العملية الفدائية على مقر توساش وتوقعات بحرب وشيكة بين إيران وإسرائيل محور الصحف العربية

قالت الصحف العربية الصادرة إن العملية الفدائية التي استهدفت مقر توساش هي بمثابة "توجيه تحذيرات ورسائل ضد المجازر وممارسات الإبادة والعزل التي تعتمدها الحكومة التركية". وبيّنت أن منطقة الشرق الأوسط تتجه نحو حرب حتمية بين إسرائيل وإيران.

العملية الفدائية على مقر توساش وتوقعات بحرب وشيكة بين إيران وإسرائيل محور الصحف العربية
السبت 26 تشرين الأول, 2024   10:32
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية الصادرة صباح اليوم إلى العملية العسكرية التي استهدفت مقر توساش (شركة الصناعات الجوية والفضاء التركية) في أنقرة، بالإضافة إلى الصراع بين إسرائيل وإيران، وتأزّم الوضع الاقتصادي في لبنان.

أشارت صحيفة الديار اللبنانية، إلى أن لبنان يواجه ضغوطاً إضافية منذ بداية الحرب، فالليرة اللبنانية انهارت وفقدت أكثر من 90 % من قدرتها الشرائية وارتفعت الأسعار بشكل جنوني، ما أدى إلى انخفاض كبير في الطلب على السلع والخدمات، وفاقم من معاناة الشعب اللبناني الاقتصادية والاجتماعية، وقالت موظفة في إحدى الدوائر الرسمية للصحيفة، إن متوسط الراتب الشهري للموظف العام انخفض بشكل كبير، وارتفعت أسعار السلع الغذائية بشكل ملحوظ، مؤكدة أنه لولا الحوالات التي تصل من الخارج لما وجدت ما تأكله.

عملية القيادة المركزية لقوات الدفاع الشعبي تتصدر الصحف

كما تطرقت صحيفة القدس العربي إلى تبني "كتيبة الخالدون" للعملية العسكرية التي استهدفت مركز توساش (شركة الصناعات الجوية والفضاء التركية) في أنقرة. ونقلت جزءاً من بيان العملية الذي أوضح أن العملية هي بمثابة "توجيه تحذيرات ورسائل ضد المجازر وممارسات الإبادة والعزل التي تعتمدها الحكومة التركية".

وتحت عنوان "رسائل بين إيران وإسرائيل بالوكالة.. فهل تترجم إلى حرب بالأصالة؟"، أوضحت أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قال الجمعة 18 تشرين الأول، إن التوصل إلى حلول وسط بين إسرائيل وإيران أمر ممكن، لكن سيكون من الصعب تحقيقه، وذلك في تعليقه على المخاوف بشأن احتمال اندلاع حرب بين إسرائيل وإيران.

ومن يتابع الأحداث الدائرة في منطقة الشرق الأوسط، ويلاحظ تطور أحداثها دراماتيكياً، يتوقع أن حرباً وشيكة ومباشرة منتظرة بين إسرائيل وإيران. ويدرك أن الصعب عند بوتين هو المعقّد بذاته في المنطقة، وأن الممكن في الوقت الحالي بين إيران وإسرائيل بات مستحيلاً. هذه الحرب التي بدأت معالمها تظهر من خلال الوكيل الذي استخدم الرسائل الجوية لإصابة أهدافه، هي دلالة واضحة على أنّ المرحلة المقبلة ستكون أكثر إيلاماً بين الطرفين وأن الحرب ستنتهي على قاعدة “رابح وخاسر”.

ورأت أن "المنطقة ذاهبة إلى حرب حتمية بين الإسرائيليين والإيرانيين، حيث باتت حظوظ التسويات شبه ضعيفة على وقع تقدم دونالد ترامب في إحصاءات الانتخابات الرئاسية، الذي وجه اتهامات مباشرة لإيران في محاولة اغتياله. ومع إعلان الرئيس الصيني شي جينبينغ الاستعداد للحرب الكبرى انطلاقاً من بحر الصين الجنوبي، فلا يمكن فصل منطقة الشرق الأوسط عما يدور ويرسم له في دوائر القرار. العالم يشهد اصطفافات عمودية بين محورين، ولا خيار سوى الصدام الأكيد. لذا، لن تبقى الحرب مجرد تمرير رسائل من قبل الوكيل، بل ستنتقل حتماً إلى الأصيل. لهذا، فإن الحرب الجوية هي بداية للحرب الأوسع، وليس للذهاب نحو تسويات سقطت أمام خرائط ستحدد مصير العالم الجديد."

عندما يتم تحصين قلعة أوروبا

وبدروها، سلطت صحيفة الشرق الأوسط الضوء على ميثاق الهجرة واللجوء الذي اعتمده الاتحاد الأوروبي، والذي سيدخل حيز التنفيذ في منتصف عام 2026. وترى أن عدداً من القادة الأوروبيين اليوم يتبنّون سياسات اليمين، وبالأخص اليمين المتطرف، الذي بدأ يحصد النجاحات الانتخابية واحدة تلو الأخرى في العديد من الدول الأوروبية. ويتم تحصين المدن الداخلية والحدود باستخدام وسائل متطورة جداً "لإدارة" الهجرة وضبط تدفقات طالبي اللجوء؛ حيث يلجأ البعض إلى الذكاء الصناعي لمتابعة وإلقاء القبض على المهاجرين غير المسجلين وغير القانونيين.

ووفقاً للصحيفة، فإن المسؤولين الأوروبيين يعملون على امتصاص خطاب اليمين المتطرف داخل المجال السياسي العام والتغلب عليه، من خلال تقديم خطابات وسياسات عمومية داخلية أكثر جرأة وجذباً للناخبين في الاستحقاقات الانتخابية المتتالية محلياً وأوروبياً.

(م ح)