الرد الإيراني وأهداف إسرائيل من التوغل البري في لبنان محورا الصحف العربية

ترى الصحافة العربية أن الرد الإيراني الذي لم يلحق خسائر جسيمة بالمواقع الإسرائيلية، عزّز انطباع عجز الإيرانيين عن توجيه ضربات نوعية لإسرائيل تضاهي الخسائر النوعية التي طالت حلفاءهم في حماس وحزب الله، في حين يطرح التوغل البري الإسرائيلي في لبنان تساؤلات عن مدى إمكانية تحقيق أهدافها ومخاطر جر المنطقة إلى حرب إقليمية.

الرد الإيراني وأهداف إسرائيل من التوغل البري في لبنان محورا الصحف العربية
الأربعاء 2 تشرين الأول, 2024   09:54
مركز الأخبار

تناولت الصحف العربية الصادرة اليوم، الرد الإيراني على إسرائيل وأهداف الأخيرة من التوغل البري في لبنان.

هجوم الانتقام لهنية ونصر الله يعزز انطباع العجز الإيراني

أشارت صحيفة العرب اللندنية إلى أن "الهجوم الانتقامي" لإيران على مقتل رئيس المكتب السياسي لحماس إسماعيل هنية والأمين العام لحزب الله حسن نصر الله، والذي لم يلحق خسائر جسيمة بالمواقع الإسرائيلية عزز انطباع عجز الإيرانيين عن توجيه ضربات نوعية لإسرائيل تضاهي الخسائر النوعية التي طالت حلفاءهم في حماس وحزب الله.

ويحمل الهجوم المحدود بضوابط واضحة، ومنها تجنب إلحاق أضرار جسيمة بالمواقع الإسرائيلية، رسالة إلى الولايات المتحدة وإسرائيل لتفهّم دواعي الهجوم، ومنها الحاجة إلى حفظ ماء الوجه بالنسبة إلى المسؤولين الإيرانيين، مثلما حصل في هجوم نيسان الماضي، وذلك حتى لا يحصل رد إسرائيلي أكثر قوة.

وفهم الإسرائيليون الرسالة، حيث أعيد فتح المجال الجوي واستئناف عمليات الإقلاع والهبوط، وطُلب من المدنيين أن يغادروا الملاجئ. كما قال متحدث باسم الجيش الإسرائيلي إنه لم ترد تقارير عن إصابات جراء الهجوم الصاروخي الإيراني.

هدفان للحرب الإسرائيلية.. تحطيم حزب الله وإعادة نازحي الشمال

من جانبها، لفتت صحيفة الشرق الأوسط إلى أن هناك تساؤلات تطرح مع بدء العملية الحربية الإسرائيلية في جنوب لبنان، التي تتضمن توغلاً برياً متوقعاً، حيث تتمثل تلك التساؤلات عن مدى إمكانية تحقيق أهدافها ومخاطر جر المنطقة إلى حرب إقليمية.

وتشير الصحيفة إلى أن الأهداف الإسرائيلية المعلنة من عملية لبنان هي "إعادة النازحين الإسرائيليين إلى بيوتهم في شمال الجليل بأمان، وتحطيم القوة القتالية لحزب الله". لكن منتقدين لسياسات حكومة بنيامين نتنياهو يقولون إن الهدف الأول كان يمكن تحقيقه بالمفاوضات مع حكومة لبنان، وفقاً لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701.

ويشدد هؤلاء على أنه لو منحت الحكومة الإسرائيلية وقتاً كافياً لإقناع حزب الله بذلك، وتم إدخال إيران على خط الضغط، فإن الأمور كانت ستبدو سالكة دون حرب أو تصعيد، لكن الحكومة الإسرائيلية، من جهة، وحزب الله، من جهة ثانية، قررا الذهاب رأساً برأس.

أما الشرط الإسرائيلي بالقضاء على قدرات حزب الله، فهو يشبه إلى حد كبير الهدف الذي وضعته إسرائيل للحرب على غزة: إبادة حركة حماس ومنع عودتها إلى الحكم وتحرير المخطوفين. وقد شجّعتها الإدارة الأميركية على هذه الأهداف.

ويتكرر الآن مشهد غزة في لبنان، حسب ما يقول سياسيون منتقدون لحكومة نتنياهو، ويرى هؤلاء أن إسرائيل تضع هدفاً غير واقعي للعملية الحربية في لبنان. وفي حين تقول واشنطن إنها تتحرك لمنع احتلال إسرائيلي للجنوب اللبناني ومنع التدهور إلى حرب إقليمية، فإن هناك من يعتقد أن إسرائيل تنفذ عملية متدحرجة، تكبر ككرة ثلج ويتسع نطاقها.

وهناك من يعتقد أن الهدف الأول والأساس من هذه العملية هو الضغط العسكري على حزب الله حتى يقبل شروطاً جديدة تتضمن آليات مراقبة تضمن ألا يعود إلى مقربة من الحدود الإسرائيلية.

وهناك هدف آخر داخلي للجيش الإسرائيلي في هذا التصعيد، بدأ يتحقق، يتعلق بمكانته بين الناس. فقد تبيّن من استطلاع للرأي أجري في اليومين الأخيرين ونشر الثلاثاء، أن الجيش بدأ يسترد الثقة. ففي حين قال 37 في المائة من الجمهور إنهم يثقون بنتنياهو (مقابل 30 في المائة قبل شهر)، حصل وزير الدفاع، يوآف غالانت، على 57 في المائة من نسبة الثقة (35 في المائة قبل شهر).

(د ع)