انتقادات لتدخلات الاحتلال التركي في سوريا ودعوات لعملية سياسية شاملة

دعت نخبة من الأكاديميين والسياسيين خلال ندوة في العاصمة المصرية القاهرة إلى إيقاف الاحتلال التركي عن تدخله في الشؤون السورية والعربية، وإنهاء احتلاله للأراضي السورية.

انتقادات لتدخلات الاحتلال التركي في سوريا ودعوات لعملية سياسية شاملة
الأحد 16 شباط, 2025   21:46
مركز الأخبار

عقد المنتدى الثقافي المصري، مساء السبت، ندوة حول تطورات المشهد السياسي السوري، بحضور نخبة من الأكاديميين والسياسيين، حيث تمت مناقشة تدخلات الاحتلال التركي في سوريا، ودور القوى الإقليمية والدولية، بالإضافة إلى التأكيد على أهمية عملية سياسية شاملة لإنهاء الأزمة.

وشارك في الندوة الدكتور محمد رفعت الإمام أستاذ التاريخ، والمحلل السياسي الدكتور طه علي أحمد، والدكتور أحمد إنبيوة المتخصص في التاريخ، حيث تم تسليط الضوء على التحديات التي تواجه سوريا، بما في ذلك سيطرة "اللون الواحد" على العملية السياسية، وتدخلات الاحتلال التركي التي وصفت بأنها تحل محل النفوذ الإيراني في بعض المناطق.

دعوات لعملية سياسية شاملة

أكد الباحث السياسي السوري أحمد شيخو أن سوريا تمر بمرحلة صعبة، مشيراً إلى الإجماع العربي والدولي على ضرورة إطلاق عملية سياسية شاملة دون إقصاء أي مكون من مكونات الشعب السوري. وأضاف: "هناك حاجة ماسة لعودة سوريا إلى محيطها العربي، مع الحذر من تحول النفوذ من إيران إلى تركيا، وهو ما يهدد استقرار المنطقة."

وحذر شيخو من سيطرة "اللون الواحد" على الحوار الوطني، داعياً إلى تحقيق توازن بين جميع المكونات السورية، وتعزيز الدور العربي في دعم بناء سوريا موحدة.

انتقادات للتدخلات التركية

من جانبه، هاجم السياسي المصري رجب هلال حميدة التدخلات التركية في سوريا والمنطقة العربية، واصفاً إياها بأنها استمرار لسياسات الإمبراطورية العثمانية الاستعمارية. وقال: "تركيا تتحرك وفق مخططات صهيونية وأمريكية، ولا تهتم بمصالح الشعوب".

وتطرق حميدة إلى القضية الكردية، معرباً عن تقديره للقائد عبدالله أوجلان، الذي وصفه بأنه "أرعب المخططات التركية والإسرائيلية والأمريكية، مما أدى إلى اختطافه." وأضاف: "من سجنوا أوجلان هم المجرمون الحقيقيون."

الإشكاليات الرئيسة في سوريا

من جهتها، توقفت ليلى موسى، ممثلة مجلس سوريا الديمقراطية في القاهرة، عند الإشكاليات الرئيسة التي تواجه سوريا، مشيرة إلى أن النظام السابق فشل في بناء دولة مستقرة على أسس سليمة. وقالت: "ما حدث في 8 كانون الأول/ديسمبر لم يكن يعبر عن إرادة الشعب السوري، بل كان نتاج ترتيبات إقليمية ودولية."

وأكدت موسى أن استمرار السياسات الحالية سيؤدي إلى إعادة إنتاج الأخطاء السابقة، داعية إلى استغلال الفرصة التاريخية لبناء دولة سورية حديثة تعتمد على إرادة الشعب وليس على الدعم الخارجي.

نقد لدور "هيئة تحرير الشام"

كما انتقد الدكتور علي شوشان، الطبيب النفسي والباحث السياسي، تعامل بعض الدول مع "أبو محمد الجولاني"، زعيم هيئة تحرير الشام، وكأنه "رئيس شرعي" رغم الاتهامات الموجهة إليه بالإرهاب. وتساءل شوشان عن تعريف الإرهاب في ظل تعامل دولي متناقض مع هذه القضية.

وأشار إلى أن الحديث عن الديمقراطية في سوريا يبدو غير ذي معنى في ظل سيطرة القوة العسكرية على الأرض، وحل الأحزاب السياسية، مما يعكس غياباً تاماً للحريات.

واختتمت الندوة بتأكيد المشاركين على ضرورة تحقيق عدالة سياسية واجتماعية في سوريا، ومحاسبة جميع الأطراف المتورطة في انتهاكات حقوق الإنسان، بما في ذلك الاحتلال التركي.

كما تمت الدعوة إلى تعزيز الدور العربي في دعم عملية سياسية شاملة تضع حداً للأزمة السورية المستمرة منذ أكثر من عقد.

(ك و)

ANHA