انتقادات لمقترح ترامب بشأن سكان غزة ورفض لبنان لذرائع إسرائيل

اجتاح الغضب غزة بعد مقترح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بنقل سكانها إلى الأردن ومصر، ورأى المحللون أن هذه الخطوة محاولة لتوطين الفلسطينيين في دول الجوار. كما رفضت لبنان الذرائع الإسرائيلية في جنوب لبنان.

انتقادات لمقترح ترامب بشأن سكان غزة ورفض لبنان لذرائع إسرائيل
الإثنين 27 كانون الثاني, 2025   09:28
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية الصادرة صباح اليوم، إلى غضب الغزيين من طلب ترامب وعودة التوترات في جنوب لبنان.

خطة ترامب لحل الأزمة الإنسانية في غزة تصدم مصر والأردن

البداية من صحيفة العرب اللندنية حيث أشارت: "طرح الرئيس الأميركي خطة لتهجير فلسطينيي قطاع غزة، طالباً من مصر والأردن استقبالهم من أجل إحلال السلام في منطقة الشرق الأوسط، ويمكن أن يكون “مؤقتا أو طويل الأجل”، وهو ما يتماشى مع رغبة اليمين المتطرف في إسرائيل".

وقالت الصحيفة، إن "محللين أردنيين يرون أن مقترح الرئيس الأميركي دونالد ترامب لنقل سكان قطاع غزة إلى الأردن ومصر هو “موقف عدائي” و”خطير جداً” ويمثل “تهديداً للأمن والاستقرار” في دول حليفة لواشنطن، وهو محاولة لـ”تصفية القضية الفلسطينية”".

وذكر الكاتب والمحلل السياسي الأردني عادل محمود للصحيفة أن مقترح الرئيس ترامب "غير واقعي، وهو يترجم نوايا اليمين الإسرائيلي المتطرف الطامح إلى تهجير الفلسطينيين".

وأضاف "الاقتراح هو محاولة للعمل على التهجير الناعم للفلسطينيين بذريعة إنسانية في ظاهرها ولكن في باطنها هي محاولة لتوطين الفلسطينيين في دول الجوار".

ويقول مراقبون إن المقترح هو جوهر ما تردد في عهد رئاسة ترامب الأولى، والمعروف بـ”صفقة القرن” ويقوم على اقتطاع جزء من الأراضي المصرية في سيناء والمحاذية للحدود مع غزة وبناء مساكن لتوطين آلاف الفلسطينيين فيها، مقابل منح مصر مكاسب اقتصادية سخية، إذا وافقت على النقل الطوعي وفقاً لخطة ترامب".

لبنان وذرائع إسرائيل المرفوضة

وفي جنوب لبنان، ذكرت صحيفة الخليج: "كعادتها مارست إسرائيل المماطلة والمراوغة واختلاق الأعذار للبقاء في العديد من القرى والبلدات، وطلبت منحها 60 يوماً إضافية على الأقل لاستكمال ما وصفته بـ "حرية الحركة" بزعم أن الجيش اللبناني لم ينتشر على كامل المنطقة في جنوب نهر الليطاني، وأن حزب الله لا يزال يحتفظ بقوات ومستودعات أسلحة في المنطقة، وتحت هذه الذريعة طلبت إسرائيل من واشنطن السماح لها بالبقاء المدة التي طلبتها، وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، إن عملية الانسحاب المرحلي ستتواصل بالتنسيق مع الولايات المتحدة التي قالت إن تمديد وقف إطلاق النار في جنوب لبنان أمر ضروري بشدة".

ورأت الصحيفة إن لبنان الذي التزم بالاتفاق منذ اللحظة الأولى لتوقيعه لا يستطيع القبول بالذرائع الإسرائيلية، ولا يمكن منع الأهالي من العودة إلى قراهم وتأكيد إصرارهم على التمسك بأرضهم. ورغم معرفتهم بأنهم قد لا يجدون منازل تؤويهم إلا أنهم ظلوا على استعداد لمواجهة الاحتلال بصدورهم العارية، وهو ما سجله الجنوبيون يوم أمس في تكرار لمشاهد مماثلة وقعت بعد حرب عام 2006".

وأضافت الصحيفة: "لكي تتجنب المنطقة المزيد من الدم والدمار، على العالم، خصوصاً الدول الضامنة لاتفاق وقف النار، أن تتحمل مسؤوليتها في ردع العدوان، وإجبار الجيش الإسرائيلي على الانسحاب فوراً من الأراضي اللبنانية التي يحتلها".

(م ح)