العقد الاجتماعي (8).. نظام العدالة وآلية حماية العقد الاجتماعي في إقليم شمال وشرق سوريا

يرتكز نظام العدالة الاجتماعية في إقليم شمال وشرق سوريا على مبادئ أخلاقية وسياسية، تشكل لجان الصلح الركيزة الأساسية لنظام العدالة والسلم الاجتماعي، تعمل على حل الخلافات وفضّ النزاعات وتحقيق السلم والوفاق الاجتماعي، كما أن للعقد الاجتماعي محكمة حماية.

العقد الاجتماعي (8).. نظام العدالة وآلية حماية العقد الاجتماعي في إقليم شمال وشرق سوريا
السبت 20 كانون الثاني, 2024   03:01
مركز الأخبار
أحمد سمير

صادقت الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا على عقد اجتماعي في الـ 12 من كانون الأول عام 2023، وبموجب ذلك طرأت تغييرات هيكلية وإدارية في جسم الإدارة الذاتية الديمقراطية.

في الجزء الثامن من سلسلة التقارير الكتابية التي تنشرنها وكالتنا، سنسرد لكم، الفصل الثامن والتاسع والعاشر من الباب الثالث للعقد الاجتماعي، الذي يركز على نظام العدالة الاجتماعية، المفوضية العليا للانتخابات، مهام محكمة حماية العقد الاجتماعي.

"الفصل الثامن

نظام العدالة

يرتكز نظام العدالة الاجتماعية على المبادئ الأخلاقية والسياسية للمجتمع. ويهدف لبناء مجتمع يعتمد النهج والرؤية الديمقراطية والبيئية وحرية المرأة أساساً، ويتخذ من الحياة المجتمعية منطلقاً له، يقوم بحماية حقوق الفرد ضمن الحياة الاجتماعية وفق أسس العقد الاجتماعي، ويتخذ من المبادئ العالمية للعدالة وحقوق الإنسان أساساً له. يقوم بحل المشاكل المعنية بالعدالة عن طريق مؤسساته الخاصة، حيث يتم تحقيق العدالة عن طريق مشاركة الشعب وتنظيم الوحدات المحلية المتشكلة بصورة ديمقراطية.

مبادئ العدالة

1ـ يقوم نظام العدالة الاجتماعية وفق تنظيم المجتمع، بحل القضايا الاجتماعية في الكومينات، والقرى، والأحياء، والبلدات، والمدن، والمقاطعات والإقليم، وفق المبادئ الأخلاقية والعدالة الاجتماعية والصلح والوفاق أساساً في حل المشاكل.

2 ـ تعد الأفعال التي تُلحق الضرر بالأفراد والحياة الاجتماعية والبيئية جُرماً. وفي حال ارتكاب الجُرم، فللأطراف المتضررة فرصة الدفاع عن حقوقها، ويهيئ للمجتمع إمكانية تقييم الأمر وانتقاده وطرح مقترحاته والمشاركة في سياق صنع القرار، وينظم ذلك بقانون.

3- يهدف في عقوباته إلى توعية المذنبين وتأهيلهم لإعادة إشراكهم في الحياة الاجتماعية بشكل سليم.

4- يحق للشعوب والمجموعات والشرائح الاجتماعية حل قضاياها المعنية بها عن طريق لجان الصلح، بشرط ألا يتعارض ذلك مع العقد الاجتماعي.

5ـ تُحل المسائل المتعلقة بالمصالح العامة والأمن العام لكافة الشعوب والمجموعات، في مؤسسات العدالة التي تمثل عموم المجتمع.

6- يعتمد نظام العدالة التمثيل المتساوي والعادل للجنسين.

7- للمرأة مجلس عدالة خاص يبت بالقرارات المعنية بها.

كيفية التنظيم وأسس العمل لأجهزة نظام العدالة

تتكون من: لجان الصلح، ودور المرأة، وديوان العدالة، ومجلس العدالة، ومجلس المرأة للعدالة الاجتماعية، وهي مؤسسات تنشط لتحقيق العدالة الاجتماعية وتكريسها، ويتم المصادقة على أعضائها باقتراح الأسماء من قبل مجالس العدالة والمصادقة من قبل المجالس الشعبية القرية، والبلدة، والمدينة، والمقاطعة.

