العالم شهد أكثر أشهر شباط دفئاً على مستوى العالم

أعلن المرصد الأوروبي للمناخ اليوم أن الشهر الماضي كان أكثر أشهر شباط دفئاً على مستوى العالم على الإطلاق والشهر التاسع على التوالي لدرجات حرارة قياسية في أنحاء الكرة الأرضية في وقت يأخذ التغير المناخي العالم إلى "منطقة مجهولة".

العالم شهد أكثر أشهر شباط دفئاً على مستوى العالم
الخميس 7 آذار, 2024   18:01
مركز الأخبار

ضربت الأرض العام الماضي عواصف وحرائق وموجات جفاف، نتيجة ارتفاع درجات الحرارة إلى مستويات قياسية بسبب التغير المناخي، ما جعل عام 2023 الأكثر حراً منذ مئة ألف عام.

الشهر الماضي قال البرنامج الأوروبي لرصد الأرض "كوبرنيكوس" إن الفترة الممتدة من شباط2023 إلى كانون الثاني 2024 شهدت ارتفاعاً في الحرارة بمقدار 1,52 درجة مئوية مقارنة بالحقبة ما قبل الثورة الصناعية، لـ12 شهراً متتالياً.

وتواصل المنحى، حسبما أكد البرنامج في تحديثاته الشهرية الأخيرة، وكانت الحرارة في شباط أعلى بمقدار 1,77 درجة مئوية من التقديرات الشهرية للفترة 1850-1900، وهي الفترة المرجعية قبل الثورة الصناعية.

وارتفعت درجات الحرارة في أجزاء من العالم من سيبيريا إلى أميركا الجنوبية، فيما سجلت أوروبا بدورها الشتاء الأكثر دفئاً على الإطلاق.

وفي النصف الأول من الشهر كانت درجات الحرارة العالمية اليومية "مرتفعة بشكل استثنائي" بحسب كوبرنيكوس، في وقت سجلت أربعة أيام متتالية معدلات حرارة أعلى بدرجتين مئويتين مقارنة بالفترة قبل الثورة الصناعية، بعد أشهر قليلة على تسجيل أول يوم منفرد فوق هذا الحد.

وكانت تلك أطول فترة يتخطى فيها الارتفاع درجتين مئويتين، بحسب مدير سي-3إس كارلو بونتيمو الذي قال: إن الحرارة كانت "ملفتة للانتباه".

لكنها لم تمثل تجاوزاً لعتبة 1,5 درجة مئوية التي حددت في اتفاق باريس للمناخ عام 2015 لأنها لم تستمر لعقود.

وتعود معطيات كوبرنيكوس المباشرة من كافة أنحاء الأرض إلى الأربعينات، لكن بونتيمبو قال إنه مع الأخذ في الاعتبار ما يعرفه العلماء عن درجات الحرارة القياسية "لم تضطر حضارتنا أبداً إلى التعامل مع هذا المناخ".

وأوضح لوكالة فرانس برس "بهذا المعنى أعتقد أن تعريف منطقة مجهولة مناسب" مضيفاً أن الاحتباس الحراري يشكل تحدياً غير مسبوق "لمدننا وثقافتنا وأنظمة النقل والطاقة لدينا".

وكانت درجات حرارة سطح البحر الأعلى في أي شهر على الإطلاق، بحسب كوبرنيكوس إذ تجاوزت درجات الحرارة الشديدة السابقة المسجلة في آب 2023 مع ارتفاع جديد يزيد بقليل عن 21 درجة مئوية في نهاية الشهر.

وتغطي المحيطات 70 بالمئة من الكوكب وتساهم في إبقاء سطح الأرض صالحاً للعيش من خلال امتصاص 90 بالمئة من الحرارة الزائدة الناتجة عن التلوث الكربوني الناجم عن النشاط البشري منذ فجر العصر الصناعي.

وتعني محيطات أدفأ مزيداً من الرطوبة في الغلاف الجوي، ما يؤدي إلى طقس غير منتظم على نحو متزايد، مثل الرياح العاتية والأمطار الغزيرة.

وقد حذرت لجنة المناخ التابعة للهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ التابعة للأمم المتحدة من أن العالم قد يتجاوز ارتفاعاً لدرجة الحرارة بمعدل 1,5 درجة مئوية في أوائل ثلاثينيات القرن الحالي.

وتستمر الانبعاثات المسببة لتسخين الكوكب، والناجمة بشكل رئيس عن حرق الوقود الأحفوري، في الارتفاع في وقت يقول العلماء إنها يتعين أن تنخفض بمقدار النصف تقريباً خلال هذا العقد.

(م ش)