الحكم على امرأة بالسجن 13 عاماً بذريعة "التخابر مع العدو" في اليمن

وافقت المحكمة الاستئنافية التابعة لجماعة الحوثي، على حكم صادر بحق امرأة بالسجن 13 عاماً، بذريعة "إعانة العدوان والتخابر"، في واقعة تكشف ما تتعرض له النساء اليمنيات من محاكمات جائرة وتلبيس التهم الملفقة ضدهن.

الحكم على امرأة بالسجن 13 عاماً بذريعة "التخابر مع العدو" في اليمن
الأربعاء 21 آب, 2024   13:05
مركز الأخبار

أيدت المحكمة الاستئنافية التابعة لجماعة أنصار الله "الحوثي" حكماً صادراً بحق المرأة حنان المنتصر (45 عاماً) يأمر بحكمها 12 عاماً بذريعة "إعانة العدوان والتخابر لصالح قوات التحالف العربي"، وزادت العقوبة إلى 13 عاماً، بحسب منظمة سام للحقوق والحريات.

وتقول مصادر مقربة من حنان، إنها اعتُقلت في الثالث من تموز عام 2019، وتعرضت للضرب وتم تهديد أمها وأولادها بالصعق بالكهرباء، ومنعوهم من الكلام، ثم اقتادوها إلى سجن البحث الجنائي، لتنقل بعدها إلى السجن المركزي، حَسَبَ أقوالها في محاضر تحقيقات النيابة العامة، اطلعت عليها المنظمة.

وتضيف المنظمة، أن المحاكمات الجائرة التي تواجهها النساء اليمنيات في المحاكم الجزائية المتخصصة بصنعاء تكشف عمق الانتهاكات التي تتعرض لها المرأة، حيث باتت هذه المحاكم أداة لقمع النساء وحرمانهن من أبسط حقوقهن، وتعرضهن لأحكام ظالمة تهدف إلى ترويعهن وإسكاتهن، وفق منظمة سام.

ويسلط هذا الحكم الضوء، على وضع النساء اليمنيات، حيث نقلت المنظمة عن الناشطة الحقوقية ليزا البدوي منسقة "شبكة التضامن النسوي"، قولها إن "جماعة الحوثي لم تجد الرادع الملائم من المجتمع الدُّوَليّ مع استمرارها في ممارسات قمعية وممنهجة تستهدف العاملين في الفضاء المدني من الناشطين والناشطات، وللأسف أن هذه الممارسات هي أشد تأثيراً على النساء المدافعات عن حقوق الإنسان".

إضافة لذلك، يتم استخدام وسائل الإعلام للتحريض ضد العاملين في المجتمع المدني ولا سيما النساء، حيث تعمد على تشويه رسالتهم/رسالتهن الإنسانية، وتتسبب في قطع سبل معيشتهم وأسرتهم، هذه الممارسات عطلت سير الحياة الاجتماعية والاقتصادية للعديد من الأُسر، فضلاً على الانتهاكات التي رصدت أثناء الاعتقال والاحتجاز وإصدار الأحكام المعيبة والظالمة.

وسبق أن طالبت منظمة العفو الدولية (إمنستي) دعوتها للحوثيين لإلغاء حكم الإعدام "الجائر" الصادر بحق الناشطة فاطمة العرولي، مطالبة بإطلاق سراحها فوراً.

وكانت فاطمة العرولي رئيسة سابقة لمكتب اليمن لاتحاد القيادات النسائية التابع لجمعية الدول العربية، وكانت ناشطة في تعزيز حقوق المرأة.

ومنذ عام 2015، وثقت منظمة سام العديد من الانتهاكات ضد النساء اليمنيات بتهمة "التخابر مع العدو"، حيث أصدرت المحكمة الجزائية المتخصصة في صنعاء أكثر من 500 حكم بالإعدام بالتهمة ذاتها، شمل هؤلاء المحكوم عليهم: صحفيين، ومدافعين عن حقوق الإنسان، وشخصيات اجتماعية، ونساء، يشترك جميعهم في تعرضهم لمحاكمات جائرة بتهم ملفقة وحُرموا من أبسط حقوقهم في محاكمة عادلة.

(د ع)