1- لجان الصلح: تشكل الركيزة الأساسية لنظام العدالة والسلم الاجتماعي، وتعمل على حل الخلافات وفض النزاعات وتحقيق السلم والوفاق الاجتماعي. وتنظّم نفسها في كل مكان وعلى كافة المستويات، حسب الحاجة بانتخابات مباشرة أو بشكل توافقي، بدءاً من الكومينات وحتى المقاطعات ويكون أعضاؤها من المتطوعين المقبولين اجتماعياً.

2- دواوين العدالة: هي أجهزة العدالة (النيابة العامة، وهيئة العدالة، وهيئة التمييز، وهيئة التنفيذ) التي تنظم نفسها في المقاطعات وفي كل الأماكن اللازمة، بهدف إزالة حالات الظلم تجاه المجتمعات والأفراد وتحقيق العدالة. يتم اختيار أعضائها باقتراح من مجالس العدالة في المقاطعات، وبمصادقة من مجلس الشعب في المقاطعة. يتم تشكيل دواوين العدالة في المدن حسب الحاجة.

3- مجلس العدالة في المقاطعة: ينظم مؤسسات العدالة في المقاطعة ويشرف عليها، وتُنتخب الرئاسة المشتركة وأعضاء مجلس العدالة في المقاطعة من قبل مؤسسات العدالة في المقاطعة. ويتم المصادقة على الرئاسة المشتركة من قبل مجلس الشعوب في المقاطعة. يؤمِّن التمثيل العادل والديمقراطي للشعوب والمجموعات والشرائح الاجتماعية، وينظم ذلك بقانون.

4- مجلس العدالة الاجتماعية لإقليم شمال وشرق سوريا: مسؤول عن الإشراف والرقابة على تطبيق نظام العدالة. يقدم تقاريره ومشاريع القوانين إلى مجلس الشعوب الديمقراطي. ويؤمن التنسيق المتبادل بين مجالس العدالة في المقاطعات. يتكون أعضاؤه من الممثلين المنتخبين من قبل مجالس العدالة للمقاطعات.

مجلس العدالة الاجتماعية للمرأة

يتشكل من ممثلات عن دور المرأة، وممثلات لجان الصلح، ودواوين العدالة وأعضاء مجلس العدالة الاجتماعية من النساء، وهو مسؤول عن التنظيم والإشراف على مجالس العدالة للمرأة ويقوم بالدور القيادي في ترسيخ وتعزيز العدالة الاجتماعية.

1- دار المرأة: مؤسسة اجتماعية تعمل على نشر وعي العدالة الاجتماعية وحل المشاكل الخاصة بالمرأة والعائلة من كافة نواحي الحياة على أساس الصلح وتناضل ضد كافة الممارسات اللا إنسانية بحق المرأة بالتنسيق مع مؤسسات المرأة المعنية.

2- مجلس العدالة الاجتماعية للمرأة في المدينة والمقاطع: يقوم بالإشراف على عمل النساء ضمن أجهزة العدالة للمرأة في المدينة والمقاطعة. يتابع القضايا المتعلقة بالمرأة وينظم المرأة في جهاز العدالة ويعمل من أجل ضمان حقوق المرأة.

يتشكل من الممثلين عن مؤسسات المرأة المعنية بالعدالة عن طريق انتخابات ديمقراطية. ويمثل نفسه في مجلس المرأة في المقاطعة.

3- مجلس العدالة الاجتماعية للمرأة في إقليم شمال وشرق سوريا: يتشكل من ممثلات عن مجالس المرأة في المقاطعات، وأعضاء مجلس العدالة الاجتماعية من النساء في شمال وشرق سوريا. يقوم بدور التنسيق بين مجالس العدالة الاجتماعية للمرأة، وبين مجالس العدالة الاجتماعية للمرأة ومجالس العدالة العامة. كما يعمل بالتنسيق مع منظمات المرأة، ويمثل نفسه في مجلس العدالة العام لشمال وشرق سوريا وفي منسقية ومجلس المرأة في شمال وشرق سوريا.

