المقاومة والتمسّك بالأرض خيار مواطني شمال وشرق سوريا في وجه الهجمات التركية

أكد أهالي شمال وشرق سوريا أن الاحتلال التركي يحاول من خلال هجماته، استكمال التغيير الديمغرافي في المناطق المحتلة، وشددوا على تمسّكهم بأرضهم والإصرار على المقاومة في وجه الاعتداءات.

المقاومة والتمسّك بالأرض خيار مواطني شمال وشرق سوريا في وجه الهجمات التركية
الأحد 29 تشرين الأول, 2023   03:12
منبج

يحاول الاحتلال التركي من خلال هجماتهم واستهداف مناطق شمال وشرق سوريا والبنية التحتية فيها إلى استكمال سياسة التغيير الديمغرافي التي بدأها في المناطق المحتلة بغية استبدال السكان المقاومين للاحتلال بعوائل مرتزقته الداعمين له، على ما أكده أهالي مدينة منبج والمهجرين عن المناطق التي احتلها تركيا، في استطلاع رأي لوكالتنا.

بهذا الصدد، قال المهجر من مقاطعة الشهباء إلى مدينة منبج عبد الحنان حسين، من المكون الكردي: إن "الاحتلال التركي ومرتزقته هجّروا الآلاف من أهالي مدينة عفرين، ووطنوا فيها عوائل مرتزقتهم من الغوطة وحمص وغيرها وحتى عوائل مرتزقة داعش من دول خارجية قام بتوطينها، بغية تحقيق مصالحه الاحتلالية، وعملوا على تغيير ديمغرافية وتغيير المعالم والرموز الأثرية في مدينة عفرين المحتلة".

وتابع عبد الحنان: "يومياً يقوم الاحتلال بقصف مناطق شمال وشرق سوريا ويستهدف البنية التحتية من كهرباء ومحروقات وغيرها، بالإضافة إلى قطعه للمياه عن هذه المناطق ليزيد الخناق علينا، أردوغان يتكلم عن الحصار والقصف في غزة وهو الذي يقطع عنا كل شيء حتى مياه الشرب".

وأضاف عبد الحنان في ختام حديثه: "يظن الاحتلال ومرتزقته أنهم بالقصف واستهداف البنى التحية سيهجروننا من شمال وشرق سوريا، لكننا نقول لهم إننا لن نترك أرضنا وبلادنا وسنحرر المناطق التي يحتلونها وسنعود إلى عفرين والشهباء وإلى كل المناطق المحتلة".

من جانبها، قالت المهجرة التركمانية من مقاطعة الشهباء إلى منبج، نتالي يوسفان: "الاحتلال التركي ومرتزقته يقومون بتهجير السكان الأصليين من المناطق المحتلة بكل مكوناتهم؛ لأنهم لا يقبلون وجود الاحتلال ومرتزقته على أرضهم، لذلك يقوم باستبدالهم بعوائل مرتزقته الذين يقبلون احتلاله كما يقوم باستهداف مناطق شمال وشرق سوريا لتهجير الأهالي منها وتسليمها للإرهابين الذين يعيثون اليوم فساداً في المناطق المحتلة".

بدوره، لفت المواطن شيخو محمد من أهالي منبج "الاحتلال التركي يحاول من خلال اعتداءاته وضرب البنية التحتية وصوامع الحبوب من أجل تجويع شعبنا، ولكن مهما يفعل فارضنا عرضنا ولن نستغني عنها أو نتركها لإرهابيهم سندافع عنها مهما كان الثمن".

أشار شيخو في ختام حديثه إلى أن الاحتلال التركي له سوابق في تهجير الأهالي واحتلالها للأراضي، كما في عفرين وسري كانية وكري سبي وممارسة التغيير الديمغرافية في المناطق التي يحتلها، واستبدال أهالي تلك المناطق بمستوطنين من عوائل المرتزقة.

وقال: "مهما صعّد الاحتلال التركي من هجماته ومهما استهدف البنى التحتية فنحن باقون على أرضنا ولن نتركها مهما كان الثمن ونحرر مناطقنا المحتلة ونتصدى للاحتلال".

وقال المواطن إبراهيم العيسى من أهالي منبج أيضاً: "نحن نتعرض لتهديدات من الاحتلال التركي ولقصف بشكل يومي، يستهدف البنى التحتية التي لا يجوز استهدافها في القوانين والمواثيق الدولية، كما يستهدف المزارعين والأهالي في كل مكان، يريدون تهجيرنا من أرضنا".

وأضاف إبراهيم العيسى: "لن يستطيع الاحتلال ومرتزقته تهجيرنا من أرضنا لأننا لن نتخلى عنها وسنقاوم ونبقى فيها، ولن يستطيعوا إكمال ما بدأوه في المناطق المحتلة من تغيير ديمغرافي. سنبقى في بلدنا نعمرها ونزرعها بروحٍ تشاركية، مهما زادوا من إجرامهم فنحن أصحاب هذه الأرض".

(م ش/د)

ANHA