الدلالة على أهداف السلطات التركية من نظام التعذيب والإبادة بحق القائد عبد الله أوجلان

يشير أهالي حي الأشرفية إلى الهدف من نظام التعذيب والإبادة الذي تمارسه السلطات التركية ضد القائد عبد الله أوجلان، وكذلك هدف القوى الدولية ومنظماتها من صمتها، مؤكدين أن هذا الصمت نابع من الخوف من تحقيق المزيد من الإنجازات للمجتمعات في مواجهة السلطات، في حال حدوث تواصل بينه وبين المجتمع.

الدلالة على أهداف السلطات التركية من نظام التعذيب والإبادة بحق القائد عبد الله أوجلان
الأربعاء 18 يلول, 2024   03:00
حلب
نسرين شيخو

تُقابل طلبات محامي القائد عبد الله أوجلان وعائلته بعدم الرد، على الرغم من تقديمها 16 مرة كل شهر، واستمرار غياب تحرك المنظمات الدولية المعنية بحقوق الإنسان، وفي مقدمتها مجلس أوروبا، والمحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، ولجنة مناهضة التعذيب الأوروبية (CPT)، رغم المطالب الشعبية المستمرة لتحقيق حريته الجسدية.

وقد انقطع التواصل مع القائد عبد الله أوجلان بشكل نهائي منذ 42 شهراً، الأمر الذي أثار حيرة المؤمنين بفكره حول صحته ووضعه، وزاد من حدة المطالبة بحريته الجسدية. ويرى أهالي حي الشيخ مقصود في حلب أن هذا الانقطاع يعكس خوف السلطات التركية ومشاركيها في المؤامرة من أي تقدم قد تحرزه الشعوب في مواجهة السلطات المهيمنة

يُدرك حنيف جعفر إبراهيم من أهالي حي الشيخ مقصود في حلب بسوريا، مساعي السلطات التركية من فرض نظام التعذيب والإبادة بحق القائد عبد الله أوجلان، وقال: " فلسفة القائد عبد الله أوجلان وفكره الديمقراطي لا يروق لأنظمة الحكم العالمية السائدة، لذلك خططوا لاعتقاله، وما يُمارس اليوم بحقه هو استكمال لعملية قمع فكره".

مضيفاً، مقارناً بين ما تمارسه تركيا والقوانين الخاصة بحقوق الانسان "إنها تخرق القوانين التي تخص المعتقلين السياسيين، وما العقوبات الانضباطية المفروضة عليه منذ 42 شهراً إلا لوضعه في حالة نفسية صعبة ولإبادة فكره".

ويتفق معه في ذلك، المواطن خليل محمد من الحي ذاته، الذي أيضاً حيث عدّها مسعى للحد من توسع انتشار أفكار القائد عبد الله أوجلان، وسد الطريق أمام أي تغيير "يريدون قطع فكر القائد عن شعب مؤمنٍ به، ولأنهم مدركون بأن أي تواصل بين القائد والشعب سيثمر عن إنجازات ونجاحات جديدة".

أما ليلى سليمان من المكون العربي فقد سلطت الضوء على نقطة أخرى للهدف من نظام التعذيب والإبادة بحق القائد عبد الله أوجلان، وقالت: "الهدف منه كسر إرادة الشعوب التي تتبنى فكره وفلسفته في حياتهم العملية".

وأشارت إلى أن ما يدفع السلطات التركية للاستمرار في ذلك هو الدور السلبي الذي تلعبه منظمات حقوق الإنسان فيما يخص القائد عبد الله أوجلان ومطالبه. وقالت: "إن صمت الدول والمنظمات الحقوقية والجهات المعنية، وعدم الاكتراث لمطالبنا في تحقيق حريته الجسدية، يكشف عن اللامبالاة وازدواجية المعايير لدى تلك المنظمات، ومدى سلبية دورها".

متيقنة أن المنظمات لن تخرج عن سياق المصالح المتبادلة بينها وبين السلطات، وغير مكترثة بمطالبنا، أكدت ليلى على مواصلة جميع السبل التي تقود إلى تحقيق حرية القائد عبد الله أوجلان الجسدية. وقالت: "نحن كشعب لن نقف مكتوفي الأيدي أو صامتين، سنعمل على تحقيق حرية القائد الجسدية سواء من خلال الحملات الحقوقية أو الشعبية المستمرة، ولن نهدأ أبداً، وليعلموا ذلك".

ويُعتقل القائد عبد الله أوجلان منذ أكثر 24 عاماً في سجن جزيرة إمرالي ببحر مرمرة، إثر مؤامرة دولية نفذتها قوى دولية وإقليمية، عام 1999 في العاصمة الكينية نيروبي، وسُلِّمَ إلى دولة الاحتلال التركي في 15 شباط من العام نفسه.

وآخر لقاء جرى معه من قبل محاميه ريزان ساريجا ونوروز أويسال في 7 آب 2019، فيما كان آخر تواصل له مع العالم الخارجي في 25 آذار 2021، خلال اتصال هاتفي مع شقيقه محمد أوجلان لـ 5 دقائق، ثم قُطع الاتصال.

(أم)

ANHA