الفصل التاسع

المفوضية العليا للانتخابات

1- هي هيئة مستقلة تتشكل من قبل مجلس الشعوب الديمقراطي وهي مسؤولة أمامه. وتتكون من عدد كافٍ من الأعضاء المختصين، وهي مسؤولة عن تخطيط وتنظيم وتسيير الاستفتاءات الشعبية، وانتخابات أعضاء مجلس الشعوب الديمقراطي للإقليم، ومجالس الشعوب في المقاطعات، وكافة الانتخابات القانونية بشكل ديمقراطي. وينظم ذلك بقانون.

2- يتشكل ثلث أعضائها باقتراح من مجلس العدالة الاجتماعية في إقليم شمال وشرق سوريا، والثلثان الآخران باقتراح من مجلس الشعوب الديمقراطي وبمشاركة مجلس المقاطعات، مع مراعاة التمثيل العادل للمكونات والشرائح الاجتماعية، وتتم المصادقة عليهم بموافقة ثلثي أعضاء مجلس الشعوب الديمقراطي للإقليم، وإذا لم يكتمل النصاب يتم التصويت بنسبة (50+1) خمسين زائد واحد. وفي حال عدم التصديق تقوم المؤسسات نفسها باقتراح أسماء جديدة للمصادقة.

3- تبتّ المفوضية العليا للانتخابات في حالات الطعن والاعتراض على الانتخابات، وقراراتها غير قابلة للطعن.

4- يمكنها إرسال أعضائها كمراقبين إلى مؤتمرات الأحزاب السياسية والمؤسسات المدنية الرسمية في الإدارة الذاتية.

الفصل العاشر

محكمة حماية العقد الاجتماعي

تتكون محكمة حماية العقد الاجتماعي من عدد من القضاة والعارفين بالقانون والحقوقيين المقترحة أسماؤهم مناصفة من قبل مجلسي العدالة الاجتماعية والشعوب في شمال وشرق سوريا، يجب أن يراعي المجلسان عند اقتراحهما لأعضاء محكمة حماية العقد الاجتماعي تمثيل جميع المكونات الإثنية والدينية وتمثيل المقاطعات والمرأة، وتعد قرارات محكمة حماية العقد الاجتماعي مبرمة، يحدد عددهم وتنظم طريقة اختيارهم وعمل المحكمة بقانون يسن بأغلبية ثلثي أعضاء مجلس الشعوب الديمقراطي. وتعتمد المصادقة على الأسماء المقترحة نسبة ثلثي أعضاء مجلس الشعوب الديمقراطي.

مهام محكمة حماية العقد الاجتماعي

1- تفسير نصوص العقد الاجتماعي.

2- النظر في عدم تعارض القوانين الصادرة عن مجلس الشعوب والقرارات الصادرة عن المجلس التنفيذي والقوانين والقرارات الصادرة عن مجالس المقاطعات مع العقد الاجتماعي في حال تم الاعتراض عليه.

3- الفصل في المنازعات المتعلقة بتطبيق هذا العقد بين مجلس الشعوب الديمقراطي والمجلس التنفيذي ومجالس المقاطعات ومجلس العدالة.

4- الفصل في الخلافات بين المجلس التنفيذي للإدارة الذاتية الديمقراطية لشمال وشرق سوريا، أو بين مجالس المقاطعات، أو بين المجالس التنفيذية للمقاطعات، أو بين مجلس الشعوب الديمقراطي والمجالس الأخرى.

5- يحق للأشخاص والمؤسسات أن تعترض على قرار أو قانون تعتبره متعارضاً مع العقد الاجتماعي، وإذا رأت المحكمة الناظرة في الاعتراض أن الدفع جدي ولازم للبت في الطعن، أوقفت النظر في الدعوى وأحالت الدفع إلى محكمة حماية العقد الاجتماعي.

6- يحق للأشخاص والتجمعات المنظمة والأحزاب والمؤسسات أن تقوم بتقديم الطعن إلى محكمة حماية العقد الاجتماعي وينظم ذلك بقانون.

7- تصديق نتائج الانتخابات والاستفتاءات العامة حسب مبادئ العقد الاجتماعي".

(أ م)

ANHA