الصحف العالمية تتناول تعليق زيارة أدوغان لواشنطن وتداعيات حرب إسرائيل وحماس

سلّطت الصحف والتقارير الإعلامية الضوء على ما دعا رجب طيب أردوغان لتعليق زيارة إلى البيت الأبيض، ووصفته بأنه خطوة ستصب في مصلحة الرئيس الروسي، فيما دعت صحيفة أميركية إدارة جو بايدن، أن تفعل كل ما في وسعها لحماية الشعب الفلسطيني في غزة والضفة الغربية، وأيضاً أن تفعل كل ما في وسعها لحماية الإسرائيليين.

الصحف العالمية تتناول تعليق زيارة أدوغان لواشنطن وتداعيات حرب إسرائيل وحماس
السبت 27 نيسان, 2024   09:30
مركز الأخبار

تناولت الصحف والتقارير العالمية الصادرة اليوم، أسباب وتداعيات تعليق زيارة أردوغان لواشنطن وتداعيات الحرب بين إسرائيل وحماس.

تركيا تؤجل زيارة أردوغان إلى البيت الأبيض

أفادت وسائل إعلام متعددة الجمعة، أن رجب طيب أردوغان أرجأ زيارته للبيت الأبيض في 9 أيار، وهي خطوة من المرجح أن تقلب الجهود المبذولة لإصلاح العلاقات بعد احتكاك طويل، وستصب في مصلحة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، بحسب تقرير لموقع المونيتور الأميركي.

وقالت مصادر مطلعة على تفاصيل القمة المزمعة للمونيتور إن القرار نابع على الأرجح من قرار البيت الأبيض باستغراق وقت طويل، حسبما ترى أنقرة، للإعلان رسمياً عن الزيارة.

ويعتقد أن تعليقات منسق مجلس الأمن القومي للاتصالات الاستراتيجية جون كيربي يوم الخميس، كانت نقطة التحول. وردّاً على سؤال عن الزيارة، قال كيربي: "لا يوجد شيء في الجدول الزمني للحديث عنه فيما يتعلق بزيارة محددة للرئيس أردوغان. لذا، ليس لدي تعليق حقيقي على ذلك".

أشارت مصادر مطلعة على تخطيط برنامج أردوغان إلى أن المشكلة الحقيقية هي عدم الوضوح من جانب واشنطن الذي سمح للصقور المحيطين بأردوغان بالضغط عليه لإفشال الرحلة.

وقال السفير التركي السابق لدى واشنطن وإسرائيل وعضو البرلمان عن حزب الشعب الجمهوري المعارض، ناميك تان إنه "لن يكون من المستغرب أن يصرّ أردوغان على أن يحظى باستقبال على مستوى لم تكن إدارة بايدن مستعدة لتقديمه وأن الزعيم التركي قرر بشكل انتهازي تأجيل الزيارة ويستعيد صورة المنقذ لفلسطين بين قاعدته وفي الشارع العربي".

وأضاف "من الواضح أن البيت الأبيض أساء إدارة الأمور بشكل سيئ للغاية ولم يقرأ مزاج أردوغان بدقة. هذا فوز كبير لروسيا".

ويتفق مع ذلك مدير برنامج تركيا في معهد الشرق الأوسط، غونول تول "سيستخدم أردوغان هذا لتعزيز صورته محلياً ووقف المزيد من الانشقاقات لصالح حزب الرفاه الجديد".

السلام بين غزة وإسرائيل لن يتحقق إلا بتقديم مصلحة الشعوب على الحكومات

دعت صحيفة واشنطن بوست الأميركية إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن لأن تفعل كل ما في وسعها لحماية الشعب الفلسطيني في غزة والضفة الغربية، وأيضاً أن تفعل كل ما في وسعها لحماية الإسرائيليين.

وأشارت الصحيفة إلى أن هذا يعني وقف المساعدات العسكرية للحكومة الإسرائيلية مؤقتاً، حتى يحصل المدنيون الفلسطينيون في غزة على ما يكفي من الغذاء والماء والدواء والمأوى للبقاء على قيد الحياة في الحرب، وأن تضمن للشعب الإسرائيلي أن الولايات المتحدة وحلفاءها سيبذلون قصارى جهدهم لحمايتهم من مزيد من الهجمات.

وتقول الصحيفة إن مفتاح هذه السياسة هو التركيز على حياة الناس على كلا الجانبين، وليس على دعم أو سحب الدعم للدولة.

وأشارت الصحيفة إلى أن الحكومة الإسرائيلية قتلت عشرات الآلاف من الرجال والنساء والأطفال الفلسطينيين، ويمكن أن تقتل عشرات الآلاف غيرهم في سعيها للقضاء على حماس. وتسعى حماس ومؤيدوها إلى قتل أو طرد أكثر من 7 ملايين يهودي يعيشون في إسرائيل.

وترى الصحيفة أنه من المستحيل معرفة ما إذا كان رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يعتقد أنه يحمي الشعب الإسرائيلي أم أنه ببساطة يعمل على إبقاء نفسه في السلطة من خلال مواصلة الحرب التي أعلنها ضد حماس، لكن الناس في مختلف أنحاء العالم الذين يعتقدون أن الشعب الإسرائيلي له الحق في العيش بسلام وأمن في دولة يهودية - وأن الشعب الفلسطيني له نفس الحق في دولة فلسطينية - يمكنهم أن يروا الضرر الهائل الذي يسببه نتنياهو.

ودعت الصحيفة الرئيس بايدن والقادة في الدول الأخرى، التي دعمت إسرائيل تقليدياً، إلى التحدث مباشرة إلى الشعبين، الإسرائيلي والفلسطيني، بالنسبة للفلسطينيين، يجب أن تكون الرسالة أننا سنبذل كل ما في وسعنا لضمان حصولهم على ما يحتاجون إليه للبقاء وإعادة البناء - ولكن هذا الدعم للدولة الفلسطينية يجب أن يسير جنباً إلى جنب مع الاعتراف بحق إسرائيل في العيش بسلام وأمن.

(م ش)