الفعاليات والحملات المناهضة للمؤامرة والعزلة على القائد عبد الله أوجلان

أُسّست عشرات المبادرات وأُطلقت مئات الحملات والفعاليات وجُمّع نحو 14 مليون توقيعٍ حول العالم ضدّ المؤامرة الدوليّة والعزلة المشدّدة المفروضة على القائد عبدالله أوجلان منذ عام 1998، وأشار المتحدّث باسم منصّة الحرية لعبدالله أوجلان، خطيب دجلة إلى أنّه تمّ تحقيق انتصارات ونجاحات مهمّة خلال هذه الفترة، لكن يجب مواصلة النضال في سبيل تحقيق الحريّة الجسديّة للقائد أوجلان حتّى تتويجه بالنصر.

الفعاليات والحملات المناهضة للمؤامرة والعزلة على القائد عبد الله أوجلان
الأربعاء 14 شباط, 2024   03:32
مركز الأخبار
جيهان بيلكين

يستمرّ النضال ضدّ المؤامرة الدولية التي بدأت ضدّ القائد عبدالله أوجلان في الـ 9 من تشرين الأوّل عام 1998 وتسليمه لدولة الاحتلال التركي في الـ 15 من شباط عام 1999، بلا هوادة منذ 25 عاماً. 

وبمناسبة الذكرى السنويّة الـ 25 لمؤامرة 15 شباط الدوليّة، نعرض لكم هنا أبرز الفعاليات والحملات التي شهدتها كردستان والعالم ضدّ هذه المؤامرة.

الفعالية الكبرى

أولى وكبرى هذه الفعاليات ضدّ المؤامرة الدوليّة، تتمثّل باحتجاجات "لن تستطيعوا حجب شمسنا" التي بدأت بإضرام المعتقل السياسي المناضل محمد خالد أورال النار بجسده في سجن مرعش ليلة الـ 9 من تشرين الأوّل عام 1998، لتمتدّ الفعاليّة بعد ذلك إلى جميع أنحاء العالم، ويحرق أكثر من 100 شخص أنفسهم في إطارها، آخرهم الوطني بوبو تاش الذي أضرم النار بجسده في ميردين في الـ 12 من كانون الثاني عام 2023، والشاب محمد آكار الذي أضرم النار بجسده في ناحية سور في آمد في الـ 16 من كانون الثاني عام 2023، وارتقيا إلى مرتبة الشهادة.

المبادرة الأولى

وجرت أوّل محاولة كبرى على الساحة الدوليّة بعد انطلاق المؤامرة الدوليّة ضدّ القائد عبدالله أوجلان في آذار عام 1999، عندما أسّس عددٌ من الكتّاب والمثقفين بينهم حائزين على جائزة نوبل، البرلمانيين، المحامين ومنظمات المجتمع المدني من بلدان مختلفة مبادرة "الحرية لعبدلله أوجلان، السلام لكردستان" التي تولّت التعريف بأفكار القائد أوجلان على الساحة الدوليّة وأسّست العديد من المبادرات المحليّة، وفي هذا السياق، تُرجمت كتب القائد إلى العديد من اللغات الأجنبيّة، وجرى العمل على مناهضة عقوبة الإعدام وعُقدت العديد من الاجتماعات والندوات والمؤتمرات حول العالم؛ لكشف حقيقة المؤامرة، وتواصل المبادرة التي أطلقت كذلك حملاتٍ لجمع التواقيع، عملها حتّى الآن.

وفي الـ 10 من كانون الأوّل عام 2001، بدأ المعتقلون السياسيّون في السجون التركيّة في تركيا وشمال كردستان، حملة "الوفاء للقائد والدفاع عنه"، وفي سياق هذه الحملة، بدأ المعتقلون إضراباً عن الطعام، وانتشرت الحملة في تركيا وأوروبا خلال فترة قصيرة واستمرّت حتى الـ 15 من شباط عام 2003.      

حملات جمع التواقيع في كردستان

بين الأول من شباط وحتّى الأوّل من أيار عام 2004، قدّمت حركة الشبيبة المستقلّة (BAGEH) للبرلمان التركي، في إطار حملة "الحرية للقائد" مجموعة طلباتٍ تحت عنوان "احتُجزت إرادتنا"، وجُمع 94 ألفاً و941 طلباً من 12 مدينة وناحية في شمال كردستان وسُلّمت للبرلمان التركي.

وأطلقت حركة المواطنين الأحرار في شمال كردستان بين تموز عام 2005 وأيار عام 2006، حملة "يمثّل أوجلان إرادتنا السياسيّة" في تركيا وشمال كردستان، وجمعت مليونين ومئتي ألف توقيع وأرسلتها إلى المؤسسات الأوروبيّة.  

