الفتنة بين أبناء الطوائف في سوريا وملف تهجير الفلسطينيين محورا الصحف العربية

يزداد قلق الطائفة العلوية من احتمال تعرضها لعمليات انتقامية وعنف، فيما يرى المراقبون أن ترامب يمتلك سلاحين: الأول اقتصادي ومالي، والثاني سياسي، في مواجهة خصومه والمتعارضين معه. بالإضافة إلى ذلك، هناك حاجة لموقف عربي موحد للوقوف في وجه مخطط ترامب.

الفتنة بين أبناء الطوائف في سوريا وملف تهجير الفلسطينيين محورا الصحف العربية
الخميس 6 شباط, 2025   10:05
مركز الأخبار 

ركزت الصحف العربية الصادرة صباح اليوم، إلى قلق العلويين من تعرضها العنف الطائفي، بالإضافة إلى سياسة ترامب والقضايا التي سيخوضها.

الفتنة تفرّق أبناء الشعب الواحد

البداية من الشأن السوري وصحيفة العرب اللندنية، حيث كتبت عن "ازدياد قلق الطائفة العلوية من احتمال تعرضها لعمليات انتقامية، ورغم أن سقوط النظام فتح الطريق نحو تحقيق الديمقراطية والعدالة، إلا أنه قد يسبب أيضاً موجة من العنف الطائفي قد تزيد من معاناة الأقليات في البلد".

ورأت الصحيفة: "عقب إسقاط الأسد في الثامن من ديسمبر الماضي، أكد العلويون تعرضهم لاعتداءات ذات خلفية دينية، حيث تعمل السلطات الجديدة بقيادة هيئة تحرير الشام الإسلامية على طمأنة الأقليات، وتدين أعمالاً 'إجرامية' و'خارجين عن القانون'، وتتعهد بملاحقة المذنبين".

وأشارت الصحيفة: "بعد سقوط الأسد، اختار إسماعيل، وهو مهندس كهرباء، أن يترك حلب، كبرى مدن شمال سوريا، حيث كان يقيم منذ عشرة أعوام، ليعود إلى المناطق الساحلية في غرب البلاد حيث يتركز العلويون. ومثل كثيرين، خشي إسماعيل أن يتعرض لاعتداءات انتقامية على خلفية الربط بين الأسد وأبناء الطائفة، حتى في حال لم يكونوا من مناصري النظام. ويضيف: 'في أي منطقة، في أي مدينة، تعرضت الطائفة العلوية لما يشبه هجوماً من الاتهامات: أنت علوي يعني أنك مع النظام... أنت علوي يعني أنك مجرم كنت مقاتلاً مع بشار الأسد'."

الشرق الأوسط: الترمبية... المخاطر والفرص

أما صحيفة "الشرق الأوسط" فقد ركزت على القضايا التي سيخوضها ترامب في سياساته، وقالت الصحيفة: "رفض التعامل مع دونالد ترامب ثمنه كبير، ومع أنه كرر مراراً أنه لن يستخدم القوة العسكرية ضد خصومه أو من يختلف معهم، إلا أنه بمقدوره إلحاق الأذى بمن يختلف معهم. بيد ترامب سلاحان، الأول اقتصادي ومالي، مثل رفع الرسوم الجمركية. فالدول العربية التي تحصل على المعونات تحتاج إلى أن تعيد ترتيب أوضاعها إن كانت تنوي عدم التعاون معه، وعليها ألا تأمل بدعم بديل من الدول العربية وغيرها؛ لأن ترامب سيعاقب الحكومات والبنوك الدولية التي تعين الحكومات التي تتحداه.

السلاح الثاني سياسي، فالخلاف مع ترامب ستستغله القوى المعارضة. هذه القوى، مثل جماعة "الإخوان"، قد تحاول الاستفادة من المناخ السياسي. فهي من جهة تحرض على تحدي ترامب وإحراج الحكومات العربية والعمل على إضعافها، وفي الوقت ذاته ستتقرب الجماعة من إدارة ترامب وتعاون معها لتحقيق الهدف نفسه، كما فعلت في عام 2011."ورأت الصحيفة: "القضيتان الرئيستان أمام إدارة ترامب، الإيرانية والفلسطينية. تتفرع عنهما أزمات مثل الحوثي اليمني، وسوريا، ولبنان، وكذلك العراق.

فإن كانت إسرائيل عازمة على تدمير القدرات النووية الإيرانية فإنها ستضطر للانتظار حتى يفشل ترامب في مساعيه التفاوضية التي يرجح أن تبدأ قريباً. ولن يكون مستغرباً أن تتعاون القيادة الإيرانية مع ترامب، حيث إنها فقدت أكثر من نصف قوتها الخارجية بعد تدمير قدرات «حماس» و«حزب الله» وإسقاط نظام الأسد. أيضاً، سيتضاعف الخطر عليها من جراء خنق اقتصادها، حيث قرر ترامب إعادة تفعيل حظر بيعها النفط، ومن المرجح كذلك أن يضع على الطاولة التهديد بقصف إسرائيلي لقدرات إيران النووية، بما يعني فقدان كل أوراقها التفاوضية التي كانت تلوح بها".

«لا» كبيرة لتهجير الفلسطينيين

أما صحيفة الخليج فقد أشارت إلى ملف تهجير الفلسطينيين، وقالت: "إن الأخطر في مشروع ترامب أنه هدد باللجوء إلى العنف إذا لم ينفذ التهجير، أي أنه مصمم على الاستيلاء عليها، ولم يستبعد نشر قوات أمريكية لدعم إعمار غزة، بل والتطلع إلى ملكية أمريكية طويلة الأمد".

وأضافت الصحيفة: "ربما لا يدرك ترامب أن غزة وأي أرض عربية أخرى ليست مشاعاً يمكن لأحد أن يستولي عليها، من خلال القوة والهيمنة، وربما لم يشاهد الرئيس الأمريكي جحافل الفلسطينيين يغادرون خيامهم الممزقة في الجنوب وهم يتوجهون مشياً على أقدامهم إلى مدنهم وبلداتهم المدمرة كي يعيشوا تحت أنقاضها في رفضهم التاريخي لخطة التهجير الإسرائيلية وتحدي حرب الإبادة التي تعرضوا لها".

ورأت أن: "المطلوب في هذه اللحظة موقف عربي موحد في مستوى الخطر الذي تمثله خطة ترام، ومحاولة فرض واقع جديد وخطر في المنطقة، وخصوصاً محاولة ممارسة ضغوط على كل من مصر والأردن لحملهما على قبول خطته".

(م ح)