الحرب بين إسرائيل وحماس حوّلت المنطقة إلى صندوق بارود

أشارت صحيفتان، بريطانية وأميركية، إلى أنه طيلة ثلاثة أشهر من الحرب بين إسرائيل وحماس، ظلت المخاوف قائمة من أن تؤدي الحرب إلى اندلاع حريق إقليمي شامل.

الحرب بين إسرائيل وحماس حوّلت المنطقة إلى صندوق بارود
الإثنين 8 كانون الثاني, 2024   10:15
مركز الأخبار

تناولت الصحف العالمية الصادرة اليوم تداعيات الحرب بين إسرائيل وحماس على الشرق الأوسط، في الإطار نفسه الذي تناولته الصحف العربية.

الشرق الأوسط تحوّل إلى صندوق بارود

طيلة ثلاثة أشهر من الحرب بين إسرائيل وحماس، ظلت المخاوف قائمة من أن تؤدي الحرب إلى اندلاع حريق إقليمي شامل، بحسب صحيفة فايننشال تايمز البريطانية.

ولفتت الصحيفة إلى أنه وفي بعض النواحي، امتد الصراع عبر الحدود منذ البداية، حيث شن مسلحون مدعومون من إيران في العراق أكثر من 100 هجوم على القوات الأميركية في المنطقة، وكذلك شن الحوثيون أكثر من عشرين هجوماً على السفن التجارية في البحر الأحمر، وتبادل حزب الله اللبناني، إطلاق النار اليومي مع القوات الإسرائيلية.

وحتى الأسبوع الماضي، كانت الاشتباكات محصورة داخل كل مسرح، وبشكل كبير ضمن خطوط حمراء غير رسمية. وربما بدأ ذلك يتغير، مما يرفع المخاطر إلى مستويات جديدة مثيرة للقلق. يوم الثلاثاء الماضي، أسفرت غارة بطائرة بدون طيار في بيروت عن مقتل مسؤول كبير في حماس، صالح العاروري، وذلك في معقل حزب الله، واعتبرت بمثابة استفزاز تعهدت الجماعة اللبنانية بالرد عليه.

وبعد ذلك بيومين، قتلت الولايات المتحدة قائداً في الحشد الشعبي في ضربة ببغداد، فيما قالت واشنطن إنه رد على هجمات على القوات الأميركية.

وفي ظل ذلك، قتل انتحاريان أكثر من 80 إيرانياً في حفل لإحياء الذكرى السنوية لاغتيال الولايات المتحدة لقائد الحرس الثوري قاسم سليماني. وأعلن تنظيم داعش مسؤوليته، ما يشير إلى أن المسلحين السنة ربما بدأوا في الاستفادة من الاضطرابات في المنطقة.

وفي أماكن أخرى، حذرت الولايات المتحدة وحلفاؤها، الحوثيين من أنهم سيواجهون عواقب في حال عطلوا التجارة البحرية العالمية.

حديث إسرائيل عن توسيع الحرب لتشمل لبنان يثير قلق الولايات المتحدة

أصبحت المناوشات بين إسرائيل وحزب الله اللبنانية مثار قلق بالنسبة للولايات المتحدة، التي لا تريد أن ترى تصعيداً للحرب على جبهات أخرى في الشرق الأوسط في الوقت الحالي، بحسب تقرير لصحيفة واشنطن بوست الأميركية.

وظهرت مخاوف الإدارة الأميركية، بحسب الصحيفة، بعدما أوضحت إسرائيل أنها ترى أن تبادل إطلاق النار المنتظم بين قواتها وحزب الله على طول الحدود أمر لا يمكن السكوت عليه، وأنها قد تشن قريباً عملية عسكرية كبيرة في لبنان.

وفي الأسابيع الأخيرة، أصبحت عمليات إطلاق النار المنتظمة بين إسرائيل وحزب الله على طول الحدود أكثر عدوانية، ما أثار انتقادات خاصة من واشنطن، حسبما قال مسؤولون أميركيون للصحيفة.

وذكرت الصحيفة أن الإدارة الأميركية حذرت إسرائيل في محادثات خاصة من تصعيد كبير في لبنان.

وأوضحت الصحيفة في تقريرها، الذي اعتمدت فيه على أكثر من عشرة من مسؤولي الإدارة الأميركية والدبلوماسيين، أن الرئيس الأميركي، جو بايدن، أرسل كبار مساعديه إلى الشرق الأوسط لتحقيق هدف حاسم يتمثل في منع اندلاع حرب شاملة بين إسرائيل وحزب الله.

والمعضلة بحسب الصحيفة، أنه إذا شنت إسرائيل بالفعل حرباً على حزب الله، فإنه سيكون من الصعب على الجيش الإسرائيلي أن ينجح في ذلك؛ لأن أصوله وموارده العسكرية ستكون منتشرة بشكل ضئيل للغاية، نظراً لانخراطه في حرب غزة، وفقاً لتقييم سري جديد صادر عن وكالة الاستخبارات الدفاعية الأميركية (DIA)، بحسب شخصين مطلعين على هذه النتائج.

وذكرت الصحيفة أن حزب الله، وهو خصم للولايات المتحدة منذ فترة طويلة ولديه مقاتلون مدربون تدريباً جيداً وعشرات الآلاف من الصواريخ والقذائف، يريد تجنب حدوث تصعيد كبير، وفقاً للمسؤولين الأميركيين، الذين قالوا إن زعيم الجماعة، حسن نصر الله، يسعى إلى الابتعاد عن الدخول في حرب واسعة.

وتتمثل مخاوف المسؤولين الأميركيين، بحسب الصحيفة، في أن يتسبب صراع واسع النطاق بين إسرائيل ولبنان في مزيد من الدماء مقارنة بما شهدته الحرب الإسرائيلية-اللبنانية عام 2006 بسبب ترسانة حزب الله من الأسلحة بعيدة المدى والدقيقة والتي أصبحت حالياً أكبر بكثير.

(م ش)