التهديدات الإيرانية للخليج والمخاوف الأميركية من الرد الإسرائيلي أبرز محاور الصحافة العربية 

أثارت زيارة وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي للسعودية، بالتزامن مع إطلاق مسؤول إيراني تهديدات لدول الخليج، بعدم السماح لاستخدام مجالهم الجوي ضد بلاده عدة تساؤلات، فيما ترى الصحافة العربية أن حديث حزب الله عن وقف إطلاق النار دون الإشارة إلى هدنة في غزة، تدل على تخلي الحزب عن مفهوم "وحدة الساحات".

التهديدات الإيرانية للخليج والمخاوف الأميركية من الرد الإسرائيلي أبرز محاور الصحافة العربية 
الخميس 10 تشرين الأول, 2024   09:46
مركز الأخبار

تناولت الصحف العربية الصادرة اليوم، التصعيد العسكري بين إسرائيل وحزب الله، والمخاوف الأميركية من تحركات سرية لإسرائيل في إطار ردها على الهجوم الإيراني. 

تهديدات إيرانية بمهاجمة دول الخليج بالتوازي مع جولة عراقجي

البداية من صحيفة العرب، حيث أشارت إلى تهديد طهران باستهداف دول الخليج في حال سمحت بمرور "طائرات معادية"، في إشارة إلى هجوم إسرائيلي متوقع على إيران.

وتلفت الصحيفة إلى أن المثير للتساؤلات هو تعمد إطلاق هذه التهديدات في الوقت الذي يقوم فيه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بجولة خليجية بدأها بالسعودية، والتقى خلالها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان.

وما يثير الاستغراب أن التهديد الإيراني، الذي نسب إلى مسؤول كبير دون ذكر اسمه، يشمل دول الخليج دفعة واحدة ولا يفرق بين الدولة التي ستعبر عبرها الطائرات أو التي لم تمر عبر مجالها الجوي أو تلك التي لم تسمح بذلك.

وذكر مسؤول إيراني كبير أن طهران أبلغت دول الخليج بأنه سيكون "من غير المقبول" أن تسمح باستخدام مجالها الجوي أو قواعد عسكرية ضد بلاده، وأن أي تحرك من هذا القبيل سيستدعي رداً.

وقال دبلوماسي غربي في الخليج إن إيران أوضحت الخميس الماضي، خلال اجتماعها مع دول الخليج في الدوحة على هامش القمة، أنها تدعو إلى الوحدة الإقليمية في مواجهة أي هجوم إسرائيلي، وتعد حياد دول الخليج أقل ما يمكن فعله.

وذكر الدبلوماسي أن طهران أوضحت أنها ستراقب من كثب، كيفية استجابة كل دولة من دول الخليج في حال شنت إسرائيل هجوماً، وأيضاً كيفية استخدام القواعد الأميركية الموجودة في تلك الدول.

ويترقب الشرق الأوسط رد إسرائيل على هجوم صاروخي إيراني الخميس الماضي. ولم يؤدّ الهجوم في نهاية المطاف إلى مقتل أحد في إسرائيل ووصفته واشنطن بأنه غير فعّال.

هل تراجع حزب الله عن مبدأ "وحدة الساحات" مع غزة؟

نبقى مع التصعيد العسكري بين إسرائيل وحزب الله، حيث لفتت صحيفة البيان، إلى أن تداعيات الضربات الإسرائيلية على حزب الله بدت واضحة مع تلميح الحزب لأول مرة عن فك الارتباط مع غزة، حيث لم يعد الحزب يشترط تنفيذ هدنة غزة لوقف إطلاق النار في لبنان، ليثار التساؤل إن كان الحزب قد تخلى عن القطاع وعما يعرف بـ "وحدة الساحات"، وفق الصحيفة.

وتستند الصحيفة في حديثها إلى حديث نائب حزب الله نعيم قاسم، عن تأييد مبادرة وقف إطلاق النار، دون الحديث عن غزة، ولطالما أكد حزب الله أنه لن يقبل بأي وقف لإطلاق النار، ما لم تكن هناك هدنة في غزة؟

ويرى محللون أن وقف إطلاق النار غير مجد؛ نظراً لأن إسرائيل أصبح لديها "اليد العليا"، أما دعوة حزب الله فقد جاءت لمجرد "رفع المسؤولية عنه".

ولا شك أن مفهوم "وحدة الساحات" من طهران إلى غزة مروراً بسوريا ولبنان واليمن يواجه عقبات كبيرة، ويترنح تحت وطأة الحقائق الميدانية، كما أن ضبابية المشهد كانت عاملاً مساعداً لإسرائيل من أجل السعي الحثيث لمخططها المتعلق بتفكيك وحدة الساحات، حيث تعمل على شل قدرات حماس العسكرية، وتحييد حزب الله، وفق الصحيفة.

خطط إسرائيل لضرب إيران.. واشنطن تخشى من "تحركات سرية" خارج التنسيق

موقع الحرة بدورها، أشارت إلى وجود قلق لدى واشنطن من تحركات سرية إسرائيلية فيما يخص تصعيدها العسكري مع حزب الله.

ويلفت الموقع إلى أنه على الرغم من "التزام" الولايات المتحدة الأميركية بـ "الدفاع عن أمن إسرائيل"، إلا أن إدارة الرئيس، جو بايدن، ينتابها "قلق" من "تحركات سرية" لم تفصح عنها حكومة رئيس الوزراء، بنيامين نتانياهو، وتأتي خارج التنسيق المتبادل، وفق تقارير إعلامية أميركية.

وتخشى واشنطن أن تتخذ إسرائيل خطوات من دون مناقشتها معها، مثلما حدث في عملية اغتيال الأمين العام لحزب الله اللبناني، حسن نصر الله، الشهر الماضي.

وقال مسؤولون دفاعيون أميركيون لصحيفة وول ستريت جورنال إن "الولايات المتحدة محبطة من التصرفات الإسرائيلية، على اعتبار أنه لم يكن لديها الوقت الكافي لوضع قواتها في مواقع مناسبة لدعم إسرائيل أو لحماية الجنود الأميركيين الموجودين في المنطقة، عندما قررت قتل نصر الله".

وأكثر ما يقلق إدارة بايدن، الضربة الإسرائيلية المتوقعة لإيران، واحتمالية ذهاب نتانياهو باتجاه لا ترغب فيه واشنطن.

وقال مسؤولون أميركيون إن "إسرائيل رفضت حتى اللحظة، الكشف عن تفاصيل خططها المتعلقة بالرد على طهران لإدارة بايدن".

لكن يبدو أن الاتصال الهاتفي الذي استمر لنحو نصف ساعة، لم يتوصل إلى نتيجة "واتفقا البقاء على اتصال وثيق خلال الأيام المقبلة" وفقاً لبيان أميركي.

ويرى المسؤولون، أن نفوذ الولايات المتحدة "محدود" عندما يتعلق الأمر بالعمليات العسكرية الإسرائيلية، فعندما كانت واشنطن تعد خطة لوقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله الشهر الماضي، فاجأت إسرائيل حليفتها الولايات المتحدة بضربة استهدفت نصر الله.

(د ع)