الولايات المتحدة تدقّ ناقوس الخطر بشأن التعاون بين الصين وروسيا

تسعى إدارة جو بايدن إلى الحفاظ على زخم ملف تطبيع العلاقات السعودية الإسرائيلية، مقابل الدفع نحو خطوات إسرائيلية للتهدئة في غزة، فيما تثير العلاقات العسكرية الصينية الروسية المتنامية قلق الغرب.

الولايات المتحدة تدقّ ناقوس الخطر بشأن التعاون بين الصين وروسيا
الجمعة 17 مايو, 2024   09:36
مركز الأخبار

تناولت الصحف العالمية الصادرة اليوم، مسار التطبيع بين الرياض وتل أبيب، والعلاقات الروسية الصينية المزدهرة.

تطبيع تل أبيب مع الرياض قد يجمّد العمليات العسكرية في رفح

تسعى إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن إلى الحفاظ على زخم ملف تطبيع العلاقات السعودية الإسرائيلية، مقابل الدفع نحو خطوات إسرائيلية للتهدئة في غزة، وفق تحليل لصحيفة هآرتس الإسرائيلية.

وتشير الصحيفة إلى أن التطبيع قد يجمّد الهجمات العسكرية الإسرائيلية الوشيكة على رفح، حيث يتكدس مئات الآلاف من الفلسطينيين، لكنه لن يحلّ مشكلات غزة.

وتشرح الصحيفة أن الولايات المتحدة تعلمت درس عدم القدرة للوصول إلى نصر كامل في أي حرب، من تجربتهم في العراق، ولهذا تسعى واشنطن إلى حث إسرائيل على عدم تكرار الأخطاء ذاتها التي ارتُكبت في العراق، حيث إن تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، بعدم التراجع عن أهداف الحرب في غزة، تعيد الصدى إلى ما قاله الرئيس الأميركي، جورج دبليو بوش الابن، قبل نحو 20 عاماً، بأن الولايات المتحدة "لن تستسلم، ولن تقبل أبداً أي شيء أقل من النصر الكامل"، في إشارة إلى هدف وجود القوات الأميركية في العراق حينها.

وتتضمن المطالب السعودية للتطبيع، المضي بمسار "حل الدولتين"، وتحسين الظروف المعيشية للفلسطينيين مقابل التطبيع، ويرجح أن يتضمن إطار العمل خطة لوقف الهجوم الوشيك على رفح، وبحث استعداد السعودية للمشاركة في إطار سياسي يضم "خطوات أولية" للتطبيع مع إسرائيل مقابل وقف هجمات رفح، بحسب الصحيفة.

تثير العلاقات العسكرية الصينية الروسية المتنامية قلق الغرب

على مدى عامين، كان الدعم الصيني للحرب الروسية في أوكرانيا يشكل مصدر القلق الأكبر للحكومات الغربية بشأن العلاقة المزدهرة بين البلدين. ولكن قبل أسبوعين، دق المسؤولون الأميركيون ناقوس الخطر بشأن تعاونهم في مسرح أمني رئيس آخر: البحار المحيطة بتايوان، بحسب تقرير لصحيفة فايننشال تايمز البريطانية.

وقال أفريل هاينز، مدير المخابرات الوطنية الأميركية، للمشرّعين: "إننا نراهم، الصين وروسيا، للمرة الأولى يتدربون معاً فيما يتعلق بتايوان. نحن ندرك أن هذا هو المكان الذي تريد الصين بالتأكيد أن تعمل روسيا معهم فيه، ولا نرى أي سبب يمنعهم من ذلك".

وقال جيفري كروس، مدير وكالة الاستخبارات الدفاعية، أمام نفس الجلسة بمجلس الشيوخ، إن الولايات المتحدة اضطرت إلى التكيف مع التعاون الوثيق بين الجيشين الصيني والروسي.

وقال كروس إنه "حتى لو لم تكن القوات الروسية والصينية قادرة على العمل معاً بسلاسة، فإنهما ستكونان متعاونتين بالتأكيد، وعلينا أن نأخذ ذلك في الاعتبار في هيكل قوتنا وتخطيطنا. نحن في منتصف تلك المراجعة اليوم".

وتطورت العلاقات العسكرية لتشمل تدريبات مشتركة أوثق والتعاون في مجال الدفاع الصاروخي. وعلى الرغم من أن روسيا والصين ليس لديهما معاهدة دفاع مشترك، كما تفعل الولايات المتحدة مع حلفائها، فإن المحللين يعتقدون أن ذلك لا يحول دون التعاون العسكري الذي له تأثير عالمي كبير.

(م ش)