الفعاليات المناهضة للأوضاع في إمرالي

في الأوّل من آذار عام 2007، أدلى محامو القائد أوجلان ببيانٍ في روما، وأعلنوا عن أنّ موكّلهم تعرّض لتسميم ممنهج، وبعد هذا البيان، انطلقت في جميع أنحاء كردستان وأوروبا حملةً تحت شعار "صحّة أوجلان هي صحّتنا".

في الـ 11 من نيسان عام 2007، بدأ 18 ناشطاً في مدينة ستراسبورغ الفرنسيّة، إضراباً عن الطعام انتهى في يومه الـ 39 برسالةٍ أرسلها القائد للمضربين يقول فيها: "قاموا وأنتم أحياء".

وفي عام 2007، أطلقت النائبة في البرلمان الأوروبي آنذاك، فلك ناز أوجا ومعها 7 نوّاب آخرين، حملةً لجمع التواقيع للمطالبة بإرسال طاقم طبّي مستقل إلى إمرالي، وخلال أسبوع، جُمع 103 ألفاً و417 توقيع وسُلّمت إلى سكرتير المجلس التنفيذي للجنة مناهضة التعذيب الأوروبيّة (CPT) في الـ 11 من أيار عام 2007، واستمرّت الحملة في تركيا وشمال كردستان بعمليات الإضراب عن الطعام، وأسفرت هذه الحملة عن زيارة وفدٍ من لجنة مناهضة التعذيب الأوروبيّة لإمرالي.

في الأوّل من أيار عام 2007، وبعد بيان محامي القائد أوجلان، انطلقت في كردستان وخارجها حملة" كفى بعد الآن" وأحدثت تأثيراً كبيراً.

في الـ 15 من كانون الأول عام 2007، وبهدف تهيئة ظروف صحيّة للقائد أوجلان، انطلقت في آمد حملةً لإرسال الرسائل، وبدأت بإرسال 900 رسالة، وخلال الحملة، أرسل المئات من أهالي مدن ونواحي شمال كردستان وتركيا رسائلهم إلى مفوضية الأمم المتّحدة لحقوق الإنسان، منظمة حقوق الإنسان التابع للاتحاد الأوروبي (KE) ولجنة مناهضة التعذيب الأوروبيّة (CPT).

36 ألف شخصاً يتقدّمون بشكوى

في الـ 23 من أيار عام 2009، انطلقت حملة "إن كان قول السيّد عبدالله أوجلان جريمة، فأنا أيضأً أرتكب هذه الجريمة وأقدّم شكواي" ضدّ الدعاوى والتحقيقات التي افتُتحت بحقّ الذين استخدموا صفة "السيّد عبدالله أوجلان"، وخلال 48 يوماً، قدّم 36 ألفاً طلبهم، ثمّ أُلغي قرار اعتبار صفة "السيّد أوجلان" جريمة.

10 ملايين و328 ألفاً و623 توقيعاً

أطلقت مبادرة "الحريّة لأوجلان" في العاصمة البلجيكيّة بروكسل في الـ 6 من أيلول عام 2012، حملة "الحريّة لأوجلان وجميع المعتقلين السياسيين" واستمرّت الحملة في أوروبا، تركيا وكردستان لـ 3 سنوات، وأسفرت عن جمع 10 ملايين و328 ألفاً و623 توقيعاً، وسلّمت إلى مجلس أوروبا في الـ 13 من شباط عام 2015، وتُعدّ الحملة إحدى كبرى الحملات العالميّة وأكثرها جمعاً للتواقيع.

صيام الموت

في الـ 12 من أيلول عام 2012، بدأ المعتقلون السياسيّون المناضلون في السجون التركيّة فعالية إضراب عن الطعام للمطالبة بتهيئة ظروف صحيّة وأمنيّة للقائد أوجلان وتحقيق حريته الجسديّة، واختُتمت الفعالية التي تحوّلت لاحقاً إلى صيام الموت، في يومها الـ 68 برسالةٍ من القائد أوجلان.

فعالية النقابات البريطانيّة

في نيسان عام 2016، أطلقت اثنتين من كبرى النقابات البريطانيّة وهما (Unite The Union، GMB) حملة " Freedom for Ocalan (الحريّة لأوجلان)" وشاركت فيها 15 نقابة على الأقل.

