"الجرائم ضد الانسانية باتت سمة عصرنا الحالي"

ذكر تحليل لمجلة أميركية بأنه لا توجد منطقة من كوكبنا خالية من الجرائم ضد الإنسانية، فيما تبحث الولايات المتحدة والسعودية عقد اتفاقية أمنية محتملة، لا تتضمن صفقة أوسع مع إسرائيل، بحسب موقع أميركي.

"الجرائم ضد الانسانية باتت سمة عصرنا الحالي"
الثلاثاء 5 تشرين الثاني, 2024   10:00
مركز الأخبار

تناولت التحليلات والتقارير العالمية اليوم، الجرائم التي ترتكب ضد الإنسانية في كوكبنا، وسعي واشنطن والرياض إلى عقد اتفاقية أمنية محتملة، لا تتضمن صفقة أوسع مع إسرائيل.

العالم بات مليئاً بالجرائم ضد الإنسانية

عدَّ تحليل لمجلة فورين بوليسي الأميركية، أنه لا توجد منطقة من كوكبنا خالية من الجرائم ضد الإنسانية. ولا يقتصر مرتكبو الجرائم على الجهات الفاعلة في الدولة. ففي الفترة ما بين عامي 2014 و2017، ارتكبت داعش جرائم لا يمكن تصورها ضد الإيزيديين والعديد من المجتمعات الأخرى في العراق وخارجه، بما في ذلك القتل الجماعي والاختطاف والاستعباد والتعذيب والاغتصاب.

في الأشهر الاثني عشر الماضية على وجه الخصوص، شهدنا أكثر الجرائم فظاعة في إسرائيل والأراضي الفلسطينية المحتلة، مع التحقيق في جرائم محتملة ضد الإنسانية من قبل الجانبين من قبل المحكمة الجنائية الدولية، ومع ذلك، يبدو أن لا شيء قادر على وضع حد للمذبحة في غزة ودورة الإفلات من العقاب التي استمرت لعقود.

وأشار التحليل إلى أن غياب العدالة للعديد من هذه الجرائم يشكل اتهاماً مخزياً لنظام العدالة الدولي. ويعود هذا إلى حد كبير إلى انهيار النظام القائم على القواعد والمعايير المزدوجة في تطبيق القانون الدولي.

ولكن الإفلات من العقاب على هذه الجرائم يرجع أيضاً إلى الفجوات الصارخة في كيفية تجريم هذه الأفعال وملاحقة مرتكبيها. وهذه مشكلة يسعى مشروع اتفاقية منع ومعاقبة الجرائم ضد الإنسانية إلى معالجتها. وبعد سنوات من المناقشات، يتعين على الجمعية العامة للأمم المتحدة هذا الخريف أن تغتنم الفرصة وتفتح أخيراً مفاوضات رسمية بشأن اعتماد المعاهدة، وإلا فإن هذه الجهود سوف تُعلَّق إلى أجل غير مسمى.

وعلى النقيض من الجرائم الدولية الأخرى، مثل الإبادة الجماعية وجرائم الحرب، لا توجد حالياً اتفاقية قائمة بذاتها للجرائم ضد الإنسانية.

وتتضمن الجرائم ضد الإنسانية أفعالاً معينة تُرتكب كجزء من هجوم واسع النطاق أو منهجي ضد السكان المدنيين. إن الجرائم ضد الإنسانية هي جرائم حرب، وتصفها اتفاقية روما للمحكمة الجنائية الدولية بأنها "فظائع تهز ضمير الإنسانية بشدة"، بما في ذلك القتل والإبادة والاستعباد والترحيل أو النقل القسري للسكان والسجن غير القانوني والتعذيب والاغتصاب وغير ذلك من أشكال العنف الجنسي والاضطهاد والاختفاء القسري والفصل العنصري وغيرها من الأفعال اللا إنسانية ذات الطابع المماثل.

الولايات المتحدة والسعودية تناقشان اتفاقية أمنية منفصلة عن الصفقة الكبرى مع إسرائيل

تبحث الولايات المتحدة والسعودية عقد اتفاقية أمنية محتملة، لا تتضمن صفقة أوسع مع إسرائيل، بحسب ما أورد موقع أكسيوس الأميركي، نقلاً عن 3 مصادر مطلعة على المحادثات.

وحسب الموقع فإن الاتفاقية التي تتم مناقشتها حالياً "ليست دفاعية"، كما أن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان والبيت الأبيض يريدان التوصل لها قبل مغادرة الرئيس الأميركي جو بايدن منصبه في كانون الثاني 2025.

وقبل عملية حماس في 7 تشرين الأول 2023، كانت إدارة بايدن تتفاوض مع السعودية وإسرائيل على صفقة ضخمة، تشمل اتفاق سلام بين البلدين، ولكن هذه الهجمات وتداعياتها من جبهات الحرب المفتوحة بين إسرائيل وفصائل ودول منذ أكثر من عام، حالت دون إتمام هذه الصفقة في المدى القريب، بحسب الموقع.

وقالت المصادر إن مستشار الأمن القومي السعودي مسعد بن محمد العيبان زار البيت الأبيض الأسبوع الماضي، والتقى نظيره الأميركي جيك سوليفان ومستشاري بايدن بريت ماكغورك وعاموس هوكشتين، كما التقى وزير الخارجية أنتوني بلينكن.

وأضافت أن المحادثات في البيت الأبيض ركزت على العلاقات الثنائية الأميركية السعودية، لا سيما مجموعة من الاتفاقيات الأمنية والتكنولوجية والاقتصادية، التي يريد الطرفان توقيعها قبل مغادرة بايدن الرئاسة.

وقال أحد المصادر للموقع إن الاتفاق الأمني الذي نوقش في الاجتماع منفصل عن الجهود المبذولة لدفع صفقة ضخمة تشمل تطبيع العلاقات بين إسرائيل والسعودية.

وبين أن الفكرة صياغة اتفاقية أمنية ثنائية أميركية سعودية مماثلة لتلك التي وقعتها إدارة بايدن مع دول خليجية أخرى في السنوات الأخيرة، مما عزز الموقف الأميركي في المنطقة.

(م ش)