ثماني ساعات، قبل أن تظل صناديق الاقتراع مفتوحة بشكل غير متوقع لمدة ساعتين إضافيتين.

وتوقع المسؤولون أن يكون الرقم النهائي أعلى من 42.5% المسجلة في آخر مرة تم فيها التنافس على المقاعد البرلمانية، عام 2020، لكنه كان أقل من ذلك.

وقالوا إن العدد الإجمالي للمشاركين بلغ 24861542 بعد زيادة متأخرة في التصويت بفضل إبقاء صناديق الاقتراع مفتوحة لفترة أطول.

ومن المؤكد أن المتشددين المنقسمين على نحو متزايد سوف يشددون قبضتهم على البرلمان وعلى مجلس الخبراء، وهو الهيئة التي تتألف من 88 عضواً والمكلفة بتعيين المرشد الأعلى التالي عند وفاة، علي خامنئي.

وكانت مجموعات سياسية مختلفة وناشطين وناشطات وشخصيات معروفة، أطلقت حملة لمقاطعة الانتخابات الإيرانية لأنها "تفتقر" إلى الحد الأدنى من المعايير الدولية لإجراء انتخابات حرة ونزيهة.

وتقول الصحيفة إنه تم استبعاد العديد من الإصلاحيين من الترشح، ما جعل الانتخابات صورية في نظر العديد من الناخبين الذين يعتقدون بالفعل أن البلاد لا يديرها السياسيون بل فروع الأجهزة الأمنية والجيش.

وتعتبر هذه الانتخابات اختباراً للسلطة لأنها الأولى منذ الحركة الاحتجاجية الواسعة التي هزت البلاد عقب وفاة الشابة، مهسا أميني، في سبتمبر 2022، بعيد توقيفها من قبل شرطة الأخلاق بذريعة عدم الالتزام بقواعد اللباس الصارمة.

(ي ح)