المبادرة العربية "للحل" في سوريا وزيارة الرئيس الإيراني للعراق محورا الصحف العربية

كشفت الصحافة العربية عن انعقاد "لجنة الاتصال العربية" المنبثقة عن "المبادرة العربية" للحل في سوريا اجتماعها الثاني في القاهرة، على هامش اجتماع وزراء خارجية "جامعة الدول العربية" أول أمس، في حين يرى متابعون أن اختيار الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان العراق كوجهة أولى له خارج حدود بلاده، جاءت كرسالة على مواصلة تركيز السياسة الإيرانية على الساحة العراقية.

المبادرة العربية "للحل" في سوريا وزيارة الرئيس الإيراني للعراق محورا الصحف العربية
الخميس 12 يلول, 2024   09:48
مركز الأخبار

تناولت الصحف العربية الصادرة اليوم، الملف السوري وزيارة الرئيس الإيراني إلى العراق.

عودة الحياة إلى "المبادرة العربيّة".. دمشق – أنقرة: طريق التطبيع (ليست) ورديّة

البداية من صحيفة الأخبار اللبنانية، والتي كشفت عن انعقاد "لجنة الاتصال العربية" المنبثقة عن "المبادرة العربية" للحل في سوريا اجتماعها الثاني في القاهرة، على هامش اجتماع وزراء خارجية "جامعة الدول العربية"، والذي شهد بدوره مشاركة تركية تعدّ الأولى من نوعها منذ 13 عاماً.

ولفتت الصحيفة إلى أنه في الوقت الذي خصّصت فيه الجامعة العربية اجتماعها الوزاري لمناقشة الحرب بين إسرائيل وحركة حماس، وفّر اجتماع وزراء الخارجية في العاصمة المصرية مساحة للعمل السياسي على هامش الاجتماع، عبر عقد لقاءات ثنائية بين وزير الخارجية في حكومة دمشق، فيصل المقداد، ونظرائه من مصر والأردن والعراق، بالإضافة إلى اللقاء مع الأمين العام للجامعة العربية أحمد أبو الغيظ، حيث جرت مناقشة نواحٍ عديدة في الملف السوري.

ونوهت الصحيفة أنه في نهاية الاجتماعات الثنائية، عقد اجتماع "لجنة الاتصال العربية"، والتي اتفقت على تشكيل فريق من الخبراء لدراسة الموضوعات التي تتابعها مع دمشق، كما على عقد اجتماعها المقبل في العاصمة العراقية بغداد، في موعد يحدد لاحقاً.

ويتوافق ذلك مع التوجّه العراقي إلى القيام بدور في حلّ الأزمة السورية عبر سبل عديدة، من بينها التمهيد لفتح الأبواب المغلقة بين حكومة دمشق وتركيا، والتي عرض العراق استضافة لقاءات مسؤولي البلدين لمناقشتها، في مبادرة تتوسّط فيها روسيا وإيران أيضاً.

اتفاقيات وتعهدات عراقية بحماية حدود إيران في زيارة بزشكيان إلى بغداد

ننتقل إلى صحيفة العرب اللندنية، والتي لفتت إلى أن اختيار الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان العراق كوجهة أولى له خارج حدود بلاده منذ انتخابه رئيساً في تموز الماضي، جاءت كمظهر على مواصلة تركيز السياسة الإيرانية على الساحة العراقية في عهد الرئيس الجديد، التي تحولت إلى مجال حيوي لإيران اقتصادياً ومالياً، كما باتت مسرحاً لخوض صراعاتها وتصفية حساباتها ضدّ كبار أعدائها ومنافسيها على النفوذ في المنطقة، بحسب الصحيفة.

وبحسب مختصّي الشؤون الإيرانية والعراقية، اعتُبرت الزيارة منطلقاً عملياً لجهود حكومة بزشكيان للحفاظ على العراق متنفساً اقتصادياً لإيران ومنفذاً للتهرّب من العقوبات الشديدة المفروضة عليها من قبل الولايات المتحدة الأميركية.

ويرى هؤلاء المختصّون أنّ حالة التوتّر السياسي التي تميّز الوضع الداخلي في العراق بسبب اشتداد الصراعات بين أبرز القوى المشكّلة للسلطة بما في ذلك القوى الحليفة لإيران، تسهم في إضعاف موقف السوداني وتفتح الطريق لطهران لتمرير مطالبها التي قد ينطوي بعضها على حرج لبغداد، وخصوصاً ما يتعلّق منها بعدم الالتزام بالعقوبات المذكورة.

وتستمر زيارة بزشكيان إلى العراق ثلاثة أيام يعقد خلالها بالإضافة إلى الاجتماعات الرسمية، لقاءات مع إيرانيين في العراق ومع رجال أعمال، ويزور مدن النجف وكربلاء والبصرة وكذلك جنوب كردستان الذي تربطه بطهران علاقات متوترة على وجه العموم بسبب اتهامات طهران لسلطاته بإيواء قوى معادية لها وفتحها المجال لأنشطة استخبارية مضادة لأمنها.

ورغم حالة عدم الثقة التي تمّيز العلاقة بين طهران وهولير موطن نفوذ الحزب الديمقراطي الكردستاني، فإن إيران لا تيأس من محاولة ترويض قيادات الحزب الذين تحوّلوا إلى حلفاء لتركيا المنافسة بدورها على النفوذ في العراق.

(د ع)