الفعاليّة طويلة الأمد

في الـ 25 من حزيران عام 2012، بدأ في مدينة ستراسبورغ الفرنسيّة، حيث تتواجد مقرّات المجلس الأوروبي، البرلمان الأوروبي، المحكمة الأوروبيّة لحقوق الإنسان ولجنة مناهضة التعذيب الأوروبيّة، اعتصاماً بعنوان "الحريّة لعبدالله أوجلان" والتي لا تزال مستمرّة حتّى الآن.

التمكّن من لقاء القائد في اليوم الثامن للإضراب

عقب الاشتباكات والصراعات بين تنظيم فتح الله وحزب العدالة والتنمية في تركيا في الـ 15 من تموز عام 2016، انتشرت أخبار تتعلّق بحياة القائد عبدالله أوجلان، وعلى إثر ذلك، شهدت العديد من المدن والنواحي اعتصاماتٍ تحت شعار "الحريّة لأوجلان".

في أيلول عام 2016، بدأ 50 متطوّعاً بريادة المؤتمر الكردي الديمقراطي، مؤتمر الشعوب الديمقراطي، حزب الأقاليم الديمقراطي وحزب الشعوب الديمقراطي، إضراباً لا محدوداً عن الطعام ولأجل غير مسمى، وفي اليوم الـ 8 للإضراب، زار شقيق القائد عبدالله أوجلان، محمد أوجلان إمرالي، لتُختتم فعالية الإضراب عن الطعام بعد لقائه بالقائد.

دعم أعضاء المجالس المحليّة البريطانيّة، ومجلس بلديّة لندن، قضيّة القائد عبدالله أوجلان، وأطلقوا في الـ 25 من أيلول عام 2018، حملةً تحت شعار "العدالة لكردستان".

صيام الموت والعمليات الفدائيّة

في الـ 8 من تشرين الثاني عام 2018، بدأت الرئيسة المشتركة لمؤتمر المجتمع الديمقراطي (KCD)، ليلى كوفن، فعالية إضرابٍ عن الطعام لأجل غير مسمى، ثمّ بدأت فعالية الإضراب عن الطعام وصيام الموت في السجون، وفي إطار ذلك، أضرم المعتقلون السياسيّون المناضلون؛ يونجا أكجي، زولكوف جيزن، أوكور شاكار، آيتن بجت، زهرة سالم، مديا جنار، سراج يوكسك ومعصوم باماي النار بأجسادهم في السجون وارتقوا إلى مرتبة الشهادة، وعلى إثر عمليات الإضراب عن الطعام وصيام الموت التقى المحامون بالقائد أوجلان 5 مرّات، واختّتمت فعاليات الإضراب عن الطعام وصيام الموت بدعوة من القائد أوجلان.   

جمع نحو 3 ملايين توقيع في شمال وشرق سوريا

تأسّست المبادرة السوريّة لحرية القائد عبدالله أوجلان في الـ 9 من تشرين الأوّل عام 2019، من قبل عددٍ من السياسيين، الحقوقيين، الأطباء، الوجهاء والأعيان الكرد، العرب، السريان والأرمن، وفي الـ 14 من شباط عام 2021، تأسّست مبادرة المحامين السوريين للدفاع عن القائد عبدالله أوجلان، ومن أبرز أعمال المبادرتين وأهمّها، إرسال 691 محاميّاً من شمال وشرق سوريا وباقي المناطق السوريّة في الـ 19 من أيلول عام 2022، عريضةً إلى وزارة العدل التركيّة للمطالبة بزيارة إمرالي، وجمع المبادرة السورية لحرية القائد عبدالله أوجلان في عام 2023، لمليونين و646 الفاً و211 توقيعاً وإرسالها إلى لجنة مناهضة التعذيب الأوروبيّة والأمم المتّحدة، وفي العام ذاته، وقّع 1025 محاميّاً من شمال وشرق سوريا وباقي المناطق السوريّة على عريضةٍ أرسلوها إلى منظمة العفو الدوليّة، للمطالبة برفع العزلة عن القائد.   

"حان وقت الحرية"

أطلقت منظومة المجتمع الكردستاني في الـ 10 من أيلول عام 2020، عبر بيانٍ لها حملة "حان وقت الحرية" وعلى الرغم من جائحة كورونا، انضمّ إليها الملايين حول العالم بينهم فنانون، وأكاديميون، سياسيون، مثقفون وشخصيات معروفة، ونُظّمت في إطارها العديد من الفعاليات في أجزاء كردستان الأربعة.

في الـ 11 من كانون الثاني عام 2021، أطلقت مجموعة العمل الكرديّة في جنوب أفريقيا (KHRAG) واتّحاد النقابات في جنوب أفريقيا (COSATU) حملةً تحت شعار "حان وقت حرية عبدالله أوجلان من أجل سلام ديمقراطي في تركيا" وانضمّت العديد من المؤسسات إلى الحملة وأرسلوا رسائل إلى الأمم المتّحدة.

بدأ المعتقلون السياسيّون المناضلون في السجون التركيّة في تركيا وشمال كردستان في الـ 27 من تشرين الثاني عام 2020، فعالية إضراب عن الطعام لأجل غير مسمى، وانضمّ إلى الفعالية أكثر من ألفي معتقل في 107 سجناً، ولدعم فعالية الإضراب، بدأت في مخيم لافريو في اليونان ومخيم مخمور كذلك، فعاليات مماثلة، واختُتمت فعالية الإضراب عن الطعام التي بدأها المعتقلون السياسيّون في الـ 12 من أيلول عام 2021، بعد أن استمرّت لـ 290 يوماً.

في الـ 15 من شباط عام 2021، نشر أكثر من مئة فنان، صحفي وكاتب معروف حول العالم، إعلاناً بعنوان "الحريّة لعبدالله أوجلان" ودعوا إلى: "لقد مضى أكثر من 20 عاماً، ويجب إطلاق سراح عبدالله أوجلان".

مبادرات الشرق الأوسط

تأسّست المبادرة العربيّة لحرية القائد عبدالله أوجلان بريادة مجموعة من المثقفين المصريين، في الذكرى السنويّة الـ 22 لمؤامرة 15 شباط للمطالبة بحرية القائد عبدالله أوجلان.

في الـ 4 من حزيران عام 2022، أعلنت ناشطات من الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، عبر مؤتمرٍ صحفي عُقد في العاصمة اللبنانيّة، بيروت، عن تأسيس مبادرة نون لحرية أوجلان.

أطلقت منظمة المرأة الكردستانيّة الحرّة (RJAK) بين الـ 11 والـ 25 من نيسان عام 2023، حملةً تحت شعار "القائد أوجلان متأمّل" وفي إطار الحملة، أرسلت النساء مئات الرسائل إلى الأمم المتّحدة.

وصول الفعاليات إلى 105 مركزاً حول العالم

في الـ 10 من تشرين الأول عام 2023، أطلقت مبادرة الحرية لعبدالله أوجلان، الحل للقضية الكردية في 74 مركزاً حول العالم حملة بعنوان "الحرية لعبدالله أوجلان، الحل السياسي للقضية الكردية" ووصلت الحملة حتّى الآن إلى 105 مراكز حول العالم، فيما تستمرّ في أجزاء كردستان الأربعة فعاليات متنوعة.

وفي إطار الحملة ذاتها، بدأ المعتقلون السياسيون المناضلون في السجون التركية في تركيا وشمال كردستان، في الـ 27من تشرين الثاني العام المنصرم، فعالية إضرابٍ عن الطعام، ستستمرّ حتى الـ 15  من شباط بحسب المضربين.

وفي شهر تشرين الثاني من العام المنصرم أيضاً، بدأت في عددٍ من المدن في تركيا وشمال كردستان فعاليات "اعتصام العدالة" للمطالبة بتحقيق الحرية الجسدية للقائد عبدالله أوجلان ودعم فعاليات الإضراب عن الطعام في السجون التركية، ولا تزال فعاليات الاعتصام مستمرة.

خطيب دجلة: ستسمر الفعاليات والأنشطة حتّى تحقيق النصر

 تحدّث المتحدث باسم منصة الحرية لعبدالله أوجلان الحل للقضية الكردية، الناشط السياسي خطيب دجلة إلى وكالتنا، حول الفعاليات والأعمال التي تمّت حتّى الآن. وأشار إلى إطلاق العديد من الحملات منذ الـ 15 من شباط عام 1999 وحتّى الآن في سبيل إفشال المؤامرة الدولية وتحقيق الحرية الجسدية للقائد عبدالله أوجلان، وذكر أنّها أسفرت عن تحقيق العديد من الإنجازات والانتصارات، لكنّها لم تحقّق الحرية الجسدية للقائد أوجلان بعد، وقال: "أي أنّها لم تكن كافية لإفشال المؤامرة الدولية، وستستمرّ الحملات الدبلوماسية والسياسية حتّى تحقيق أهدافها وتتوّج بالنجاح والنصر. وعلى شعبنا تبنّي هذه الحملة بمشاركته الواسعة ويكون أساس الحملة وقوّتها الرئيسية، وسيُحقّق النصر حتماً".

(ر)